قرر مجلس جامعة الدول العربية في ختام اجتماعه الطارئ اليوم على المستوى الوزاري تشكيل لجنة قانونية دولية برعاية الجامعة العربية؛ لتحضير ملف الدعوى أمام المحكمة الجنائية الدولية؛ لمواجهة المخططات الصهيونية لتهويد القدس.

 

وطالب المجلس في بيانٍ له بالتدخل الفوري لوقف جميع الإجراءات الصهيونية في القدس الشرقية والمتمثلة بتوسيع المغتصبات، ومصادرة الأراضي الفلسطينية داخل القدس وما حولها.

 

وشدد على مطالبة هذه الجهات التدخل لوقف الحفريات أسفل المسجد الأقصى، وكذلك عمليات هدم المنازل، وتهجير السكان المقدسيين وغيرها من الإجراءات الصهيونية الممنهجة والهادفة إلى عزل القدس وطرد سكانها وتهويدها.

 

وكلَّف المجموعة العربية في نيويورك بإجراء الاتصالات اللازمة لعقد اجتماع رفيع المستوى لمجلس الأمن الدولي؛ لمواجهة الانتهاكات الصهيونية في القدس الشرقية، والتي تشكل خرقًا واضحًا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، واتفاقية جنيف الرابعة ومرجعيات عملية السلام.

 

وطالب الاجتماع المجموعة العربية في نيويورك كذلك بالعمل على استصدار قرارٍ من الجمعية العامة للأمم المتحدة يقضي بتكليف محكمة العدل الدولية النظر في الانتهاكات الصهيونية في القدس الشرقية المحتلة وما حولها وإصدار الحكم المناسب بشأنها.

 

ودعا الاجتماع إلى رصد الاعتمادات المالية اللازمة لتشكيل لجنة قانونية برعاية جامعة الدول العربية؛ لتحضير ملف الدعوى أمام محكمة العدل الدولية؛ مطالبًا الصناديق والهيئات المالية العربية رصد اعتمادات مالية إضافية لدعم صمود الشعب الفلسطيني في القدس وما حولها.

 

وأشار إلى أن الدعم المالي يأتي لتغطية نفقات الدفاع القانوني عن العائلات والمؤسسات المقدسية المتضررة من الإجراءات الصهيونية التمييزية، ومن أوامر هدم المنازل ومنع صيانتها، ومصادرة الأراضي.

 

كما لفت المجلس إلى أن الاعتمادات المالية ستشمل أيضًا دعم صمود المؤسسات الوطنية الفلسطينية الموجودة في القدس بما فيها الجامعات والمستشفيات والمراكز الثقافية والاجتماعية، وغيرها من مؤسسات المجتمع المدني.

 

وأوضح أن الدعم المالي سيشمل كذلك دعم المشاريع التطويرية في مجالات الصحة والتعليم والشباب والثقافة، وتوفير المساعدات للعائلات الفقيرة في القدس، إضافةً إلى الدعم المالي لفعاليات القدس عاصمة للثقافة العربية.

 

على صعيدٍ متصل، أكد عمرو موسي الأمين العام لجامعة الدول العربية رفض الجامعة كافة السياسات الاستيطانية التي تهدف إلى فرض الأمر الواقع، واستباق مفاوضات الحل النهائي، موضحًا أن العودة إلى المفاوضات تتوقف على وقف الاستيطان.

 

وطالب موسى في مؤتمر صحفي في ختام اجتماع المجلس بوقف كافة الأنشطة الاستيطانية الصهيونية قبل الحديث العربي عن السلام مرةً أخرى قائلاً: "المفاوضات والاستيطان لا يستقيمان".