قتل 44 شخصًا على الأقل وأصيب 20 آخرون بجراحٍ في هجوم لا يزال مجهولَ الدوافع والمسئول عنه، استهدف عُرسًا في قريةٍ تقع جنوب شرق تركيا مساء أمس الإثنين، وتمكَّنت فتاتان من النجاة بعد أنْ اختبأتا تحت جثث القتلى، بينما ألقت وزارة الداخلية التركية القبض على 8 من المشتبه في ضلوعهم في الهجوم، بحسب تصريحات الوزير بشير أطالاي.
وأوضح أطالاي أنَّ الأدلة الأولية تشير إلى أنَّ الهجوم لم يكن "إرهابيًّا"، وهو الوصف الذي تطلقه السلطات التركية على الهجمات التي يشنُّها مسلَّحو حزب العمال الكردستاني الانفصالي، بحسب ما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي. بي. سي).
وقال نائب محافظ ولاية ماردين أحمد فرحات أوزان: إنَّ مسلحين ملثَّمين اقتحموا العرس الذي كان مقامًا في قاعةٍ للمناسبات، وفتحوا نيران أسلحتهم على الحاضرين، كما استخدم المهاجمون المجهولون القنابل اليدوية.
وقال نائب المحافظ لوكالة (رويترز) للأنباء: إنَّ قوةً من الشرطة العسكرية هرعت الى قرية سلطانكوي؛ حيث وقع الحادث لمطاردة الجناة، بينما ذكرت وسائل إعلام محلية أنَّ عائلتَيْ العروسَيْن تتضمَّنان أفرادًا فيما يُعرف بقوة حرس القرى التي شكَّلتها الحكومة لمقاومة انفصاليي حزب العمال الكردستاني.
ونقلت شبكة (إن. تي. في) التلفزيونية التركية عن أوزان قوله إنَّ الدافع وراء الهجوم قد يكون الثأر؛ حيث من المعروف أنَّ ثمة خلافاتٍ بين جماعتَيْن في المنطقة تنتميان إلى فرق حرس القرى.
يُشار إلى أنَّ مسلحي حزب العمال ينشطون في المناطق ذات الاغلبية الكردية الواقعة إلى الجنوب الشرقي من تركيا، كما تنتشر ظاهرة الثأر في المنطقة التي هي في الأساس منطقة ريفية نائية.
من جهتها أشارت شبكة (خبرترك) التلفزيونية نقلاً عن شهود عيان إلى إنَّ المنفذين أربعة من المسلَّحين الملثَّمين، وقالت إنَّ الهجوم استهدف عُرس ابنة مختار القرية السابق جميل جلبي، الذي أصيب هو أيضًا بجراح في الحادث، كما أصيب القاضي الذي كان يُجري عقد الزواج.
ونقلت وكالة (أسوشيتيد برس) عن المسئول المحلي إيطاق آكجول قوله إنَّ 17 جثة على الأقل نُقلت بواسطة سيارات الإسعاف إلى مشرحة أحد مستشفيات ماردين؛ حيث تجمع المئات من أقارب الضحايا، وأحاطت قوات الجيش بالقرية المنكوبة، وقطعت كل الطرق المؤدية إليه، كما قطع التيار الكهربائي والاتصالات الهاتفية عنها، مع منع الصحفيين من الوصول إلى القرية.