كشف المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن عددَ الأطفال الفلسطينيين الذين استشهدوا على أيدي جنود الاحتلال خلال العدوان الصهيوني الأخير على قطاع غزة أواخر عام 2008 وأوائل 2009 بلغ 313 طفلاً، تقل أعمارهم عن 18 عامًا.
وأشار في تقريرٍ له تحت عنوان "جرائم الحرب بحق الأطفال" إلى أن عملية "الرصاص المصبوب" كانت أوسع عملية عسكرية صهيونية في قطاع غزة خلال منذ 42 عامًا من الاحتلال، وارتقى خلالها 1414 فلسطينيًّا، أثبتت تحقيقات المركز بأن الغالبية العظمى منهم (83%) كانوا من المدنيين.
ويتضمن التقرير العديد من إفادات شهود العيان، ويُسلِّط الضوءَ على استهداف قوات الاحتلال على نطاقٍ واسعٍ للمدنيين العُزَّل، بمَن فيهم الأطفال، طوال فترة العدوان.
إحدى الحالات التي يستعرضها التقرير هي تلك المتعلقة باستشهاد الطفلة فرح الحلو، البالغة من العمر 18 شهرًا، بتاريخ 4 يناير 2009م؛ حيث طلب من العائلة أن تُخلي منزلها في حي الزيتون شرقي مدينة غزة، ولكن بينما كان أفراد العائلة يحاولون الهرب، أطلق جنود الاحتلال النار عليهم، وأُصيبت فرح برصاصةٍ في المعدة وبقيت تنزف إلى أن فارقت الحياة بعد ساعتين.
ويتطرق التقرير بالتفصيل إلى القصف العشوائي للمنازل والمدارس التي لجأ إليها السكان الذين اضطروا إلى ترك منازلهم، والآثار النفسية للعدوان، والأعداد الكبيرة للإصابات الجسدية التي لحقت بصغار السن.
من جانبه طالب المحامي راجي الصوراني مدير المركز بتحقيقٍ مستقلٍ وشاملٍ في كافة الاعتداءات المُوثَّقة التي ارتكبت بحقِّ المدنيين خلال العدوان، ويجب محاسبة قادة الكيان على الجرائم التي اقترفوها بحقِّ السكان المدنيين في غزة.