توغلت قوات إثيوبية في عددٍ من القرى الصومالية على الحدود، ومن بينها قرية فرلباح، وفرضت إجراءات أمنية مشددة على المواطنين الصوماليين، فيما استمر نزوح آلاف السكان من مناطق المعارك في العاصمة الصومالية مقديشو، والتي أدت إلى سقوط 70 قتيلاً على مدار الأيام الخمسة الماضية.

 

وقالت قناة (الجزيرة) إنَّ قواتٍ إثيوبيةً توغلت في القرى الصومالية، وراحت تُخضع المواطنين للتفتيش، وقال الناطق الرسمي باسم حركة شباب المجاهدين الشيخ أبو منصور مختار روبو: إنَّ التوغل شمل أكثر من موقع بالمناطق الوسطى من البلاد، مهدِّدًا بمقاتلة القوات الإثيوبية إذا لم تتراجع.

 

وبدورها هدَّدت قوات المحاكم الإسلامية في بلدوين بالهجوم على الإثيوبيين إذا لم ينسحبوا من المناطق التي توغَّلوا فيها، وقال قائد قوات المحاكم الإسلامية في محافظة هيران الشيخ إبراهيم يوسف: "لن نبقى مكتوفي الأيدي إزاء تحركات القوات الإثيوبية في أراضينا".

 

وعلى صعيد الوضع في العاصمة الصومالية قالت منظمة "إيلمان" المحلية لحقوق الإنسان إنَّها سجَّلت فرار حوالي 5200 شخص أمس، وقال مدير المنظمة علي شيخ ياسين لوكالة (أسوشيتد برس) إنَّ مجموع النازحين عن مقديشو منذ السبت الماضي بلغ 17 ألفًا و200 شخص.

 

وشوهد السكان في شمال العاصمة يحاولون الفرار مع أطفالهم عبر سيارات أجرة وشاحنات، بعد تجدُّد المعارك العنيفة في مناطق شمال مقديشو بين مقاتلين ينتمون لحركة شباب المجاهدين والحزب الإسلامي من جهة وقوات المحاكم الإسلامية الموالية للحكومة الصومالية الانتقالية التي يرأسها شريف شيخ أحمد، إضافةً إلى عناصر الشرطة والجيش الصوماليين من جهة أخرى.

 

ودارت الاشتباكات في محيط القصر الرئاسي عقب قصفٍ بالمدفعية الثقيلة انطلق من قصر الرئاسة، واستهدف أحياءً سكنيةً قريبةً من المواقع التي سيطرت عليها المعارضة الصومالية في مقديشو، وذلك بعد هدوء حَذِر سادَ مناطق العاصمة صباح أمس بعد معارك أول أمس.

 

وأثارت الأوضاع في الصومال قلق المنظمات الدولية؛ حيث أعرب الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو عن "القلق العميق" إزاء تصاعد موجة العنف في مقديشو، ودعا إلى وقف القتال، "وتجنيب البلاد مأساة جديدة"، كما حثَّ المعارضة على "إيجاد أرضيةٍ توافقيةٍ" مع الحكومة الانتقالية الجديدة.