أكد إسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية أن تشكيل حكومةٍ فلسطينيةٍ جديدةٍ في رام الله يضع الألغام أمام الحوار الوطني الفلسطيني المنعقد في العاصمة المصرية القاهرة، مشدِّدًا على أن تشكيلها ينمُّ عن تصعيدٍ خطيرٍ.
وقال هنية خلال كلمةٍ ألقاها مساء أمس أمام أول اجتماعٍ علنيٍّ للحكومة بعد الحرب الصهيونية الأخيرة: "إن تصلب بعض القيادات في مواقف بعينها، مثل تشكيل حكومةٍ جديدةٍ في رام الله، يؤشر على الجاهلية السياسية في ترتيب الأولويات"، مضيفًا "أننا كنا نتوقع تذليل العقبات أمام جولة الحوار لا وضع الألغام"، وأضاف: "إن تشكيل حكومةٍ فلسطينيةٍ جديدةٍ ينمُّ عن تصعيدٍ خطيرٍ، ويصل بالحوار الفلسطيني برعايةٍ مصريةٍ إلى طريقٍ مسدودٍ".
ورحَّب هنية بزيارة البابا بنديكتوس السادس عشر الأراضيَ الفلسطينية، وزيارته مهدَ سيدنا عيسى المسيح والأماكن المقدسة، وطالبه بضرورة الاعتذار عن تصريحاته المسيئة إلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم التي أصدرها عام 2006م.
وردًّا على تصريحات البابا بضرورة الاعتراف بالمحرقة (الهولوكست) وزيارة عائلة الجندي الصهيوني الأسير شاليط؛ دعا هنية بنديكتوس إلى زيارة قطاع غزة، والاطلاع على حجم المأساة التي حدثت فيه، والاطلاع على "الهولوكست الحقيقي" الذي تعرَّض له الشعب الفلسطيني.
وحول زيارة رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو بعضَ العواصم العربية؛ أشار هنية إلى أن "هناك ثمنًا يجب أن يقدِّمه قادة الاحتلال قبل أن تُفتح أبواب العواصم العربية لاستقباله، كرفع الحصار، وفتح المعابر، والكفّ عن تهويد مدينة القدس"، مناشدًا الجميع ضرورةَ التصدي للسياسات الصهيونية.
وأوضح رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أن "نتنياهو لا يعترف بالدولة بالفلسطينية حتى على حدود عام 1967م"، مشيرًا إلى أن نتنياهو اعتمد على توصيف الصراع في المنطقة على أنه "صراع بين متطرفين ومعتدلين".
وقال: "إن عواصم المنطقة تشهد حراكًا سياسيًّا حتى نهاية شهر يونيو؛ حتى يكشف الرئيس الأمريكي باراك أوباما ملامح خطته الجديدة حول عملية السلام في الشرق الأوسط، والملف الإيراني"، موضحًا أن هذه الخطة تهدف إلى انتزاع الاعتراف بالكيان الصهيوني وإلغاء حق العودة.