واصل الاجتماع الخامس عشر لأمناء اللجان الوطنية العربية للتربية والثقافة والعلوم أعماله لليوم الثاني على التوالي في عمان؛ حيث ناقش المجتمعون في الجلسة التي عُقدت أمس دور اللجان الوطنية العربية، في دعم احتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية لعام 2009م، والتعريف بالمشروع الأردني لتصميم باب المغاربة؛ للمساهمة في المحافظة على التراث الثقافي لمدينة القدس وأسوارها، والمواقع التمهيدية العربية للجنة التراث العالمي.
وضمن احتفالية الأردن بالقدس عاصمة للثقافة العربية لعام 2009م، استضاف نادي الفيحاء الثقافي مساء أمس عضو الهيئة الإدارية لاتحاد الناشرين الأردنيين الدكتور فاروق مجدلاوي؛ للحديث عن شخصية الخليفة عمر بن الخطاب في بناء الدولة.
وتحدث المجدلاوي في المحاضرة التي أدارها الدكتور عبد الفتاح البستاني عن عبقرية ثاني الخلفاء الراشدين وإدارته لأول دولة كنظام عالمي جديد في القرون الوسطى، بعد انهيار دولتي الفرس والروم، مبينًا مفتاح شخصية عمر بن الخطاب التي تمكَّنت من تشييد وإدارة دولة مترامية الأطراف، في ذلك الزمان.
وقال: إن الديمقراطية التي يتحدث عنها الغرب إنما انطلقت من المدينة المنورة مقر قيادة الدولة الإسلامية الفتية حين أطلقها رأس الدولة عمر بن الخطاب لقائد من قادته العظام عمرو بن العاص؛ حين استدعاه إثر حادثة ضرب ولده للمواطن القبطي، وقال: "متى استعبدت الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا؟!".
وتحدَّث عن فتح القدس والعهدة العمرية التي تعتبر من أهم القرارات الإدارية التي اتخذها عمر بن الخطاب؛ حيث لم يقبل أن يصلي في ساحة كنيسة القيامة، حرصًا منه على أن يقيم المسلمون من بعده جامعًا مكانًا للصلاة، وهي علامة احترام لأتباع الديانات، واعتبرت العهدة العمرية واحدة من أهم الوثائق في تاريخ القدس وفلسطين، وأقدم الوثائق في تنظيم العلاقة بين الأديان السماوية.