قال صحفي ومحلل سياسي أمريكي معروف إنَّ ثمة مشكلتَيْن تعترضان اختيار الرئيس الأمريكي باراك أوباما مصر، ليلقي منها خطابه للعالم الإسلامي.
وقال مارك لينش، الصحفي والمحلل السياسي الأمريكي المعروف وأستاذ العلوم السياسية والشئون الدولية المساعد بجامعة جورج واشنطن الأمريكية: إنَّ المشكلة الرئيسية في اختيار الرئيس الأمريكي باراك أوباما مصر ليلقى منها خطابه إلى العالم الإسلامي هي ما وصفه بـ"نظام مبارك القمعي".
وأضاف أنه "من الصعب قبول أن يتم مكافأة نظام قام بشكلٍ منظم بإرجاع الانفراجة الديمقراطية المحدودة التي بدأها قبل سنوات قليلة إلى ما كانت عليه".
وأشار لينش في مقال له أمس الأحد بمدونته على موقع مجلة (فورين بوليسي) الأمريكية إلى أنَّ كثيرًا من المصريين والعرب فسروا اختيار أوباما لمصر على أنَّه "دليل على أنَّ أوباما قد تخلى عن دعم الديمقراطية وحقوق الإنسان".
وقال لينش: "ستتم المقارنة لا محالةَ بين خطاب رئاسي في القاهرة وخطاب كوندوليزا رايس في 2005 التي دعت فيه إلى الديمقراطية في العالم العربي".
واعتبر الخبير الأمريكي أنَّ ثمة "مشكلة ثانوية لكنها مساوية في الخطورة"، هي سياسة الرئيس المصري الخارجية، معتبرًا أنَّ "مصر جسدت على مدى الأشهر القليلة القادمة اتجاه المدرسة القديمة في السياسات حتى أكثر من السعوديين"، وأشار إلى أنَّ مصر "حاولت بأقصى جهد تقويض القمة العربية بالدوحة".
وقال إنَّه لهذا "من الممكن أنْ يعزز اختيار القاهرة الانقسامات في العالم العربي" التي تسببت بها إدارة بوش السابقة و"يقوض أي أمل في مسار حقيقي جديد".
ورأى لينش أنَّه من يمكن تحويل تلك العقبات إلى فرصٍ، بالاعتراف بتلك المشكلات ومنحها أولوية وليس تجاهلها كما يمكن لأوباما أن يستغل الموقع "ليتحدث بقوة لصالح نشر الديمقراطية وحقوق الإنسان".
وأضاف أنَّ أوباما "إذا أراد أن يكون شجاعًا بحق فيمكنه أن يتواصل مع الإخوان المسلمين"، الذين اعتبرهم لينش "نموذجًا لمنظمة تواجه الاختيار بين "المقاومة" و"الشراكة البناءة".
وتابع أنَّه بمقدور أوباما أن "ينتقد قمع النظام المصري للإخوان في وقتٍ كانت تحاول فيه أن تلعب اللعبة الديمقراطية".
وانتهى لينش إلى أنَّه إذا فعل أوباما بعضًا من ذلك "ببراعته المعتادة" فسيتحول اختيار القاهرة "من عاملٍ سلبيٍّ إلى عاملٍ إيجابيٍّ صرف، ويعد المسرح للغرض الحقيقي من الخطاب" الذي رجح لينش أنَّه سيكون بشكل أساسي "هيكلة لاتجاه الولايات المتحدة في علاقتها مع العالم الإسلامي".