- واشنطن ترفض حساب قيادتها في أفغانستان

- مئات القتلى أغلبهم مدنيون في مواجهات باكستان

- خدمة الهاتف الإسلامي تدخل بريطانيا الشهر القادم

 

كتب- سامر إسماعيل:

أبرزت افتتاحيات الصحف العالمية الصادرة اليوم تصريحات العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني لصحيفة (التايمز) البريطانية، والتي اهتمت بها أيضًا صحافة الكيان الصهيوني باعتبارها تحقق مكاسب للعدو.

 

واهتمت الصحف الأمريكية والصهيونية على وجه الخصوص بزيارة رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو لمصر، معتبرةً أنَّ هذه الزيارة بمثابة محاولة لاستغلال الدور المصري في المنطقة، وخصوصًا ما يخص البرنامج النووي الإيراني وتعديلات مبادرة السلام العربية.

 

هذا، بالإضافة إلى ما أوردته صحافة العدو عن نجاح مغتصبين يهود في الحصول على الموافقة من الحكومة الصهيونية على بناء وحدات سكنية صهيونية داخل الأحياء العربية في مدينة يافا داخل فلسطين المحتلة عام 1948م.

 

مجزرة أفغانستان

في الشأن الأفغاني تناولت صحيفة (النيويورك تايمز) التصريحات التي أدلى بها مستشار الرئيس الأمريكي باراك أوباما للأمن القومي الجنرال جيمس جونز، والتي أكد فيها أنَّ الجيش الأمريكي في أفغانستان لن يوقف هجماته الجوية على مقاتلي طالبان، على الرغم من سقوط ضحايا من المدنيين.

 

 الصورة غير متاحة

 القوات الأمريكية ما زالت تحشد قواتها في أفغانستان

وفي مقابلة أجرتها معه شبكة (إيه. بي. سي) الأمريكية للأنباء بعد أسبوعٍ من الهجوم الجوي الأمريكي في أفغانستان، والذي أوقع أكثر من 147 قتيلاً من المدنيين، أكد جونز أنَّ الإدارة الأمريكية لن" تقيد أيدي قادتها العسكريين في أفغانستان.. فهم أصحاب القرار هناك وفقًا لمصالح القوات الأمريكية، وقوات التحالف التي تعمل في أفغانستان".

 

ونفى جونز أثناء المقابلة سقوط هذا العدد من الضحايا في صفوف المدنيين الأفغان بعد الهجوم الجوي على قريتين بمقاطعة فرح الأفغانية الأسبوع الماضي، إلا أنَّه عاد ليؤكد أنَّ الجيش الأمريكي فتح تحقيقًا حول هذا الهجوم، وزعم أنَّه من المرجَّح أنْ يكون مقاتلو طالبان قد استخدموا المدنيين كدروعٍ بشريةٍ لهم.

 

دماء العراق

وفي الشأن العراقي بثت وكالة (فرانس برس)، و(أسوشييتد برس)، وصحيفة (النيويورك تايمز) أمس قائمة بقتلى قوات الاحتلال في العراق؛ حيث احتلت القوات الأمريكية النصيب الأكبر من القتلى في صفوف مقاتليها.

 

 الصورة غير متاحة

دماء العراقيين ما زالت تسيل على أيدي الاحتلال

وقالت الـ(نيويورك تايمز): إنَّ عدد القتلى الأمريكيين في العراق سجل منذ الغزو الأمريكي للعراق في مارس 2003، وحتى يوم أمس الأحد 4287 قتيلاً؛ من بينهم 8 من المدنيين العاملين في الجيش الأمريكي، أما الـ(أسوشييتد برس) فقد قالت إنَّ عدد قتلى القوات الأمريكية في العراق هو 4288 حتى يوم الجمعة الماضية.

