- أوباما يلتقي قرضاي وطائراته تقتل 120 من شعبه

- أسكتلندا تنوي ترحيل المقراحي ليموت في ليبيا

 

كتب- سامر إسماعيل:

اهتمت صحف العالم صباح اليوم بتصريحات الرئيس الصهيوني شيمون بيريز، التي رفض فيها الاعتذار عن جرائم الصهاينة في حرب غزة ديسمبر ويناير الماضيَيْن، كما حفلت عناوينها بالدمار الذي خلَّفه الهجوم الجوي الأمريكي على أفغانستان أمس، والذي خلف 120 قتيلاً من المدنيين.

 

هذا بالإضافة إلى استطلاع الرأي الذي أجرته إحدى الصحف الأمريكية، والذي كشف عن مدى انحياز الرأي العام الأمريكي لصالح الكيان الصهيوني، وخصوصًا فيما يتعلق ببرامج التسلح النووي للكيان.

 

جرائم صهيونية

على صدر صحيفة (يديعوت أحرونوت) الصهيونية جاءت تصريحات الرئيس الصهيوني شيمون بيريز، والذي رفض خلال لقائه أمس بالأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاعتراف أو الاعتذار، عما وصفه تقرير الأمم المتحدة الأخير بالاستهداف المتعمد لمبانٍ ومقارّ الأمم المتحدة، ومقارّ تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في قطاع غزة، من قِبل الجيش الصهيوني خلال العدوان الصهيوني الأخير على القطاع.

 

وقال بيريز إن كان الجيش الصهيوني ارتكب أخطاء، فلا توجد حرب بدون أخطاء!!.

 

وذكرت الصحيفة أنَّ الأمين العام للأمم المتحدة طالب الكيان الصهيوني بفتح المعابر مع قطاع غزة، معبرًا عما وصفه بـ"انزعاجه الشديد" للوضع المأساوي في غزة، وطالب الكيان بسرعة إدخال المواد الأساسية للقطاع، خاصةً ما تحتاجه المدارس والمستشفيات، بالإضافة إلى الوقود والسيولة النقدية، لتمكين موظفي القطاع من قبض رواتبهم.

 

وفي شأنٍ متصلٍ ذكرت صحيفة (جيروزاليم بوست) أنَّ محكمة العدل العليا الصهيونية رفضت الطلب الذي قدمته عدد من منظمات حقوق الإنسان داخل الأراضي المحتلة عام 1948م، وعدد من مواطني عرب 48؛ لإجراء تحقيق في جرائم ارتكبها الجيش الصهيوني بحق سكان قطاع غزة عام 2004م.

 

وكانت منظمات حقوق الإنسان قد تقدمت بدعوى طلب التحقيق في عملية (قوس قزح) الصهيونية التي وقعت في منطقة رفح في جنوب قطاع غزة في الفترة ما بين 18 و25 مايو 2004م، وعملية (أيام التوبة) التي وقعت في شمال قطاع غزة، في الفترة ما بين 30 سبتمبر و15 أكتوبر من ذات العام.

 

ووفقًا لمقدمي الطلبات؛ فإنَّ عملية (قوس قزح) تسببت في دمار أكثر من 167 منزلاً، مما أسفر عن تشريد 2066 شخصًا، واستشهد العديد من المدنيين، بينهم 17 طفلاً، وفي عملية (أيام التوبة) دُمِّر أكثر من 91 منزلاً بشكلٍ كليٍّ، بالإضافة إلى تضرر 101 منزل بشكلٍ جزئيٍّ، مما أسفر عن تشريد 833، كما أسفرت العملية عن استشهاد 27 طفلاً.

 

مغتصبات الضفة

وأوردت صحيفة (هاآرتس) الصهيونية تقريرًا عن دور أتكيس من جماعة "ييش دين" الصهيونية، أو ما تعرف بجماعة "يوجد قانون"، أكد فيه أنَّ الكيان الصهيوني يقوم الآن بأكبر حملة منظمة لبناء المغتصبات بالضفة الغربية المحتلة، منذ العام 2003م.

