دعت الحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية المجتمع الدولي إلى ضرورة التحرُّك من أجل إلجام الإرهاب والتطرُّف المتزايدَين لدى قادة الكيان الصهيوني، ومنعهم من اقتراف المزيد من الجرائم ضد الشعب الفلسطيني.
وأدانت الحكومة في بيانٍ لها عقب اجتماعها الأسبوعي مساء أمس عمليات القصف المتتالية التي تقوم بها قوات الاحتلال عبر الزوارق الحربية والمدفعية التي تتمَّ بشكلٍ شبه يوميٍّ ضد قطاع غزة، وعمليات التوغُّل الدائمة في مدن الضفة الغربية وقراها، محذِّرةً من الانعكاسات السلبية لهذه الاعتداءات على مختلف الصُّعُد.
وحذَّرت من عمليات التهويد الموسَّعة التي تقوم بها قوات الاحتلال ضد مدينة القدس المحتلة، ومحاولات هدم المسجد الأقصى المبارك، ودعت الأمة العربية والإسلامية إلى اتخاذ مواقف واضحة وإجراءات عملية من أجل حماية الأماكن المقدسة من التهويد، مشيدةً بالجهود المبذولة من أجل إنهاء الانقسام في الساحة الفلسطينية.
واستنكرت الحكومة في الوقت نفسه اتخاذ سلطة رام الله إجراءاتٍ ضارَّة بالحوار الفلسطيني، على غرار عمليات الاعتقال الجارية بحق المواطنين في الضفة، أو تشكيل حكومة جديدة خارج إطار القانون، وبشكلٍ يضع العراقيل أمام الحوار الوطني.
كما أعربت عن تخوفها من مغبَّة وقوع المؤسسات الدولية، وخاصةً الأمم المتحدة وأمينها العام بان كي مون، تحت الضغوط الصهيونية لوقف التحقيق في جرائم الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني في الحرب الأخيرة على غزة، مشدِّدةً على ضرورة ملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة.
ورحَّبت الحكومة بقرار القضاء الإسباني ملاحقة قتلة الشهيد صلاح شحاذة، معتبرةً أنه خطوةٌ في الاتجاه الصحيح، ودعت القضاء الحرَّ والنزيه في مختلف الدول إلى الاستمرار في ملاحقة الجرائم التي ارتُكبت بحق الإنسانية.
وأكدت دعوة رئيس مجلس الوزراء إسماعيل هنية البابا بنديكتوس السادس عشر إلى زيارة قطاع غزة إبَّان زيارته إلى المنطقة؛ للاطلاع بنفسه على جرائم الحرب التي قامت بها قوات الاحتلال بحق المواطنين والمدنيين في قطاع غزة.
وثمَّنت الحكومة الجهود الوحدوية التي قام بها الأب مانويل مسلم راعي كنيسة اللاتين في قطاع غزة، مؤكدةً العلاقة الطيبة التي تربط المسلمين والمسيحيين أبناء الشعب الواحد.
يُذكَر أن وزير الخارجية الجديد فتحي حماد قد شارك في الاجتماع أولَ أيام توليه المنصب خلفًا للشهيد سعيد صيام.