- د. محمود عزت: الاتجاهات السياسية والقومية التقت في القضية الفلسطينية

- محمد السخاوي: المقاومة في فلسطين ولبنان علَّمتنا كيف ندافع عن حقوقنا

- محمد سيف الدولة: إمداد المقاومة بالسلاح لا يمس السيادة الوطنية قانونيًّا

 

كتبت- هبة مصطفى:

أعلنت القوى الوطنية بكافة اتجاهاتها السياسية والفكرية أن شهر مايو الحالي سوف يشهد غضبةً مصريةً ودوليةً تضامنًا مع الشعب الفلسطيني في الذكرى الـ61 لاغتصاب أرضه ونكبته؛ بتنظيم ودعم عدد من الفعاليات التضامنية. 

 

 وتحوَّل المؤتمر- الذي دعت إليه كل من لجنة الحريات ولجنة الشئون العربية والخارجية بنقابة الصحفيين؛ للتضامن مع الشعب الفلسطيني في ذكرى النكبة- إلى احتفالية حاشدة، احتفل فيها ممثلو القوى السياسية والشعبية بأبطال المقاومة بكافة البلدان العربية، وصمود الشعوب أمام العدوان على مر الأعوام.

 

تَقَدَّم الاحتفالية الدكتور محمود عزت الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين الذي أكد أن عِظم القضية الفلسطينية يكمن في أنها جمعت كافة الطوائف والاتجاهات السياسية على نصرتها؛ مشيرًا إلى وجوب التعاون المشترك بين الإسلاميين والقوميين وغيرهم على هدف واحد، وهو صد العدوان عن الشعب الفلسطيني، ودعم صموده بكافة الوسائل، وأضاف أن هذا الشعب قدَّم نماذج من التضحية والشجاعة وأصحاب القيم في زمن عزَت وندرت فيه تلك النماذج؛ ولكنها ظهرت في الأراضي الفلسطينية المباركة.

 

 الصورة غير متاحة

 د. محمود عزت

ولفت إلى أن حصار غزة وما تلته من أحداث العدوان يؤكد بداية تحرير هذه البقاع المباركة؛ فواجب تحرير فلسطين ليس واجبًا فرديًّا، أو واجب دول وحكومات انشغلت بخلافاتها السياسية عنه، أو واجب فئة سياسية، أو طائفة أو جنس بعينه؛ ولكنه واجب هذه الأمة جمعاء.

 

وتساءل عن دور الدول العربية قائلاً: "أين معاهدة الدفاع العربي المشترك؟ فإذا كان الحكام والقادة العرب يتذرعون بالتزاماتهم تجاه العدو بتكبيلهم وتقييد العدو لهم بالمعاهدات والاتفاقيات، فأين معاهدة الدفاع العربي المشترك؟!".

 

وحول دور الشعوب والأفراد أشار إلى أهمية تعبئة الشعوب والأفراد، وتوعيتهم بما يُحاك للقضية، وقال: "إن دعم المقاومة فرضُ عين على الأمة كلها، فلا يجب أن تأخذنا الحمية والاهتمام بالقضية الفلسطينية وقت الأحداث الدموية فقط؛ وإنما علينا أن نخرج من مثل هذه اللقاءات ونحن أصحاب همة ورسالة؛ فالقضية الفلسطينية يجب أن نحيا بها ولها، كما أحيت الشعب الفلسطيني من قبل.

 

وشدَّد على أهمية التوحد ليس بين الاتجاهات السياسية المختلفة داخل البلد الواحد؛ وإنما يمتد هذا التوحد ليصبح يدًا واحدة تجمع الشعوب العربية والإسلامية للدفاع عن حقوقهم وحرياتهم، ولنتعاونْ فيما اتفقنا عليه، وليعذرْ بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه.