 الصورة غير متاحة

الصهاينة يتوسعون في بناء المغتصبات دون توقف

 

وقالت الجماعة إنَّ حكومة رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو فور تشكيلها اتخذت سلسلة من القرارات السريعة، للعمل على بناء آلاف المغتصبات الجديدة في الضفة؛ حيث تم بناء وحدات وطرق جديدة بالضفة المحتلة، رغم عدم الحصول على تصاريح قانونية بالبناء في أغلب الأحيان.

 

كما تناولت الصحيفة الخلافات القائمة مع الأمريكيين في هذا الصدد، وأوردت تصريحات جوزيف بايدن نائب الرئيس الأمريكي يوم الثلاثاء الماضي، والتي طالب فيها الكيان بوقف بناء المغتصبات، وتفكيك ما يسمَّى بـ"المواقع الاستيطانية غير القانونية".

 

وذكرت الصحيفة أنَّ المغتصبين الصهاينة استغلوا انشغال الإعلام بتغطية عملية الرصاص المصبوب الصهيونية ضد سكان غزة، للإسراع في بناء وحدات استيطانية جديدة في الضفة، من دون أي سندٍ قانونيٍّ، أو تراخيص بناء.

 

أفغانستان

وإلى صحيفة (إندبندنت) البريطانية التي نشرت تفاصيل الهجمة الأمريكية على مقاطعة فرح الأفغانية؛ حيث قامت الطائرات الأمريكية بقصف مواقع، زعم جيش الاحتلال الأمريكي أنَّها لمقاتلين في حركة طالبان.

 الصورة غير متاحة

قوات الاحتلال الأمريكية ما زالت ترتكب المجازر في أفغانستان

 

وبحسب مراسل الصحيفة في أفغانستان، فإنَّ الهجوم أسفر عن مصرع 120 من المدنيين أغلبهم من النساء والأطفال، ولا يزال البحث جارٍ عن مزيد من الضحايا.

 

وقالت الصحيفة إنَّ خبر الهجوم الجوي بلغ الرئيس الأفغاني حامد قرضاي أثناء اجتماعه أمس مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالبيت الأبيض، وبحسب مراسلها في واشنطن؛ فإن قرضاي قرر تشكيل لجنة للتحقيق في الهجوم، فيما أعربت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون عن "أسفها العميق" لسقوط مدنيين في الهجوم.

 

وذكرت الصحيفة إحصائية لعدد القتلى من المدنيين الذين سقطوا خلال هجمات جوية أمريكية، وقالت إنَّهم بلغوا 552 أفغانيًّا خلال العام 2008م، بينما بلغت نسبة المدنيين الذين لقوا حتفهم في هجمات الطائرات الأمريكية من دون طيار منذ عام 2006م، نحو 17%، وهو ما يعني حوالي 701 مدني، بينما قتل 14 فقط من قادة طالبان خلال الهجمات، ويُشار إلى أنَّ تكلفة هجوم واحد باستخدام طائرات من دون طيار تبلغ حوالي 4.5 ملايين دولار.

 

صهيونية الأمريكان

في افتتاحيتها، ذكرت صحيفة (لوس إنجلوس تايمز) أن قرار أوباما بإغلاق معتقل جوانتنامو تسبب في أزمة كبيرة بين الديمقراطيين بالكونجرس الأمريكي، خاصةً أن المشرِّعين يبحثون عن كيفية وضع معتقلين وصفوا بالإرهاب داخل السجون المحلية الأمريكية.

 

وقالت الصحيفة إنَّ جملة "ليس في عقر داري" أخذت تترد بين حكام الولايات الأمريكية، وأعضاء الكونجرس الذين يرفضون إدخال معتقلي جوانتنامو في السجون المحلية الأمريكية؛ حيث يعتبرهم البعض خطرًا على السجناء الأمريكيين.

