كشف الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في فلسطين المحتلة النقاب عن كارثةٍ جديدةٍ يجري بلورتها في 5 وزاراتٍ صهيونيةٍ تستهدف تهويد مدينة القدس المحتلة.

 

وقال في مؤتمرٍ صحفيٍّ بحي الشيخ جراح في القدس المحتلة أمس الخميس: "هناك مخططٌ صهيونيٌّ واسعٌ يجري إحكام حلقاته لضرب النسيج الاجتماعي وتهويد هذا الحي ومنه إلى وادي الجوز والصوانة فيما يسمَّى بـ"الحوض المقدس"؛ لمحاصرة البلدة القديمة وتوسيع 32 بؤرة اغتصابية في محيط المسجد الأقصى للسيطرة عليه".

 

وأشار صلاح إلى شروع بلدية الاحتلال مؤخرًا في تنفيذ قياسٍ هندسيٍّ جديدٍ لكافة المنازل بالقدس؛ للبحث عن أية زيادةٍ في البناء لإصدار أمرٍ بهدم الجزء المضاف أو المبنى بأكلمه، واصفًا أرقام المنازل التي تريد البلدية هدمها بـ"المرعبة".

 

وعرض وثيقة خطية لمؤسسة "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية الصهيونية، والتي عرضت خلالها على أحد المواطنين المقدسيين شراء مجموعة عقاراتٍ منه مقابل مليونين ونصف المليون شيكل (600 ألف دولار) عن كل متر مربع.

 

وكان رئيس أساقفة سبسطية في بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس المحتلة المطران عطا الله حنا قد حثَّ الدول العربية بالعمل "وبسرعة" على إنقاذ القدس من التهويد الذي أصبح في مراحله الأخيرة، مشيرًا إلى أنَّ اليهود يستولون على المقدسات الإسلامية والمسيحية معًا، وأنهم يريدون بناء متحف للسلام فوق مقبرة إسلامية؛ بمعنى أنهم يريدون أن يعلمونا السلام فوق القبور.

 

وأكد المطران عطا الله حنا في محاضرة ألقاها أمس الأول في "جمعية مكافحة العنصرية والصهيونية" في الأردن الأربعاء، حملت عنوان "القدس في ذكرى النكبة"، ضرورة التمسك بحق العودة الذي يحرر المدينة المقدسة، مشيرًا إلى أنَّ بابا الفاتيكان بينديكت السادس عشر الذي يزور الأردن حاليًّا، سيتسلَّم رسالة موقَّعة من المواطنين الفلسطينيين أفرادًا ومؤسساتٍ، تؤكد تمسكهم بالقدس وتعلقهم بها، ورفضهم لكافة الإجراءات الاستيطانية الاحتلالية العنصرية بحق المدينة المقدسة، متمنيًا أن تكون الزيارة فاعلةً وعاملةً على إبراز معاناة الشعب الفلسطيني، وذات أبعاد إنسانية وتضامنية.

 

وأضاف: "نحن نتمنى من قداسة البابا أن يشاهد معاناة الشعب في كل فلسطين والقدس وكل مقدساتها، ولا بد أن تعود القدس إلى السيادة العربية؛ حيث إن عروبة القدس هي الضامن لحرية الديانات في هذه المدينة المقدسة".

 

وبين أنَّه سيؤكد للبابا عند لقائه به على تمسك الفلسطينيين بحق العودة؛ لأنها هي التي ستحرر القدس وتكون الدولة، قائلاً: "لن تكون دولة من دون عودة، ولن تحرر القدس دون العودة، وهذا الحق يجب أن ندافع عنه".