 

وعرضت وكالة (فرانس برس) قوائم قتلى القوات متعددة الجنسيات في العراق؛ حيث احتلت القوات البريطانية المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة؛ من حيث عدد القتلى في صفوف قواتها، وبلغ 179 قتيلاً، تليها إيطاليا برصيد 33 قتيلاً، ثم بولندا برصيد 21 قتيلاً، وأوكرانيا برصيد 18 قتيلاً، فبلغاريا 13، ثم إسبانيا 11، والدنمارك 7، ثم السلفادور 5 قتلى، وسلوفاكيا 4، ولاتفيا وجورجيا برصيد 3 قتلى لكلٍّ منهما، ثم أستونيا وهولندا وتايلاند ورومانيا برصيد 2 لكلٍّ منها، وأخيرًا أستراليا والمجر وكازاخستان وكوريا الجنوبية برصيد قتيل واحد لكلٍّ منها.

 

وفي شأنٍ عراقيٍّ آخرٍ تحدثت صحيفة (لوس أنجلوس تايمز) عن الزيارة المفاجئة لرئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي لبغداد، واجتماعها مع مسئولي الحكومة العراقية ومجلس النواب العراقي، وركزت الصحيفة على تصريحات بلوسي أثناء لقائها بإياد السامرائي رئيس مجلس النواب العراقي، والتي أعربت خلالها عن تأييدها لخطة الرئيس الأمريكي بانسحاب ثُلثَيْ عدد القوات الأمريكية في العراق، والبالغ عددها 130 ألفًا بنهاية أغسطس 2010م.

 

وألقت الصحيفة الضوء على ما قالته بيلوسي بشأن حاجة الولايات المتحدة لدعم نشاط استخباراتها في العراق بعد انسحاب القوات الأمريكية، وقالت: "إذا أردنا أنْ نسحب قواتنا من العراق، فعلينا أنْ نحافظ على وجود قوي للاستخبارات في العراق".

 

الـ(إندبندنت) البريطانية تحدثت عن استخدام القوات الأمريكية لأسلحةٍ جديدةٍ في العراق "أقوى من الأسلحة التقليدية"، وقالت الصحيفة إنَّ الجيش الأمريكي في العراق وأفغانستان بدأ يستخدم تقنية ما يعرف بالـ"آي. فون"، وهو عبارة عن أجهزة تتصل بالأقمار الصناعية، أو شبكة الإنترنت، أو بالقيادة العسكرية وشعبة المعلومات التابعة للقوات الأمريكية؛ لتحديد المشتبه فيهم عن طريق جمع أكبر قدرٍ ممكنٍ من المعلومات عن المشتبه فيهم، كبصمة الإصبع والصوت والشكل والحجم وغيرها، كما أنه يمكن من خلالها توجيه الجنود من خلال الاتصال بشبكة معلومات الجيش الأمريكي والأقمار الصناعية نحو الهدف.

 

وأعرب مسئولون أمريكيون في العراق عن نيتهم توسيع تجربة هذا الجهاز، والذي يستخدم أيضًا في الترجمة وتحديد أماكن القناصة، ومعرفة أماكن القنابل، وتوجيه الروبوتات، واستقبال لقطات جوية من طائراتٍ من دون طيارٍ.

 

نتنياهو ومبارك

وتناولت صحيفة (واشنطن تايمز)، زيارة رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو لمصر اليوم، ولقاءه الرئيس المصري حسني مبارك.

 

 الصورة غير متاحة

مبارك ونتنياهو في شرم الشيخ

وقالت الصحيفة إنَّ نتنياهو في أول زيارة له لدولةٍ عربيةٍ منذ توليه منصب رئيس الوزراء في الحكومة الجديدة "يسعى لتشكيل تحالف عربي صهيوني ضد إيران، لمنعها من إنتاج القنبلة النووية"، وذكرت أنَّ نتنياهو يريد أنْ يعرف وجهة نظر الدول العربية التي وصفها بالمعتدلة كمصر والأردن والسعودية حول عدة قضايا قبل أنْ يلتقي الرئيس الأمريكي باراك أوباما في واشنطن في 18 من مايو الجاري.

 

وأضافت أنَّ نتنياهو يريد أنْ يستخدم مصر التي وصفتها الصحيفة بأنها دولة ذات ثقل في المنطقة، وكذلك الأردن، كمعبرٍ لتمرير أفكاره إلى الدول المعتدلة في الدول العربية.

