أكد ملياردير ومستثمر أمريكي من أكبر أثرياء العالم أن الصحف الأمريكية تواجه احتمالات "خسائر لا نهاية لها"؛ بسبب تغير البيئة الإعلامية، وإنه لا يوجد أمل في نهاية لهذا التراجع.

 

وقال الملياردير والمستثمر الأمريكي البارز وارين بافيت: إن بيئة الإعلام المتغيرة الآن تعني أن الصحف "يمكن أن تتعرض لخسائر لا نهاية لها" مضيفًا أن شركته "بيركشاير هاثاواي" لن تشتري معظم الصحف في الولايات المتحدة "بأي ثمن".

 

ونقلت شبكة "سي إن بي سي" التلفزيونية الأمريكية عن بافيت أمس السبت قوله في الاجتماع السنوي للمساهمين بشركة بيركشاير: إن العصر الذي كان مكَّنَنَا فيه أن نحتكر صحيفة النشر في مدينة كبرى، ونُحقق أرباحًا ماليةً كبيرة قد ولَّى، وأنه لا يرى في الأفق "أي شيءٍ من شأنه إنهاء هذا التراجع".

 

لكن بافيت، الذي جاء في المرتبة الثانية على قائمة فوربس لأثرياء العالم في 2009م، تعهد بألا تبيع شركة "بيركشاير هاثاواي" محطة "بافالو نيوز" الإخبارية الأمريكية؛ وذلك رغم أنه كانت هناك فرص لبيعها في السابق بسعر أعلى من المعروض الآن؛ بقوله: "يتوجب البيع من وجهة النظر الاقتصادية، أوافق بنسبة 100% على ذلك لكني لن أفعله".

 

وقال بافيت إن الفريق الذي يعمل في بافالو نيوز يتعاون من أجل بناء نموذج من شأنه أن يولد "القليل من الأموال" لشركة بيركشاير.

 

جاء ذلك بعدما أعلن بافيت أن أرباح الربع الأول لشركة بيركشاير ستنخفض بنسبة 11%.

 

وتعد بيركشاير من أكبر المساهمين في شركة واشنطن بوست التي اشترت حصة كبيرة من أسهمها في سبعينيات القرن الماضي.

 

وكان عدد من الصحف الأمريكية البارزة قد اضطرت من جرَّاء الأزمة المالية العالمية لاتخاذ تدابير تراوحت بين خفض أعداد العاملين بها، ورهن مقراتها، في حين اضطرت صحف أخرى مثل كريستيان ساينس مونيتور إلى التوقف عن الصدور اليومي ورقيًّا؛ ليقتصر نشرها على الصورة الإلكترونية، وصدور عدد أسبوعي من الجريدة المطبوعة.