شددت قيادات فلسطينية في قطاع غزة وأوروبا على ضرورة إنهاء سياسة الحصار المفروض على قطاع غزة، والعمل على تشجيع اللجان والمؤسسات الحقوقية الأوروبية على زيارة القطاع المحاصر، كاشفةً عن إرسال وفد برلماني أوروبي جديد لقطاع غزة عن طريق معبر رفح في مصر في غضون الفترة القليلة المقبلة.

 

وفي افتتاح مؤتمر فلسطيني أوروبا بإيطاليا قال الدكتور عرفات ماضي، رئيس الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة: إنَّ هناك جهودًا عديدة لإرسال المزيد من قوافل فك الحصار إلى قطاع غزة عن طريق البحر، لصالح سكان القطاع، مشددًا على أهمية مثل هذه الجهود في مرحلة ما بعد العدوان الصهيوني الأخير على القطاع في ديسمبر ويناير الماضيين.

 

وكشف عن أنَّ هناك العديد من الترتيبات التي تجري الآن لإرسال قافلة "الأمل" إلى قطاع غزة بعد المؤتمر مباشرةً، وكذلك ترتيب زيارةٍ لوفد برلماني أوروبي يذهب إلى قطاع غزة عن طريق معبر رفح المصري.

 

وثمَّنَ رئيس حكومة الوحدة الفلسطينية إسماعيل هنية جهود الفلسطينيين المقيمين في أوروبا، وقال في كلمةٍ من قطاع غزة، على الهواء للمؤتمر: إنَّهم بذلوا جهودًا كبيرةً لتنبيه شعوب وحكومات وبرلمانات البلدان الأوروبية لحقيقة الجرائم الصهيونية المرتكبة ضد أهل القطاع المحاصر، سواءً عن طريق الحصار أو أثناء العدوان الأخير.

 

وطالب هنية فلسطيني أوروبا والقائمين على المؤتمر بتشجيع اللجان الحقوقية في أوروبا لإرسال لجان لتقصي الحقائق في قطاع غزة، للوقوف على حجم الدمار الهائل الذي نتج عن العدوان الصهيوني عليه، مع العمل على رفع دعاوى قضائية أمام المحاكم الدولية والمحلية في البلدان الأوروبية، لتقديم قادة الكيان الصهيوني للمحاكمة من جراء ما اقترفوه من جرائم في القطاع.

 

ودعا إلى إنشاء متاحف في العواصم الأوروبية لتوثيق الجرائم الصهيونية وحماية تاريخ القضية الفلسطينية، وتنسيق المزيد من جهود رفع الحصار مع الجمعيات ونشطاء السلام، وتشجيع حضورهم إلى قطاع غزة، وتحريك المزيد من قوافل المساعدات إلى قطاع غزة عبر البحر.

 

ووجه هنية الشكر إلى حركة "غزة حرة" والنائب البريطاني جورج جالاوي، والوفد البرلماني الأسكتلندي الذي زار قطاع غزة مؤخرًا، على جهودهم في مجال إغاثة غزة ودعم القطاع المحاصر.

 

ودعا رئيس حكومة الوحدة الفلسطينية القائمين على شئون فلسطينيي أوروبا إلى إقناع صناع القرار في الغرب باحترام إرادة الشعب الفلسطيني الذي أتى بحركة حماس إلى الحكم عن طريق انتخاباتٍ، شَهِد العالم كله لها بالنزاهة، في يناير من العام 2006م.

 

وأشار إلى خطورة الهجمة الصهيونية التي تتعرض لها القدس في الوقت الراهن، من تهويد واستيطانٍ وهدمٍ لمنازل العرب، ودعا إلى نهضةٍ علنيةٍ عالميةٍ لدعم صمود أهل القدس، وحماية المدينة من هجمة التهويد التي تستهدفها.

 

ودعا المؤتمر إلى وضرورة الاهتمام بملف منظمة التحرير الفلسطينية، لترتيب أوضاع الشعب الفلسطيني في الداخل وفي الشتات، مؤكدًا ضرورة الانفتاح على الأسرة الدولية وإجراء الاتصالات مع المزيد من الوفود الأوروبية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، وقال هنية إن حكومته تطالب بضرورة اتخاذ أوروبا قرارًا برفع اسم حركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية من القائمة الأوروبية فيما يُسمى بـ"المنظمات الإرهابية".

 

وختم هنية حديثه بالإعلان عن التزام حركة حماس وحكومتها بخطها الثابت في حماية الحقوق والثوابت الفلسطينية وشرعية المقاومة والوحدة الوطنية، والعمل على أنْ تبقى القضية الفلسطينية حية في الضمير العالمي.