اعتبرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث تصريحات إيلي يشاي وزير الداخلية الصهيوني ونائب رئيس الحكومة بشأن سلوان بأنها تعني بشكل مباشر إعلان حرب على مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى، مؤكدةً أن سلوان هي الحامية الجنوبية للمسجد المبارك وأن استهدافها يعني استهدافًا مباشرًا له.

 

وقالت المؤسسة في بيان صحفي إن مخططات الجماعات اليهودية بخصوص سلوان معروفة وتم الكشف عنها قبل نحو عام ونصف العام، وتهدف بشكل واضح إلي تطويق المسجد الأقصى المبارك بحزام استيطاني تهويدي، يشدِّد الحصار على المسجد الأقصى المبارك، في محاولة لتفريغه من المصلين.

 

وقالت إن تصريحات يشاي تمثِّل خطوةً أخرى لبدء عمليات تطهير عرقي واسعة وعمليات تهويد غير مسبوقة في سلوان خاصةً، وفي عموم مدينة القدس الشريف عامةً، وإنه حان الوقت أن تسارع كل الجهات الرسمية والشعبية على مستوى الحاضر الإسلامي والعربي والفلسطيني إلى القيام بما هو واجب للتصدي الفعلي لكل المخططات التي تستهدف مدينة القدس والمسجد الأقصى.

 

وأشارت المؤسسة إلى أن هناك أنباءً عن جلسة ستُعقد غدًا في لجنة التخطيط "اللوائية" في القدس لبحث مخططات الاستيطان في سلوان، فضلاً عن أن يشاي نفسه تبنَّى مخطط مصادرة 12 ألف دونم من أراضي القدس وضمها لمغتصبة "معالية أدوميم" لبناء 6000 وحدة سكنية؛ بهدف عزل القدس عن محيطها القريب وعزلها عن الضفة الغربية.

 

وكان نائب رئيس الوزراء الصهيوني ووزير الداخلية إيلي يشاي قد أبلغ زعماء الجماعات الصهيونية- خلال لقاء مغلق عقده الأحد معهم في أحد المنازل التي تمَّ الاستيلاء عليها في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى- موافقته المسبَّقة على جميع المخططات الهيكلية التي ستقدمها الجمعيات الصهيونية في بلدة سلوان؛ بما في ذلك مشاريع إقامة الجسور والأنفاق والحدائق التلمودية.

 

ونُقِلَ عن يشاي قوله: "إننا سوف نسخِّر كل أجهزة الدولة من أجل تغيير الوضع القائم في سلوان، وإن حكومته ستضع ضمن أولوياتها تقليص عدد الفلسطينيين في سلوان إلى أدنى حدٍّ ممكن".