 

تحية للشهداء

 الصورة غير متاحة

محمد السخاوي

   من جانبه حيَّى محمد السخاوي القيادي بحزب العمل كل شهداء الأمة العربية والإسلامية، كما حيَّى المقاومة الباسلة في فلسطين ولبنان، وعزز صمودها ووقفتها الصامدة؛ مؤكدًا أن حركة المقاومة الإسلامية حماس، وحزب الله، وكافة فصائل المقاومة علَّمت الشعوب العربية والإسلامية- ومِن قبلهم حكامهم وقياداتهم- كيف يكون الصمود واستعادة وانتزاع الحقوق من مغتصبيها.

 

تخاذل

وتحدث محمد عصمت سيف الدولة- عضو ملتقى اللجان الشعبية لدعم فلسطين والمقاومة والمتخصص في شئون المعابر واتفاقيات الدول- عن الدور المصري وقت العدوان على غزة، وكيف شارك النظام المصري في حصار قطاع غزة، واستنكر عمليات تدمير الحدود التي قام بها الكيان الصهيوني بدعوى وقف تهريب الأسلحة عبر الأنفاق ما بين غزة ومصر، واعتبرها انقضاضًا على السيادة المصرية، وأكَّد شرعية إمداد المقاومة بالأسلحة.

 

 الصورة غير متاحة

محمد عصمت سيف الدولة

 واستنكر الادعاءات بأن دعم المقاومة وإمدادها بالأسلحة يمس السيادة المصرية، وأضاف قائلاً: "هل أصبحت السيادة المصرية تمس حينما نساند المقاومة، ولا تمس حينما يقتل جنود الاحتلال الجنود المصريين على الحدود وداخل الأراضي المصرية، أو لا تمس بانتهاك السياح الصهاينة للأراضي المصرية والتجول فيها بدافع السياحة دون قيود أو ضوابط أو رقابة في السماح لهم بدخول أراضينا المصرية؟!".

 

تخلل الاحتفالية فقرات أدبية وشعرية للشاعر الكبير د. جابر قميحة الذي أهدى قصيدته بعنوان "يا قدس" إلى الحضور، وفقرة أخرى للشاعر الشاب عبد الرحمن يوسف الذي ألهب مشاعر الحضور بقصيدته الحماسية التي ركزت على دور النظام المصري وقت العدوان، وحملت عنوان "من شرفتي بالقاهرة".

 

شباب المدونين أيضًا كان لهم دور في إحياء ذكرى النكبة؛ حيث عرضت المدونة نوارة نجم وثيقة أعدها شباب المدونين حملت عنوان: "وثيقة تفكيك إسرائيل.. إسرائيل كيان غير شرعي" وحملت عدة محاور مهمة، وناقشت أهمية عدم اعتبار الكيان الصهيوني "دولة"، وأنه كيان خارج عن القانون الدولي ويجب ملاحقته، وأن فِكر هذا الكيان الغاصب يخالف المواثيق والمعاهدات الدولية؛ وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهدين الدوليين للحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

 

 الصورة غير متاحة

الشاعر الكبير د. جابر قميحة

وفي ختام الاحتفالية أعلنت الناشطة كريمة الحفناوي برنامج القوى الوطنية في شهر الغضب؛ حيث يشهد اليوم الجمعة مركز الدراسات الاشتراكية لقاءً مع الوفود الأجنبية التي تدعم صمود المقاومة، وأتوا من بلدانهم لإحياء ذكرى النكبة، بينما تشهد نقابة الصيادلة غدًا السبت مؤتمرًا جماهيريًّا لنصرة القدس الشريف، وتقيم نقابة المحامين الخميس القادم "يومًا فلسطينيًّا".

 

وعلى الصعيد الإغاثي والخارجي تصل اليوم قافلة الأمل التي تحمل موادًّا إغاثية للشعب الفلسطيني، وتتحرك في 25 مايو الجاري قافلة أخرى لفتيات الجامعة الأمريكية بمصر، وأخرى تنظمها منظمة نسائية أمريكية تصل العريش في 28 مايو الجاري، على أن تبدأ قافلة أخرى بقيادة جورج جالاوي في التحرك في أواخر شهر مايو، وبذلك يشهد شهر مايو إحياء ذكرى النكبة؛ بجعله شهرًا للغضب من أجل دعم صمود المقاومة.