اهتمت صحف العالم الصادرة اليوم بإعلان منظمة الصحة العالمية عن رفعها مستوى التأهُّب إلى الدرجة الخامسة على مقياسٍ من ست درجات، وهي درجة لم تُرفع من قبل؛ خشية تحوُّل مرض إنفلونزا الخنازير إلى وباءٍ عالميٍّ.

 

كما تناولت صحف العالم الوضع الأمني والسياسي المتردِّي في باكستان على خلفية أزمة وادي سوات، وتراجع الضغوط الأمريكية على الكيان الصهيوني للقبول بخيار السلام مع العرب، وكذلك ردّ الفعل من قِبَل مربِّي الخنازير في مصر، بعد قرار الحكومة تصفية مزارع الخنازير الواقعة بين الكتل السكانية، وذبح الخنازير الموجودة في مصر وتحويلها إلى لحومٍ مجمدةٍ.

 

ناقوس الخطر

 الصورة غير متاحة

طوارئ عالمية لمواجهة إنفلونزا الخنازير

البداية من صحيفة (نيويورك تايمز) التي قالت إن منظمة الصحة العالمية قرَّرت رفع مستوى التأهُّب بسبب زيادة مخاطر انتشار مرض إنفلونزا الخنازير، وتهديده لحياة البشر، واعتبرت المنظمة أنَّه من المرجَّح جدًّا انتشار إنفلونزا الخنازير على نطاقٍ أوسع؛ ليصبح وباءً عالميًّا.

 

وأضافت الصحيفة أنَّ المنظمة قرَّرت رفع درجة التأهب إلى الدرجة الخامسة، وهي المرة الأولى التي ترفع فيها المنظمة درجة التأهب إلى هذا المستوى، ومن المرجَّح جدًّا أنْ يتم رفع درجة التأهُّب إلى الدرجة السادسة، وهي أعلى درجة تأهُّب في المنظمة، وتعني أنَّ الوباء انتشر على مستوى العالم، وأخذ يحصد الأرواح.

 

وقالت المنظمة إنَّها رفعت درجة التأهُّب إلى هذا المستوى؛ بسبب انتشار المرض على نطاق واسعٍ في المكسيك والولايات المتحدة، وفي أوساط أشخاصٍ عاديِّين في المدارس والمستشفيات، وفي أماكن بعيدة عن الاتصال المباشر بالخنازير.

 

وطالبت الدكتورة مارجريت تشان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية في جنيف أمس دول العالم بسرعة أخذ الاحتياطات اللازمة لاحتمال انتقال المرض إليها، وقالت: على دول العالم أن تبقى على أُهبة الاستعداد لاحتمالية انتشار المرض بصورةٍ غير طبيعيةٍ على شكل إنفلونزا أو التهابٍ رئويٍّ حاد.

 

وأكَّدت الصحيفة بدورها خبر وفاة أول مصاب بإنفلونزا الخنازير في الولايات المتحدة، وقالت إنَّ حالات الإصابة المؤكدة بالمرض ارتفعت في الولايات المتحدة لتصل يوم الأربعاء إلى 91 حالة منتشرة في 10 ولايات، على الرغم من أنَّ يوم الثلاثاء كانت حالات الإصابة فيه قد وصلت إلى 64 حالة إصابة مؤكدة وفي 5 ولايات فقط.

 

عنصرية أوروبية

وأوردت صحيفة (تايمز) البريطانية خبرًا عنصريًّا؛ حيث عرضت تفاصيل قضية محاكمة أحد المسلمين المتهمين في قتل شاب يهودي في فرنسا عام 2006م، ووصفت الصحيفة المتهم- ويُدْعى يوسف فوفانا ويبلغ من العمر 28 عامًا- بأوصافٍ عنصريةٍ، وقالت إنَّه "بربري".

 

ويواجه فوفانا و26 آخرون تهمة خطف شاب يهودي يُدعى إيلان حليم من أحد المحال في فرنسا، وتعذيبه حتى الموت، وقالت الصحيفة إنَّ نصف المتهمين في القضية يواجهون تهمة التستُّر وتضليل الشرطة؛ لأنَّهم كانوا على علمٍ بمكان اختطاف حليم ولم يبلغوا الشرطة.

 

ووفقًا للقانون الفرنسي فإنَّ فوفانا سيواجه السجن مدى الحياة إذا ما أُدين بتهمة الخطف والتعذيب الذي أفضى إلى الموت، وبتهمة أخرى هي معاداة السامية، بعدما أعلن عدد من المتهمين معه في القضية أنهم اختاروا حليم اليهودي ذا الـ23 عامًا؛ "لأنَّ اليهود يملكون المال والعصا في نفس الوقت، وقالوا إنَّ فوفانا كان يريد الحصول على فدية ليفرج عنه، ولكن لم يحدث ذلك فقرر التخلص منه.

 

احتجاجات مسيحية

 الصورة غير متاحة

عمليات تطهير لإحدى مزارع الخنازير في مصر

وتناولت الصحيفة أيضًا الاحتجاجات التي قام بها عدد من المسيحيين في مصر عقب إعلان الحكومة المصرية عن نيتها في التخلُّص من مئات الآلاف من الخنازير؛ خشية أنْ ينتقل فيروس إنفلونزا الخنازير عن طريقها لكي يصيب البشر في مصر.