 

واعتبرت الصحيفة أنَّ الكيان الصهيوني كغيره من الدول العربية كمصر والسعودية والأردن الذين عبروا عن قلقهم بشأن الجهود التي يبذلها أوباما لفتح حوار مع إيران.

 

باكستان

وتناولت الصحف البريطانية الأوضاع في باكستان، والصراع الدائر بين الجيش الباكستاني وحركة طالبان باكستان في إقليم وادي سوات.

 

ونشرت صحيفة (التليجراف) تصريحًا للمتحدث باسم الجيش الباكستاني، الجنرال أطهر عباس أكد فيه أنَّ الجيش الباكستاني "مستعد لمطاردة طالبان من بيت إلى بيت" في مدينة مينجورا الرئيسية في وادي سوات.

 

ونقلت الصحيفة معاناة سكان مينجورا الذين أعربوا عن سخطهم لما يجري، وقالوا إنَّ الجميع يريد الخروج من هذا الجحيم دون أن يحدد وجهته "فالبقاء في منجورا يعني الموت".

 

 الصورة غير متاحة

عناصر من الجيش الباكستاني

من جانبه أعلن الجيش الباكستاني عن قتله 180 من عناصر طالبان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، كما أعلن عن مقتل اثنين من جنوده أمس، أحدهما متأثر بجراحٍ أُصيب بها في اشتباكاتٍ بين الجيش وطالبان يوم الجمعة الماضية.

 

وقال ناصر خان، وهو متحدثٌ آخرٌ باسم الجيش الباكستاني؛ فقد أكد أنَّ هذه المعركة "صعبة"، خاصةً أنَّ عناصر طالبان يعملون في مجموعاتٍ صغيرةٍ، ولا يخوضون حربًا واسعة النطاق، ولكن خان أكد على أنَّ الجيش في طريقه للتضييق عليهم وقطع الإمدادات عنهم.

 

فتاوى بريطانيا

صحيفة (الجارديان) البريطانية تحدثت عن انطلاق خدمة الهاتف الإسلامي في بريطانيا، ابتداءً من الشهر القادم؛ بهدف تقديم الفتوى للمسلمين في بريطانيا.

 

ووصفت الصحيفة خدمة الهاتف الإسلامي أو ما يعرف بالخط الإسلامي الساخن بأنَّها من أكثر الخطوط شعبيةً وإقبالاً في العالم العربي؛ لما توافر لها من مصداقيةٍ وأمانٍ.

 

وتقوم الفكرة على توفير خط ساخن باللغات العربية والإنجليزية والأوردية؛ حيث يتصل من يرغب في الحصول على فتوى من دار الإفتاء في مصر وهيئة من كبار علماء الأزهر، ليصل الرد بعد ذلك خلال 48 ساعة عبر رسالةٍ نصيةٍ أو عبر المحادثة المباشرة، وتبلغ سعر دقيقة الخط الساخن من بريطانيا لمصر 75 بنسًا أوروبيًّا، أي ما يعادل دولارًا أمريكيًّا تقريبًا، بينما يصل سعر إرسال الرسالة إلى 69 بنسًا.

 

وقالت الصحيفة إنَّ مؤسس خدمة الهاتف الإسلامي، وهو شريف عبد المجيد، بدأها في مصر منذ 9 سنوات، ولكن دخول الخدمة إلى بريطانيا "يعتبر سابقة سيستفيد منها عدد كبير من المسلمين في بريطانيا، خاصة الشباب والمراهقين"؛ حيث يبلغ عدد المسلمين دون 16 عامًا ما يزيد على ثلث مسلمي بريطانيا، البالغين 2.4 مليون مسلم، وكانوا يحصلون على أغلب معلوماتهم عن الإسلام من خلال الإنترنت التي تدور شبهات عدة حول مدى مصداقية ما ينشر عليه.

 

عبد المجيد قال للصحيفة إنَّه يرغب في ملء الفراغ الناشئ عن ضعف عدد علماء الأزهر الموجودين في بريطانيا، مضيفًا أنَّ هيئة الشريعة الإسلامية في بريطانيا تحاول مساعدة المسلمين في بريطانيا، وقدمت خدمات لأكثر من 23 ألف من المسلمين منذ العام 2001م.

