دعت منظمة إسلامية أمريكية للتحقيق في حوادث التخريب والمضايقات المستمرة التي تعرَّضت لها سيدة مسلمة أمريكية في ولاية كارولينا الشمالية؛ باعتبارها إحدى "جرائم الكراهية".

 

وقالت صحيفة (نيوز ريكورد) الأمريكية المحلية إنَّ المسلمة الأمريكية يسرا الأقرح التي تعيش بمدينة جرينزبورو بولاية كارولينا الشمالية، تواجه ما تعتقد أنه جريمة كراهية موجَّهة ضدها كمسلمة.

 

وقالت يسرا الأقرح وهي مدرِّسة سابقة ترتدي الحجاب وتبلغ من العمر 53 عامًا: إنَّها تعتقد أنَّ مظهرها الخارجي جعلها هدفًا للمضايقات ولتخريب منزلها الذي انتقلت إليه أواخر 2005م.

 

وقالت الأقرح إنَّ منزلها الجديد يواجه منذ انتقلت إليه هجماتٍ متكررةً بكميات كبيرة من البيض كل فترة، وهي الهجمات التي ما زالت آثارها باقيةً على منزلها، رغم أنها دفعت في تنظيفه كل مرة ما يتراوح بين 175 و300 دولار!!.

 

وقالت الصحيفة في تقريرها الذي نشرته عن القضية بعنوان "الجانب القبيح من مدينتنا": إنَّ هجمات البيض جعلت منزلها يبدو مثل "صينية عشاء"، رغم محاولات التنظيف، وإنَّ هجوم البيض يحدث على فترات منتظمة وبعد منتصف الليل.

 

وقالت يسرا الأقرح في حوارها مع الصحيفة: إنَّها تريد أنْ تقابل هؤلاء الذين يقومون بهجمات البيض "وجهًا لوجه"، وأنْ تسألهم: "لماذا تفعلون هذا بي؟!" وأضافت: "أريد إجابة، أنا لا أكرههم، لكني أحب ديني.. أنا أمريكية، ومواطنة، وأنتمي إلى هنا مثل أي شخص آخر".

 

وقالت الصحيفة إن المسلمة الأمريكية شكَت إلى جمعية الحي، لكنهم أحالوها إلى الشرطة، ثم اتصلت بالشرطة مجدَّدًا، لكنها تقول إنها اعتادت ذلك واتصلت بالشرطة من قبل مرات عديدة، لكنها شعرت أن أحدًا لا يهتمّ.

 

وعن رد فعلها عند رؤية آثار هجوم البيض قالت الأقرح: "أنا أبكي قليلاً، وأتصل بالشرطة قليلاً، وأذهب إلى عملي في حالة من الضغط الشديد.. إنني لا أستطيع تحمُّل الأمر أكثر من ذلك".

 

وطالب مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) السلطات الأمريكية أمس الأول الأحد بالتحقيق في الحادثة التي تمثِّل "انتهاكات لحقوق الإنسان" ونوعًا من "جرائم الكراهية".

 

وقال إبراهيم هوبر مدير الاتصالات في منظمة (كير): نحن نحثُّ سلطات تنفيذ القانون في الولايات والسلطات الوطنية على التحقيق في الدافع المنحاز المحتمل في هذه القضية المزعجة وإحضار مرتكبي الجريمة إلى العدالة".

 

وأضاف هوبر في بيان: "لا يجب أن يتعرض أي أمريكي ينتمي لأي عقيدة لمثل هذه المضايقات".