 

ونقلت الصحيفة تصريحات لزعيم الأقلية الجمهورية بمجلس الشيوخ الأمريكي مايكل ماكونيل، قال فيها: "إنَّ الإفراج عن إرهابيين مدربين في المجتمعات المدنية الأمريكية يشكل خطرًا على الشعب الأمريكي".

 الصورة غير متاحة

معتقل جوانتنامو يشهد على فظائع التعذيب الأمريكية

 

إلا أنَّ الصحيفة ذكرت أنَّ ولايتي مونتانا وفيرجينيا الشمالية وافقتا على استقبال سجناء جوانتنامو، لتأهيلهم في سجونهم المحلية؛ حيث ستستقبل ولاية فيرجينيا قريبًا ستة من المسلمين الصينيين المحتجزين في جوانتنامو لتأهيلهم في سجونها، بعد تخوف الولايات المتحدة من أن ترحيلهم إلى الصين قد يؤدي إلى إلحاق الأذي بهم وتعذيبهم هناك.

 

وأضافت الصحيفة أنَّ الجمهوريين بدأوا في تصوير أوباما على أنَّه شخصٌ يفرط في أمن الولايات المتحدة، خاصةً بعد قرار إغلاق جوانتنامو، وكذلك ما أسموه بتخفيف الضغط على كوبا، ومحاولة فتح حوارٍ معها، ومصافحته للرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز خلال قمة دول الأمريكتين الأخيرة، بالإضافة إلى فضح أساليب تعذيب السجناء في إدارة الرئيس السابق جورج بوش الابن؛ مما تسبب في تشويه صورة الولايات المتحدة أمام العالم!!.

 

صحيفة (واشنطن تايمز) تجري حاليًّا استطلاعًا حول ما إذا كان ينبغي على الولايات المتحدة أنْ تستمر في حماية الكيان الصهيوني من الرقابة الدولية على منشآته النووية، وتدل نتائج الاستطلاع حتى الآن، على مدى انحياز الرأي العام الأمريكي للصهاينة، في الوقت الذي يطالب فيه الأمريكيون إيران بوقف برنامجها النووي، والسماح للمفتشين الدوليين بمراقبة منشآتها النووية.

 

شارك في الاستطلاع حتى الآن 4721 شخصًا، أيَّد 3631 منهم- أي بما يعادل 76%- الدعم الأمريكي للكيان الصهيوني، بينما رفض 953 منهم- بما نسبته 20%- ذلك.

 

المقراحي

الصورة غير متاحة 

عبد الباسط المقراحي

صحيفة (واشنطن بوست) نشرت أنَّ الحكومة الأسكتلندية أبلغت الحكومة الليبية موافقتها على نقل عبد الباسط المقراحي (57 عامًا)، المسجون حاليًّا في أسكتلندا بعد إدانته بالمسئولية عن إسقاط طائرة الركاب الأمريكية عام 1988م فوق قرية لوكيربي "ليموت في وطنه"، بحسب الالتماس الليبي.

 

وقالت الصحيفة إنَّه تجري الآن محاولات من الحكومة الأسكتلندية لإقناع أهالي ضحايا طائرة بان آم، والتي سقطت أثناء رحلتها رقم (103) من لندن إلى نيويورك، وقُتِلَ فيها 259 شخصًا، ممن كانوا على متن الطائرة، بالإضافة إلى 11 شخصًا كانوا على الأراضي الأسكتلندية، وقعت عليهم الطائرة، من أجل الموافقة على ترحيل المقراحي الذي حكم عليه بالسجن 27 عامًا.

 

والمقراحي ضابط مخابرات ليبي، وأصيب بمرض سرطان البروستاتا، وأكَّد الأطباء أنَّ المرض انتشر في مناطق كثيرةٍ من جسمه، وأنه على وشك الموت.