أكد فتحي حماد وزير الداخلية في الحكومة الفلسطينية أن الأجهزة الأمنية استطاعت أن تحافظ على بنيتها التحتية، رغم الضربة التي وُجِّهت إليها خلال العدوان الصهيوني على غزة.

 

وقال حماد في تصريحاتٍ صحفية إن الأجهزة الأمنية وخلال العدوان على غزة استطاعت أن تستوعب الضربة رغم كثرة شهدائها، والذين تجاوز عددهم أكثر من 400 شهيد، وإنها قامت بعملٍ مميزٍ في ظل حربٍ معقدةٍ وغير متكافئةٍ، وحافظت على بنيتها التحتية وشُعبها من الناحية الأمنية، وكذلك تمكَّنت من صون الجبهة الداخلية من اختراق العدو الصهيوني على المستويين الأمني والسياسي.

 

وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية تمكَّنت خلال 22 يومًا من العدوان الصهيوني على غزة من أن تسجِّل نجاحًا كبيرًا في حماية الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أنه بعد الحرب وضعت خطة عمل سريعة لكي تستعيد الأجهزة الأمنية هيكلتها وتسيطر سيطرة كاملة على الأمن.

 

وأكد حماد أن وزارته ستعمل على رصِّ صفوف الشعب الفلسطيني وتشكيل جبهةٍ داخليةٍ متينةٍ لمواجهة الاحتلال والحصار والعدوان، محذِّرًا من أنَّ تخطيَ السياسات العامة للحكومة في غزة والارتباط بالأجندات الخارجية سيعرِّض المخالفين للملاحقة والمساءلة القانونية.

 

وكشف حماد أن الأجهزة الأمنية قامت بعد الحرب باستعادة جزءٍ من مقرَّاتها عبر تعميرها، وأنها على الأمد البعيد بصدد إعادة إعمار جميع المقرَّات التي دمَّرتها قوات الاحتلال خلال عدوانها على غزة.

 

وأضاف أن إعادة إعمار هذه المقرَّات بحاجةٍ إلى عشرات الملايين من الدولارات، مطالبًا الدول والشعوب العربية والإسلامية التي وقفت إلى جانب الشعب الفلسطيني خلال العدوان على غزة بأن تساعده في هذا المجال، مؤكدًا أن عمليات إعادة بناء غزة لا تقل ضراوةً وشراسةً عن مرحلة الحرب.

 

وحول تهديدات العدو الصهيوني بشنِّ حرب جديدة ضد قطاع غزة، قال وزير الداخلية الفلسطيني إن هذه التهديدات ليست أمرًا جديدًا؛ حيث إن هذا العدو يهدِّد دومًا الشعب الفلسطيني، مشدِّدًا على جاهزية الشعب الفلسطيني واستعداده الكامل للتصدي لأي عدوان صهيوني.

 

وفي سياق آخر كشفت مصادر إعلامية عن أن وفودًا قيادية من حركتي فتح وحماس بدأت قبل أيام لقاءات محاطة بالسرية؛ بهدف تقريب وجهات النظر حول القضايا الخلافية التي تعوق التوصل لحلٍّ للانقسام، وذلك قبل بدء جولة الحوار القادمة في القاهرة يومي 16 و17 الجاري.

 

وأكد مصدر موثوق لصحيفة (القدس) العربي أن قيادات الحركتين بحثت بشكل معمَّق 3 قضايا خلافية؛ هي الانتخابات والأمن والحكومة المقبلة، لكنه أشار إلى أن ملفَّي الأمن والانتخابات أخذا حيِّزًا أكبر من المناقشة.

 

ولم يُخفِ المصدر وجود صعوبات في هذين الملفَّين، غير أنه توقع أن يتم التوصل إلى تقارب كبير في وجهات النظر قبل جولة الحوار في القاهرة.