أعلنت كل من السويد وبولندا عن العثور على حالات إصابة بالفيروس المسبِّب لمرض إنفلونزا الخنازير، بينما بدأت الحياة في المكسيك تعود إلى طبيعتها بعد أكثر من 5 أيام من توقف العمل؛ بسبب انتشار الفيروس الذي أدَّى إلى مقتل 42 شخصًا في المكسيك وحدها، فيما أعلنت منظمة الصحة العالمية أن عدد المصابين بفيروس المرض تجاوز 1600 شخص في 22 بلدًا.

 

وبحسب ما نقلته وكالة (رويترز) للأنباء فإن حركة المرور في العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي لا تزال بطيئة، كما عاد باعة الشطائر إلى الأرصفة، على الرغم من إعلان الحكومة المكسيكية أنَّ عدد الوفيات المؤكدة نتيجة الإصابة بإنفلونزا الخنازير قفز إلى 42 حالة.

 

فقد أوضح وزير الصحة المكسيكي خوسيه أنخيل كوردوبا أنَّ عدد المكسيكيين الذين تُوفوا من جرَّاء فيروس الإنفلونزا الجديد قفز إلى 42 حالة، بعد أنْ كان عدد الوفيات في المكسيك بسبب الفيروس في السابق يقف عند 29 حالة وفاة، لكن كوردوبا قال إنَّ التحليلات جاءت بهذه الحالات المؤكدة الإضافية، وإنَّ أغلبها لأشخاص تُوفوا منذ عدة أسابيع.

 

وفي مكسيكو سيتي حيث يعيش نحو 20 مليون نسمة قام حرَّاس الأمن بفحص موظفي المكاتب عند عودتهم للعمل بجهاز لقياس درجة الحرارة، ليتأكدوا من أنهم ليسوا مصابين بالحمى، وهي أحد أعراض الإنفلونزا.

 

وأمرت الحكومة المكسيكية في الأسبوع الماضي كل دوائر الأعمال غير الأساسية بالإغلاق؛ للحيلولة دون انتشار العدوى، ثم عادت لتسمح تدريجيًّا بفتح المصالح الحكومية ودوائر الأعمال، بعد أنْ لوحظ تراجع في مستويات انتشار المرض، وستظل كثيرٌ من المدارس المكسيكية مغلقةً حتى الإثنين المقبل؛ لحماية الأطفال والسماح بوقت كافٍ للسلطات لتنظيف المدارس بالمواد المطهرة.

 

ووصل الى البلاد عشرات المسكيكيين الذين كانوا محتجَزين في حجرٍ صحيٍّ إجباريٍّ في الصين، على متن طائرة استأجرتها الحكومة المكسيكية، بينما وصلت صباح اليوم طائرة صينية إلى شانغهاي تقل 98 صينيًّا تقطعت بهم السبل في المكسيك بعد تعليق رحلات الطيران.

 

من جهتها أعلنت الحكومة السويدية أنَّ امرأةً في الخسمينيات من عمرها زارت شيكاجو من قبل، وثبت معمليًّا إصابتها بفيروس إنفلونزا الخنازير، بينما أعلنت بولندا عن أول إصابة بإنفلونزا الخنازير, مؤكدةً وفاة 30 شخصًا من جرَّاء المرض، ونقلت وكالة الأنباء البولندية عن مصادر طبية تأكيدها إصابة شخص بالفيروس، إلا أنها قالت إن إصابته ليست شديدة.

 

من جهتها ذكرت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها التابعة لوزارة الصحة أن الولايات المتحدة بها حتى الآن 642 حالة إصابة، وأنه قد تم رفع حالة التأهُّب بعد وفاة امرأة من تكساس هذا الأسبوع، وتمثل هذه الأرقام ارتفاعًا نسبته 60% من حالات الإصابة مقارنةً بيوم الثلاثاء الماضي.

 

أما في الكيان الصهيوني فقد أعلنت وزارة الصحة اكتشاف خامس حالة مصابة بإنفلونزا الخنازير، موضحة أنَّ المصابة امرأة دخلت مؤخرًا المستشفى بعد عودتها من رحلة في الخارج على متن طائرة إسبانية.

 

كما أعلنت وزارة الصحة البريطانية أنَّه جرى تشخيص 4 حالات جديدة مصابة بالفيروس؛ ليبلغ عدد الحالات المصابة 32 حالة، وقالت الوزارة إنَّ الحالات الأربعة لها علاقة بالسفر للمكسيك، بينما يخضع أكثر من 300 شخص الآن في بريطانيا للفحص للكشف عما إذا كانوا أصيبوا بالفيروس، كما أعلنت وزارة الصحة الإيطالية أن عدد الإصابات المؤكدة بالفيروس في البلد وصل إلى خمسة, نافية وجود إصابات جديدة بالمرض.

 

وقد أُعلِن في جواتيمالا وقوع أول إصابة بإنفلونزا الخنازير في البلاد، وانتقل الفيروس إلى طفلة كانت في زيارة إلى المكسيك أخيرًا، كما تأكد في وقتٍ سابق حالتان في كلٍّ من السلفادور وكوريا الجنوبية، وحالة واحدة في كلٍّ من النمسا وكوستاريكا وكولومبيا والدانمارك وهونج كونج وأيرلندا وهولندا والبرتغال وسويسرا.

 

وأكدت منظمة الصحة العالمية وصول عدد الإصابات بالفيروس في دول العالم إلى حوالي 1600، مع اكتشاف المزيد من الحالات في بريطانيا وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا، وإذا ما رصدت المنظمة انتشارًا مستمرًّا للمرض في أوروبا، كما هو الحال في أمريكا الشمالية، فقد يؤدي ذلك إلى الإعلان رسميًّا عن وباءٍ عالميٍّ.

 

وما زالت أغلب الحالات خارج المكسيك متركزةً في أمريكا الشمالية، وسيلتقي خبراء منظمة الصحة العالمية الأسبوع المقبل لدراسة ما إذا كان يتعيَّن على شركات تصنيع الدواء تحويل الإنتاج من الإنفلونزا الموسمية إلى الوبائية استجابةً للسلالة الجديدة (H1N1).