أكد الائتلاف الأهلي للدفاع عن حقوق الفلسطينيين في القدس وجود تنامٍ كبيرٍ وسريعٍ في وتيرة الإجراءات القمعية والانتهاكات التي ترتكبها سلطات الاحتلال الصهيوني بحق مدينة القدس والمقدسيين خلال شهر أبريل الماضي.
وكشف الائتلاف في تقريره الشهري عن سلسلة الانتهاكات التي ارتُكبت خلال شهر كامل، وبحسب التقرير فقد هدمت بلدية الاحتلال 4 بيوت ومحلاًّ تجاريًّا في قلب البلدة القديمة من المدينة، بالإضافة إلى إخطار 5 مساكن أخرى بالهدم بحجة عدم الترخيص، فضلاً عن توسيع المغتصبات اليهودية في المدينة.
وكان بين المنازل التي هدمت منزل تيسير إبراهيم شحادة دويات، في حي صور باهر جنوب القدس، الذي هدمته جرافات الاحتلال كنوعٍ من العقاب الجماعي لعائلة حسام تيسير دويات (30 عامًا)، الذي استُشهد برصاص الجيش الصهيوني في يوليو 2008م الماضي بعد قيامه بدهس مجموعة من الصهاينة أثناء قيادته لجرافة في القدس الغربية.
ورفضت المحكمة الصهيونية العليا التماسًا يقضي بتثبيت ملكية أراضي الشيخ جراح بالقدس للعائلات العربية المقيمة فوقها، وهي عائلات حنون والغاوي، ويبلغ عددها 10 عائلات، وأبلغت شرطة الاحتلال الصهيوني في القدس عائلتي حنون والغاوي في 14 أبريل الماضي بإخلاء مساكنهما بعد أنْ رفضت المحكمة العليا التماس العائلتين بعدم الإخلاء، بعد حصولهما على وثائق عثمانية تُثبت ملكيتهما للأرض التي تقوم عليها مساكنهما في حي الشيخ جراح، وتُبطل ادعاء الجمعيات الاستطيانية اليهودية بملكية الأرض بوثائق لا أساس لها من الصحة.
وفي أبريل أيضًا قام مغتصبون يهود متطرفون تابعون لجمعية "عطيرات كوهنيم" بالاستيلاء على مسكن المقدسي ناصر جابر، الكائن في عقبة الميلوية في حارة السعدية في الحي الإسلامي من البلدة القديمة من القدس، وأفاد سكان الحي بأنَّ عشرات المغتصبين قاموا باقتحام المنزل بعد منتصف ليلة الثاني من أبريل، في حماية شرطة الاحتلال، مستغلِّين عدم وجود صاحب المسكن ووجود عمليات صيانة وترميم في المنزل.
وفيما يتعلق بإخطارات هدم المنازل فقد سلَّم موظفو بلدية الاحتلال في الخامس من أبريل المواطن سمير عليان أبو عرار الكائن في حي المدارس في جبل المكبر جنوب القدس المحتلة إخطارًا بهدم منزله.
ويتكون المسكن المهدد بالهدم من طابقين, تبلغ مساحة كل طابق 135 م2 لكل طابق؛ حيث تم بناء الطابق الأول عام 1979 من الطوب والإسمنت، أما الطابق الثاني فتمت إضافته عام 1993 من الطوب والحجر، وقد وصلت تكلفة البناء إلى ما قيمته 200 ألف شيكل، ويقطن في المسكن 10 أفراد منهم 6 أطفال, أصغرهم الطفلة نايفة البالغة من العمر فقط 10 شهور، وهي مصابة بمرض خبيث في البطن وتخضع للعلاج.
كما سلمت سلطات الاحتلال الصهيوني في السابع والعشرين من أبريل عائلة الشهيد قاسم المغربي من حي الفاروق في جبل المكبر أمرَ هدم لمنزلهم المكوَّن من 3 طوابق والذي يقطنه 21 فردًا، وكان أمر الهدم مؤرَّخًا في السابع من أبريل 2009 وموقَّعًا من وزير الحرب الصهيوني إيهود باراك، وينتهي الإخطار في 28 أبريل، حسب ما ورد في أمر الهدم.
وتطرق تقرير الائتلاف الأهلي في القدس إلى تواصل أعمال البناء في المغتصبات الصهيونية، والاستيلاء على الأراضي العربية لهذا الغرض؛ حيث تم الاستيلاء على مساحة 3.5 دونمات من أراضي جبل المكبر في قلب تجمع سكاني عربي لإقامة 62 إلى 66 وحدة سكنية للمغتصبين اليهود.
كما أصدرت سلطات الاحتلال في نهاية أبريل قرارًا بضم مساحة 12 ألف دونم إلى مساحة مغتصبة معاليه أدوميم، شرق القدس المحتلة، بضم مغتصبتي كيدار القديمة والجديدة ومحيطهما، ومصادرة الأراضي الواقعة بينهما وبين مغتصبة معاليه أدوميم، وفصل كلتا المغتصبتين عن كتلة مغتصبات "كفار عتصيون" و"جوش عتصيون" جنوب الضفة، وبناء 6 آلاف وحدة سكنية في محيطها، لخلق تواصلٍ بين مغتصبتي كيدار ومغتصبة معاليه أدوميم.
وفي الثاني من مايو تبنَّى وزير الحرب الصهيوني قرار الضمّ، وهو ما سوف يؤدي إلى توسيع حدود بلدية القدس باتجاه الجنوب الشرقي بضمِّ مساحة 12 ألف دونم إليها، لضمِّ المزيد من السكان اليهود إلى القدس للإخلال بالتوازن الديموغرافي لصالح اليهود في القدس.