انضمت منظمات أمريكية ودولية إلى قرى فلسطينية في مطالبة النرويج بسحب استثماراتها من شركات تابعة لإمبراطور الماس الأمريكي الصهيوني ليف ليفييف؛ لتورط شركات في بناء مغتصبات صهيونية في الضفة الغربية الفلسطينية المحتلة.

 

ودعت المنظمات، وهي 11 منظمة أمريكية ودولية، من بينها "عدالة نيويورك" و"مهندسون ومخططون من أجل الفلسطينيين" و"لجنة التنسيق الأوروبية" و"اللجنة الإسرائيلية ضد هدم المنازل"، و"يهود ضد الاحتلال" و"رابطة المنظمات النرويجية غير الحكومية من أجل فلسطين"، دعت جميعها الحكومة النرويجية إلى سحب استثماراتها من الشركات المملوكة لإمبراطور الماس الأمريكي الصهيوني ليف ليفييف التي تقوم ببناء مغتصبات في الضفة.

 

وفي خطاب بعثت به المنظمات لمجلس الأخلاق التابع صندوق التقاعد والمعاشات في الحكومة النرويجية الثلاثاء، قالت المنظمات: "نحن كمنظماتٍ معنيةٍ بحقوق الإنسان والقانون الدولي والعدالة الدولية والسلام في الشرق الأوسط؛ نكتب إليكم دعمًا لقرى الضفة الغربية جيوس وبعلين؛ لمطالبة الحكومة النرويجية بأن تكون على قدر أخلاقياتها".

 

وطالبت المنظمات، في الخطاب الحكومة النرويجية بسحب أموال المعاشات من شركة "أفريكا- إسرائيل" التابعة لليفييف.

 

وأشارت إلى أنَّ أموال المعاشات المستثمرة في شركات ليفييف بلغت أكثر من 6 ملايين و665 ألف كرونة نرويجية (أكثر من مليون دولار أمريكي) حتى ديسمبر 2008م الماضي.

 

وقال خطاب منفصل بعث به ممثلون عن قرية جيوس الفلسطينية إنَّ سكانها "حزنوا بشدة" لمعرفة أنَّ الحكومة النرويجية استثمرت أموال المعاشات في شركة "أفريكا- إسرائيل" المملوكة لليف ليفييف.

 

وأشار الخطاب إلى أنَّ ليفييف هو أحد مالكي شركة تتولى بناء مغتصبة "زوفيم" على أرض قرية جيوس.

 

وأضاف: "ليفييف يدمر أغصان الزيتون والمزارع التي أعالت جيوس وقرى فلسطينية أخرى لقرون، مستفيدًا من انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي".

 

وطالب الخطاب الحكومة النرويجية بالسير على نهج اليونيسيف وأوكسفام والحكومة البريطانية مؤخرًا، وإنهاء علاقة النرويج بشركات ليفييف.

 

ودعت القرية النرويجيين إلى زيارة جيوس وغيرها من القرى الفلسطينية؛ لمشاهدة ممارسات شركات "ليدر" و"أفريكا- إسرائيل" المملوكة للملياردير ليفييف في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

ورددت قرية بلعين الفلسطينية في خطاب سابق في أواخر أبريل، الدعوة إلى الحكومة النرويجية بقولها: "كان من دواعي فزعنا الشديد أن علمنا أن النرويج- وهي من أقوى المؤيدين لحقوق الإنسان والسلام في الشرق الأوسط- استثمرت أموال المعاشات الخاصة بمواطنيها في شركة ليفييف "أفريكا- إسرائيل" التي تبني مستوطنات على أرض قريتنا، وتدمر أغصان الزيتون وأي أمل في العدل أو السلام في فلسطين".

 

وكانت عدالة نيويورك قد نجحت في السابق، بالتعاون مع منظمة "يهود ضد الاحتلال" في نيويورك، في دفع عدد من أبرز نجمات السينما الأمريكية إلى مطالبة شركة ليفييف برفع صورهن الموضوعة على موقع متاجر ليفييف على الإنترنت، بهدف النأي بأنفسهن عن الارتباط بالشركة المعروفة بتمويل بناء المغتصبات الصهيونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

كما أعلنت منظمة اليونيسيف التابعة للأمم المتحدة في يونيو 2008 رفضها أية تبرعات مستقبلية من ليفييف؛ بسبب تورط إحدى شركاته في تمويل عمليات بناء مغتصبات في الضفة الغربية المحتلة.

 

وقاطعت الحكومة البريطانية أوائل مارس شركات ليفييف على خلفية تورطها في بناء المغتصبات.