جدَّد الكيان الصهيوني رفضه الانضمام لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، معتبرًا المعاهدة "غير مجدية"؛ وذلك ردًّا على دعوةٍ وجهتها مسئولة أمريكية للكيان للانضمام إلى المعاهدة، فيما فسَّره مراقبون بأنَّه ردٌّ على الموقف المصري الأخير الذي وجَّه انتقاداتٍ حادةً للموقف الدولي السلبي من التهديد الذي يمثله البرنامج النووي الصهيوني، وتأكيد مصر أنَّها لن توقِّع على أي اتفاقٍ جديدٍ في هذا المجال.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية (و.أ.ف) عن مسئولٍ كبيرٍ في وزارة الخارجية الصهيونية، رفض الكشف عن هويته، قوله إنَّ "هذه المعاهدة أثبتت عدم جدواها, فهي لم تمنع دولاً مثل الهند وباكستان وكوريا الشمالية من حيازة السلاح النووي، أما بالنسبة لإيران فيمكننا أنْ نرى مدى تأثيرها"، مضيفًا أنَّه "من غير المطروح في هذه الظروف أنْ نعتبر هذه المعاهدة مكسبًا يمكنه إحداث أدنى تغييرٍ في الأوضاع النووية في العالم".
وكانت روزي جوتيمولر- التي تمثل واشنطن في المؤتمر الدولي لمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية المقرر في مايو 2010م في نيويورك- قد دعت الثلاثاء في الأمم المتحدة كلاًّ من الهند والكيان الصهيوني وباكستان وكوريا الشمالية للانضمام إلى معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، موضحةً أنَّ الأمر يتعلق هنا بهدفٍ مهمٍّ للولايات المتحدة.
وقالت روزي: "إنَّ انضمامًا عالميًّا لمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، بما في ذلك الهند و"إسرائيل" وباكستان وكوريا الشمالية, يبقى هدفًا أساسيًّا للولايات المتحدة".
وكانت 189 دولةً قد وقعت على معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية التي أُقرَّت في العام 1970م، ولكن كلاًّ من الكيان الصهيوني- الذي يقدر خبراء أنَّه يمتلك حوالي 200 رأس نووية- والهند وباكستان اللتين تملكان سلاحًا نوويًّا معلَنًا لم توقعا الاتفاقية التي انسحبت منها كوريا الشمالية عام 2003م.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي قد صرَّح مؤخرًا بأنَّ سياسة الضغط والعقوبات التي يفرضها الغرب على إيران "ستفشل بسبب تغاضي الغرب عن الأسلحة النووية الإسرائيلية".
زكي كان قد قال أيضًا لوسائل الإعلام: إنَّ مصر تسعى لجعل منطقة الشرق الأوسط خاليةً من الأسلحة النووية، وتريد في الوقت ذاته أن تحافظ على أمنها، وأنَّها لن توقِّع على أي اتفاقٍ جديدٍ خاص بمنع الانتشار النووي في المستقبل.