كشفت الشرطة الألمانية عن أنَّ حوالي 1600 ألماني نجحوا في إفشال تجمع نظمه عدد من النازيين الجدد في مدينة كولونيا الألمانية؛ للاحتجاج على بناء مسجد كبير في المدينة بذريعة أنَّه "أسلمة" لألمانيا.

 

وبحسب بيانات الشرطة الألمانية فإنَّ مجموعة من 200 من النازيين الجدد حليقي الرؤوس- أطلقوا على أنفسهم اسم "من أجل كولونيا"- تجمعوا احتجاجًا على المسجد الجديد، إلا أنَّ بعض المواطنين الألمان، ومن بينهم مسلمون وغير مسلمين، اندسوا في أوساط النازيين الجدد وأفشلوا تجمعهم؛ حيث أطقلوا صفافير تنديدًا بهذه المجموعة النازية، وأطلقوا هتافات من بينها: "اطردوا النازيين".

 

ووقعت اشتباكات طفيفة بين الشرطة والمؤيدين لبناء المسجد، لكن لم تَرِدْ أنباء عن اعتقالات، بينما منعت السلطات مسيرةً أراد النازيون الجدد تنظيمها إلى مقر المسجد الذي سيحلُّ محلَّ المسجد الحالي القديم، وسيتسع لألفي شخص، ما يجعله الأكبر في ألمانيا.

 

وقال عمدة كولونيا فريتز شراما إن السكان أظهروا أنَّ كولونيا "منفتحة ومتسامحة"، وملتزمة "عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن هذه القيم".

 

وكولونيا من أكثر المدن الكاثوليكية تدينًا في ألمانيا ومعروفة بكاتدرائية شهيرة شيدت قبل 750 عامًا، وجمعت حركة "من أجل كولونيا" آلاف التوقيعات من سكان المدينة المعارضين لبناء المسجد، في محاولة لإحباط المشروع.

 

وكانت مظاهرات أكبر حجمًا لمواطنين ألمان من المسلمين وغير المسلمين قد أجهضت مؤتمرًا لـ"مناهضة الأسلمة"، نظمته جماعة "من أجل كولونيا" في سبتمبر الماضي، ودعا إليه أعضاء الأحزاب القومية في شتى أنحاء أوروبا.

 

وكانت ألمانيا بين دول أوروبية شملها استطلاع عالمي أعده معهد (جالوب) الأمريكي لاستطلاعات الرأي والأبحاث، وأظهرت نتائجه هذا الأسبوع أنَّ ولاء المسلمين للدول التي يعيشون فيها أقوى من ولاء السكان الآخرين عمومًا، وقال معدو التقرير: إنَّ الثقة التي يضعها مسلمو ألمانيا في دولتهم "تثبت أنَّ قوة المعتقدات الدينية لا تترجم إلى نقص الولاء".