سجل فيروس "إنفلونزا الخنازير" قفزةً جديدةً، ارتفع خلالها بأكثر من 70%، بعد إعلان منظمة الصحة العالمية إصابة 658 شخصًا، في 16 دولة مختلفة بحالات العدوى بالإنفلونزا، مقارنة بـ367 حالة الجمعة، في الوقت الذي أعلنت فيه كندا إصابة قطيع من الخنازير، في أول حالة ربما تنتقل فيها عدوى المرض من الإنسان إلى الحيوان.

 

ووقعت معظم الحالات في المكسيك، حيث سقط 397 شخصًا فريسة للمرض، الذي فتك بـ16 شخصًا هناك، وتلتها الولايات المتحدة بـ141 حالةً إصابة، ووفاة واحدة.

 

وقال الناطق باسم المنظمة الدولية، بول جراوود: "الارتفاع مؤشر بأننا نتحرك قدمًا في تأكيد العديد من الحالات التي لم تجر لها اختبارات منذ بعض الوقت".

 

وتدرج انتشار المرض من المكسيك إلى الولايات المتحدة وأوروبا، ومن ثم آسيا، بإعلان كوريا الجنوبية وهونج كونج، عن إصابة واحدة في كل منهما.

 

وأكَّدت منظمة الصحة العالمية أن الإصابة في "هونج كونج" هي لفيروس "إنفلونزا الخنازير".

 

وكانت منظمة الصحة العالمية قد أكدت الجمعة، ارتفاع حالات الإصابة بإنفلونزا الخنازير، بواقع 31%، إلى 367 حالة إصابة حول العالم، منها 141 في الولايات المتحدة، و156 في المكسيك، بينما أكدت 13 دولة أخرى ظهور إصابات بالمرض.

 

وفي الغضون تأمل "مراكز الوقاية والسيطرة على الأمراض" الأمريكي في إيجاد لقاح وإنتاجه خلال شهر.

 

إلا أن الصحة العالمية قالت "إنه عادة ما يستغرق إنتاج اللقاح ما بين أربعة إلى ستة أشهر للوصول إلى الأسواق"، وأوضحت د. ماري بول كيني مديرة قسم أبحاث اللقاحات التمهيدية بالمنظمة "قطعًا نود الحصول على لقاح غدًا أو بالأمس.. لكنها رحلة طويلة".

 

وبينما أكدت المنظمة الدولية أنه من الضروري أن يؤجل المرضى السفريات الدولية، وأن على الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض الإنفلونزا بعد رحلة دولية الحصول على الرعاية الطبية العاجلة، إلا أنها أكدت ضرورة عدم حظر السفر أو إغلاق الحدود، واعتبرتها خطوات غير فعالة في وقف انتشار فيروس الإنفلونزا من النوع (أ) H1N1.

 

وقالت المنظمة في آخر إحاطة لها "إن التركيز الآن يجب أن يكون على الحد من تأثير الفيروس؛ وذلك عبر تحديد الحالات، وتقديم العلاج المناسب للمرضى بدلاً من محاولة وقفه عالميًّا".

 

ولليوم الثالث على التوالي ما زال التحذير من انتشار الوباء على الدرجة الخامسة، من أصل ست درجات، مما يعني تأكيد انتقال الفيروس من شخصٍ لآخر، وانتشار المرض في أكثر من بلد وفي قارات مختلفة.

 

وأشارت المنظمة إلى أن اللقاحات المتوفرة حاليًّا ضد الإنفلونزا لا تفيد في حالة النوع (أ)؛ إلا أن المنظمة أكَّدت أنها على اتصال مع المختبرات لإنتاج لقاح في أسرع وقت ممكن.

 

وأكَّدت منظمة الصحة العالمية وقوع 156 حالة إصابة مؤكدة بالمرض، وتسع وفيات بسببه؛ إلا أن السلطات المكسيكية وضعت الضحايا الذين فتك بهم المرض أكثر من 16 شخصًا، فضلاً عن 358 حالة إصابة، وتشتبه السلطات المكسيكية أن المرض تسبب في أكثر من 150 حالة وفاة.

 

ووقعت 151 حالة إصابة مؤكدة في الولايات المتحدة، وحالة وفاة واحدة لرضيع من المكسيك، أحضر لتلقي العلاج في تكساس.

 

وأعلنت وزارة التعليم الأمريكية الجمعة إغلاق 433 مدرسةً في 17 ولاية من جرَّاء المرض، ولفت وزير التعليم أرني دونكان في مؤتمر صحفي أن المدارس المغلقة تمثل أقل من 1% من إجمالي مدارس البلاد البالغة 100 ألف مدرسة.

 

وسجلت كندا 34 حالة مؤكدة، فإسبانيا سجلت 13 حالة، ثم المملكة المتحدة 8 حالات، و3 حالات في ألمانيا، و3 في نيوزيلندا، و2 في "إسرائيل"، وحالة واحدة في كلٍّ من النمسا وسويسرا وهولندا والدنمارك والصين، وفق منظمة الصحة.

 

وتعكف السلطات في المملكة المتحدة على التحقيق في 230 حالة إصابة مشتبه بالمرض، و84 أخرى في إسبانيا، فيما تجري أستراليا- ولم تقع بها أي حالة إصابة مؤكدة بالمرض- اختبارات مخبرية على 114 حالة مشتبه.