أنهى وفد عراقي من القوى المناهضة للاحتلال زيارته إلى أوروبا، مؤكدًا أن الزيارة أتت ثمارها، وحققت المرجو منها في عرض الوقائع الحقيقية للعملية السياسية، وحقائق الوضع الإنساني الذي يتعرض له العراقيون في ظل الاحتلال وحكوماته الأربع في العراق.
وقال الشيخ الدكتور محمد بشار الفيضي الناطق الرسمي باسم هيئة علماء المسلمين في العراق الذي ترأس الوفد في تصريحاتٍ بعد عودته إلى الأردن في وقتٍ متأخر من مساء أمس: "إن الزيارة كانت شاملةً لعددٍ من العواصم الأوروبية، وكانت البداية من السويد، وكانت المهمة التي يتبناها الوفد شرح القضية العراقية للعالم الأوربي باعتباره جوارًا للعالم العربي، وكونه مؤثرًا في القرار الدولي".
وأوضح الشيخ الفيضي أن الوفد لم يكن في أجندته الالتقاء بالحكومات، وإنما كان الغرض اللقاء بمنظمات المجتمع المدني الأوروبية، واللقاء بالبرلمانات؛ حيث التقى بأعضاء في البرلمان السويدي، والبرلمان النرويجي، بالإضافة إلى عددٍ كبيرٍ من منظمات المجتمع المدني.
وأكد أن مشروع الهيئة عن الوحدة العراقية القائمة على أسس المواطنة، وبعيدًا عن المحاصصة الطائفية والعرقية لقي ارتياحًا كبيرًا.
وعلى الصعيد الميداني بالعراق تبنت كتائب ثورة العشرين أحد فصائل جبهة الجهاد والتغيير عملية قصف قاعدة البكر الجوية التابعة للاحتلال الأمريكي اليوم في محافظة صلاح الدين بقذيفتيْ هاون، وكانت الإصابة مباشرة، فيما تكتَّم الاحتلال الأمريكي على خسائره.
وواصلت القوات الحكومية حملات اعتقالها للعراقيين؛ حيث اعتقلت عناصر الشرطة الحكومية 21 شخصًا وصفتهم بالمطلوبين، خلال عمليات مداهمات وتفتيش نفذتها في مناطق متفرقة من محافظة البصرة.
كما اعتقلت القوات الحكومية عشرة أشخاص وصفتهم بالمطلوبين في حملات تركزت في مناطق التحرير والكاطون في بعقوبة وحوض نهر ديالى ضمن عملية ما تعرف "بشائر الخير الثانية".
وكانت الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي بدأت الأسبوع الماضي، وسط غضب شعبي عراقي متصاعد، عملية عسكرية أطلق عليها "بشائر الخير الثانية" في مناطق متفرقة من محافظة ديالى وبمشاركة 21 ألف عنصر حكومي، أسفرت في الجولة الأولى لها عن اعتقال أكثر من 150 شخصًا.
وفي سياقٍ متصل أصدر مجلس الاستشاريين العراقيين بيانًا حول التفجيرات الأخيرة التي شهدها العراق أكد فيه أن التفجيرات تعطي المبرر لبقاء قوات الاحتلال بحجة عودة الإرهاب؛ حيث يتماشى هذا مع السيناريو الذي رسمه مؤخرًا قائد أركان الجيش الأمريكي أمام الكونجرس، فضلاً عن استغلالها لشن حملة اعتقالات واسعة النطاق لتصفية حسابات طائفية وعرقية وسياسية، واتهام المقاومة بأن يدها ملطخة بدم الشعب العراقي من أجل تشويه سمعتها ووضعها في خانة الإرهاب، والتعمية الإعلامية على تصاعد عملياتها النوعية ضد قوات الاحتلال في الأشهر الأخيرة.
ودعا مجلس الاستشاريين العراقيين جميع القوى المناهضة للعملية السياسية، ووصاية الاحتلاليين في العراق إلى التكاتف من أجل إنقاذ الشعب العراقي من المآسي التي يعاني منها، والتي ستزداد بحسب البيان ما بقيت منظومة الحكم والدستور الحاليين في العراق.