أطلق طلاب وأساتذة بجامعة أمريكية تُدرِّس بها وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كونداليزا رايس حملةَ توقيعاتٍ يطالبون فيها بمحاكمة رايس بتهمة التصديق على ارتكاب جرائم حربٍ وتعذيبٍ وتضليل للولايات المتحدة؛ للدخول في حرب العراق وغزوه في العام 2003م.

 

وقدم 150 ناشطًا من خِرِّيجي وأساتذة جامعة ستانفورد الأمريكية التي تدِّرس بها رايس- تترأسهم مارجوري كون رئيسة نقابة المحامين- عريضةً إلى مدير الجامعة يطالبون فيه بمحاكمة رايس باعتبارها مجرمة حرب؛ على خلفية الغزو الأمريكي للعراق.

 

وقال النشطاء في العريضة التي تم إطلاقها على موقع الجامعة على الإنترنت: إنَّ رايس وهي أستاذة للعلوم السياسية وزميلة معهد هوفر قامت بالتصديق على التعذيب وتضليل الولايات المتحدة لخوض حرب العراق.

 

وجاء في العريضة التي أطلقها الطلاب والأساتذة الأسبوع الماضي: "نحن الموقِّعين أدناه، طلبة وهيئة تدريس وخريجين ومهتمين آخرين من مجتمع ستانفورد.. نعتقد أن مسئولين كبارًا في الولايات المتحدة، من بينهم رئيسة كليَّتنا السابقة وأستاذة العلوم السياسية الحالية وزميلة معهد هوفر كونداليزا رايس؛ يجب أن يُعتبروا مسئولين عن أي انتهاكات خطيرة للقانون"، وتطالب العريضة إدارة جامعة ستانفورد بإحالة رايس إلى "السلطات القانونية المناسبة" للتحقيق معها.

 

وقالت مارجوري كون نقيبة المحامين والأستاذة بكلية توماس جيفرسون للحقوق والمشاركة في الحملة: إنها قامت بنفسها مع عدد من النشطاء بتثبيت العريضة على باب مكتب رئيس الجامعة.

 

وأضافت كون في مقال لها بصحيفة (هافينجتون بوست) الإلكترونية الأمريكية في 8 مايو الجاري: إنَّ رايس وهي أستاذة للعلوم السياسية وزميلة معهد هوفر صدَّقت على تعذيب المعتقلين، وشاركت في تضليل الولايات المتحدة بهدف غزو العراق.

 

وقالت: "بتثبيت هذا الالتماس على باب مكتب مدير الجامعة فإننا نقول لستانفورد: إن الجامعة لا يجب أن يكون بها مجرمو حرب في كليَّتها، وهناك أدلة مقبولة على أن رايس صدَّقت على التعذيب وضلَّلت البلد للدخول في حرب العراق، وواجب ستانفورد هو التحقيق بشأن هذه الاتهامات.

 

وامتلأت العريضة التي وقَّع عليها حتى الآن ما يقرب من 900 من طلاب وأساتذة وخريجي الجامعة بتعليقات تنتقد رايس وإدارة بوش.

 

وقالت الطالبة ديناه لويس: "أنا فخورة بكوني طالبة في ستانفورد، لكنني أشعر بالعار؛ لأنها مرتبطة برايس".

 

وأضاف طالب آخر يُدعى آدم هدسون: "يجب محاكمة كونداليزا رايس على جرائم الحرب، وعدم تكريمها بألقاب رفيعة".