أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أنه من غير المبرَّر بقاء حصار مليون ونصف المليون فلسطيني في غزة منذ أكثر من عامين رغم كل التقارير الأممية والحقوقية التي أكدت المجزرة الإنسانية التي تُرتكب في غزة، والتي جُلُّ ضحاياها من المصابين والجرحى والأطفال والنساء والمرضى وطلبة الجامعات من جرَّاء سياسة العقاب الجماعي والحصار الظالم المفروض على القطاع.

 

وأكد فوزي برهوم المتحدث باسم الحركة أنه يعلم جيدًا أن الحصار على غزة يكون بقرارٍ أمريكيٍّ صهيونيٍّ بامتياز، ولكن فك الحصار عنها قرار عربيٌّ مصريٌّ بامتياز.

 

وشدد على ضرورة أن يتحمل الرؤساء العرب والجماهير العربية مسئولياتهم من جديد عن اتخاذ قرارات وإطلاق فعالياتٍ قويةٍ ومؤثرةٍ وفاعلةٍ لإنهاء سياسة العقاب الجماعي والحصار الظالم المفروض على غزة، مشددًا على ضرورة أن تجدِّد الجماهير والنخب والقيادات الميدانية العربية والإسلامية عزمها وتلتقط زمام المبادرة من جديد.

 

وقال إنه لا بد أن تبدأ مرحلة من الهبَّات والفعاليات والأنشطة التي تفضح جرائم الاحتلال وكل المتواطئين معه، وتجبر الجميع على تحمل مسئولياته تجاه هذه القضية الأخلاقية والإنسانية قبل أن تكون عربية وقومية وإسلامية، معربًا عن استغرابه واستهجانه من عدم قدرة القمم العربية الرسمية المتتالية في قطر والكويت ومصر والسعودية وغيرها من اتخاذ قرارٍ فعليٍّ وعمليٍّ بفك الحصار رغم قدرتها على اتخاذ القرار وامتلاكها كافة أوراق الضغط.

 

وشدد على أنه لن تستطيع أمريكا ولا الكيان الصهيوني أن تعاقب كل العالم العربي لو توفرت لديه الإرادة والعزيمة في أن يكون ظهيرًا للشعب الفلسطيني المحاصَر.

 

وقال برهوم إنه من غير المعقول أن يموت أهلنا في غزة موتًا بطيئًا بالحصار وتحت الدمار، والأمة تتفرَّج، والزعماء العرب يغضون الطرف عن كل ما يُرتكَب من جرائم سوى كلمات خجولة وعلى استحياء؛ مشيرًا إلى أنه حتى الآن الموقف العربي الرسمي لا يتوازى بالمطلق مع حجم الجريمة الإنسانية التي تُرتكَب في غزة بفعل الحصار والدمار، وأنه من غير المبرَّر أن تبقى الأعلام الصهيونية تُرفع على العواصم العربية والحصار لا يُرفع عن غزة.