 

صحافة العدو

صحيفة (اليديعوت أحرونوت) الصهيونية تناولت تصريحات العاهل الأردني الملك عبد الله، ولكنها ركزت على قوله إنَّ التأخير في التوصل إلى تسويةٍ في الشرق الأوسط يعني حدوث حربٍ جديدةٍ.

 

وركزت الصحيفة على أهم ما ذكره الملك عبد الله بشأن خطة السلام الجديدة التي طرحها أوباما خلال اللقاء الذي جمعهما الشهر الماضي في البيت الأبيض، والتي اعتبرتها الصحيفة أنَّها في صالح الكيان، وأهمها اعتراف الدول الإسلامية الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي بالكيان الصهيوني، وإنشاء علاقات كاملة متبادلة بينهم، وسيمنح مواطنو الكيان تأشيرات دخولٍ لكل الدول العربية، كما ستحلق طائرات شركة العال الصهيونية في المجال الجوي العربي.

 

ولكن في المقابل سيجمد الكيان بناء المغتصبات الصهيونية في الضفة الغربية المحتلة، وينسحب لحدود الرابع من يونيو من العام 1967م.

 

الصحيفة الصهيونية نقلت كذلك تصريح عبد الله الذي قال فيه إنَّ العرب لا يريدون أنْ يجلس الصهاينة مع الفلسطينيين فحسب، بل مع السوريين واللبنانيين أيضًا، كما تناقلت خطاب عبد الله للرأي العام الصهيوني محذرًا إياه من أنَّ عدم قبول الصهاينة بالسلام "فهذا سيعني الحرب والدمار للجميع".

 

أما (هآرتس) فنقلت تصريحات عبد الله تحت عنوان "خطة أوباما للسلام هي اعتراف 57 دولة إسلامية بإسرائيل"، كما تحدثت عن مخاطر عدم قبول الكيان بالمبادرة العربية، وقالت إنَّ زيارة نتنياهو للولايات المتحدة في 18 مايو الجاري، سيظهر أثرها في خطاب أوباما للعالم الإسلامي من مصر في 4 يونيو القادم.

 

أما صحيفة (جيروزاليم بوست) فتناولت تصريحات عبد الله التي ذكر فيها بأنَّه زار أوباما حاملاً رسالة نيابة عن جامعة الدول العربية، مفادها أنَّ الدول العربية مستعدة لمد يد الصداقة مع الكيان الصهيوني إذا قبلت بالمبادرة العربية.

 

كما تناولت زيارة نتينياهو لشرم الشيخ، وقالت إنَّها تدل على مدى اهتمام الكيان بتوثيق علاقاته مع الدول العربية التي تقيم علاقات مع الكيان، وقالت إنَّ نتنياهو سيبحث مع مبارك القضايا التي يمكن طرحها على الرئيس الأمريكي باراك أوباما خلال لقائه بأوباما الأسبوع القادم في البيت الأبيض.

 

وتناولت الصحيفة تعليق جمال عبد الجواد رئيس وحدة العلاقات الدولية في مركز (الأهرام) للدراسات السياسية والإستراتيجية التي اعتبر فيها زيارة نتنياهو لمصر "هو محاولة صهيونية لتحويل انتباه العرب باتجاه المشروع النووي الإيراني".

 

صحيفة (يديعوت أحرونوت) تحدثت عن خطة للمغتصبين اليهود لبناء 20 وحدةً سكنيةً بما في ذلك كنيس يهودي ومدرسة دينية يهودية داخل أحياء مدينة يافا العربية.

 

وقالت الصحيفة إن شركة "إيلا" التابعة لكبار المغتصبين الصهاينة نجحت في الحصول على موافقة بالبناء في المدينة، ولكن الصحيفة قالت إنَّه وعلى الرغم من حصول الشركة على الموافقة على بناء 20 وحدةً سكنيةً فقط، إلا أنَّه من المتوقع أنْ يتم بناء 200 وحدة.

 

ذكرت الصحيفة أنَّ الشركة قررت بيع الشقق السكنية للأزواج المتدينين بتخفيض 10% عن ثمن الشقق في المنطقة من أجل حثهم على الشراء.