استجوب خبراء في حقوق الإنسان تابعون للأمم المتحدة مسئولين صهاينة؛ بشأن تعرض مئات المعتقلين الفلسطينيين للتعذيب على أيدي قوات الأمن في السنوات الأخيرة، ووجود منشأة اعتقال واستجواب سرية تُعرف باسم "المنشأة 1391".
ويتطرق التحقيق الذي يُستكمل بعد ظهر اليوم الأربعاء إلى قضية مركز الاعتقال السري والكيان الصهيوني، ضمن سبع دول تناقش اللجنة تقاريرها الدورية في دورة مدتها 3 أسابيع تنتهي في 15 مايو الجاري.
وأشار عضو اللجنة فرناندو مارينو منينديز وهو إسباني إلى أن اتفاقية مناهضة التعذيب التي صدَّق عليها الكيان الصهيوني تنصُّ بشكل محدَّد على أن التعذيب لا يمكن أن يبرِّره شيء حتى في أوقات الحرب أو الطوارئ.
كما عبَّر عن قلقه من أن القانون المحلي الصهيوني ما زال غيرَ متضمِّنٍ لتعريف جريمة التعذيب، ويعبر عن كل البنود المقررة في الاتفاقية التي دخلت حيِّز التنفيذ عام 1987، مستشهدًا بمعلومات مستمدة من نشطاء ووسائل الإعلام أن نحو 600 شكوى بشأن مزاعم التعرض لسوء المعاملة أو التعذيب قدمت بين عامي 2001 و2006 لكن لم يتابع أيًّا منها.
وتساءلت فيليس جاير الخبيرة الأمريكية وأحد أعضاء اللجنة عن سبب عدم تسجيل عمليات الاستجواب التي يقوم بها جهاز الأمن الصهيوني على شرائط صوتية أو مصورة، كما ألمحت إلى أن من بين أسباب تراجع عدد الشكاوى أنه لم يجرِ تحقيق جنائي واحد في أيٍّ من مثل تلك الحالات.
وأثار أعضاء آخرون باللجنة مزاعم وجود منشأة الاعتقال والاستجواب السرية، واستشهدوا بحكم للمحكمة العليا الصهيونية، أيَّد عدم إمكان إجراء أي عمليات استجواب لنشطاء هناك.
وأشارت اللجنة التي فحصت سجل الكيان آخر مرة في نوفمبر 2001 إلى مزاعم عديدة تفيد بتعرض معتقلين فلسطينيين للتعذيب أو سوء المعاملة على أيدي مسئولي الأمن والشرطة الصهاينة آنذاك، كما حثَّت الكيان على منع الانتهاكات.
وعلى صعيد منفصل قال مسئولون إن فريقًا من المحققين في شئون حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة يبحث في الغزو الصهيوني لقطاع غزة في أواخر ديسمبر، ويقوده ريتشارد جولدستون مدعي جرائم الحرب السابق في المنظمة الدولية، وسيجتمع لمدة أسبوع في جنيف قبل زيارة مزمعة للمنطقة.
وتقول منظمة فلسطينية لحقوق الإنسان إن 1417 فلسطينيًّا بينهم 926 مدنيًّا قتلوا في المعارك التي دارت بالقطاع الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ويشكِّك الكيان في صحة تلك الأرقام.