جددت حركة المقاومة الإسلامية حماس تأكيدها أن إقدام الرئيس المنتهية ولايته محمود عباس على تشكيل حكومة جديدة في الضفة الغربية في هذا الوقت وأثناء جولات الحوار المتواصلة بمثابة خطوةٍ استباقيةٍ منه لنسف وتضييع كل مكاسب جولات الحوار، وامتداد لحالة الفوضى القانونية والدستورية التي أسس لها عندما شكَّل حكومة سلام فياض دون سندٍ قانوني أو دستوري أو عرضها على المجلس التشريعي ولم يصادق على برنامجها.
واعتبر فوزي برهوم الناطق باسم حماس في تصريحٍ صحفي هذه الخطوة بمجرد انقلابًا ثانيًّا على الشرعية واستجابة وانسجام تام مع الشروط والإملاءات الأمريكية والصهيونية التي تناغم وتعاطى معها أبو مازن وفريقه في رام الله في الانقلاب الأول على الشرعية الفلسطينية ووئد الديمقراطية الفلسطينية كونها جاءت بحركة حماس، والتي كشفت زيف الديمقراطية الأمريكية ووهم مسارات التسوية العقيمة مع الاحتلال.
وشدد على أن تشكيل هذه الحكومة في الضفة الغربية يكشف النقاب على أن هدف أبو مازن وحركة فتح من الحوار هو بمثابة استعادة فتح لبريقها السياسي ودخولها من مدخل الحوار بعد الحرب المجرمة على غزة بغية ابتزاز المواقف من حركة حماس، والذي فشلوا في تحقيقه في كل رهاناتهم السابقة سواءً على الفوضى والفلتان والحصار والعزل وتشويه المواقف والترويض السياسي والاستقواء بالآخر حتى لو كان عدوًا للشعب الفلسطيني.
وأكد برهوم أن توحيد الصف الفلسطيني وتقوية الجبهة الداخلية الفلسطينية هو هدف حماس ومصلحة لكل الشعب الفلسطيني، وإن إعادة إنتاج ما هو موجود كخطوةٍ قبل ذهاب أبو مازن إلى واشنطن لكسب الرضا الأمريكي والصهيوني على حساب التوافق الوطني الفلسطيني يؤكد حالةَ الارتهان الكامل من قبل أبو مازن للإملاءات الأمريكية والصهيونية التي دمَّرت الشعب الفلسطيني وضيَّعت حقوقه واستحقاقاته.