 

ونقلت الصحيفة عن جوزيف دومينيك- وهو رئيس دائرة الصحة البيطرية التابعة للأمم المتحدة في روما- أنَّ قرار الحكومة المصرية التخلص من الخنازير "قرارٌ خاطئٌ"، بينما قالت الصحيفة إنَّ بلدانًا كثيرةً في العالم العربي تأثرت في السنوات الماضية بمرض إنفلونزا الطيور، الذي دفع الحكومات العربية لإعدام أكثر من 400 ألف خنزير.

 

وقالت الصحيفة إنَّ أعدادًا كبيرةً من المسيحيين منعوا سيارات تابعة لوزارة الصحة أمس من الوصول إلى مزارع الخنازير لتنفيذ قرار الحكومة بتطهير أماكن تربية الخنازير، والتخلص من الخنازير في أماكنها، وأضافت- في تغطيتها للأحداث- أنَّ الكثير من المسيحيين يقومون بجمع القمامة، ويعتمدون عليها في تربية الخنازير لتوفير احتياجاتهم.

 

طالبان باكستان

تناولت صحيفة (تليجراف) البريطانية آخر المستجدات على الساحة الباكستانية والصراع الدائر في بعض المناطق بين حركة طالبان باكستان والجيش، وفي هذا الإطار نقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية باكستانيةٍ قولها إنَّ القوات الباكستانية تستعد الآن لصد هجوم محتمل من حركة طالبان عند إقليم وادي سوات؛ بعد أنْ تمكن الجيش في اليومَيْن الماضيَيْن من فرض سيطرته على منطقتي دير وبونير بعد مواجهات بين الجيش وطالبان، استُخدِمَت خلالها الطائرات المقاتلة وطائرات الهيليكوبتر العسكرية.

 

ونقلت الصحيفة تصريحات آثر عباس قائد الجيش الباكستاني التي أكد فيها أنَّ حركة طالبان تتلقَّى دعمًا عسكريًّا وماليًّا من الخارج، ولكنه لم يحدد وجهة هذا التمويل، وقال إنَّه وبعد التنصُّت على مكالمات مولانا فضل الله قائد طالبان باكستان؛ تأكَّد الجيش أنَّ الحركة استغلت اتفاق السلام في وادي سوات لتفرض سيطرتها على باقي المناطق القريبة من إسلام أباد.

 

وفي شأن متصل تناولت صحيفة (فاينانشال تايمز) المؤتمر الصحفي الذي عقده ليلة أمس الرئيس الأمريكي باراك أوباما، وأعرب خلاله عن قلقه البالغ لما يحدث في باكستان بين الجيش وطالبان.

 

ونقلت الصحيفة عن الرئيس الأمريكي قوله إنَّه "يثق تمامًا" في أنَّ الجيش الباكستاني يعي خطورة سقوط الأسلحة النووية في يد طالبان، وأكد أوباما في تصريحاته أنهَّ يثق في أنَّ ما يزيد على 100 رأس نوويةٍ منتشرة في أنحاء باكستان "موجودةٌ في أيدٍ أمينةٍ".

 

جوانتنامو والقضاء الإسباني

 الصورة غير متاحة

سجن جوانتنامو شهد انتهاكات بشعة بحق المعتقلين

وتناولت صحيفة (لوس أنجلوس تايمز) الأمريكية خبر موافقة القضاء الإسباني على فتح التحقيق في قضايا تتهم إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن بتعذيب المعتقلين في معتقل جوانتنامو سيئ السمعة.

 

ونقلت الصحيفة عن القاضي الإسباني بالتسار جارزون قوله إنَّه أمر بفتح التحقيق في جرائم تعذيب معتقلين سابقين في جوانتنامو؛ أخذًا بمبدأ العدالة العالمية، الذي يمكِّن أي مواطن في العالم من رفع قضية على أي مسئولٍ دوليٍّ، وتتم المحاكمة على الأراضي الإسبانية.

 

ولكنَّ الادِّعاء العام الإسباني- ووفقًا لما ذكرته الصحيفة- طلب من القاضي وقف التحقيق؛ لأنَّ مثل هذه القضايا لا بد من التحقيق فيها داخل الولايات المتحدة وليس في أي دولة أخرى.

 

جدة أوباما

وقالت صحيفة (تليجراف) إنَّ المسلمين في كينيا يتهمون المسيحيين هناك بمحاولة تنصير سارة أوباما جدة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لأبيه، وقالت الصحيفة إنَّ سارة أوباما البالغة من العمر 87 عامًا وهي مسلمة أصبحت من العلامات البارزة في كينيا بعد انتخاب حفيدها رئيسًا للولايات المتحدة.

 

وأوردت الصحيفة عن مصادر- لم تذكر هويَّتها- أنَّ الكنيسة في كينيا المعروفة بالكنيسة السبتية وجَّهت الدعوة إلى سارة أوباما لزيارتها وتكريمها، ولكنَّ تدخُّل المسلمين هناك حَالَ دون ذلك؛ حيث اعتبر المسلمون أنَّ هذه الخطوة محاولة من الكنيسة لتنصيرها.

 

ونقلت تصريحًا للشيخ محمد خليفة كبير الأئمة والوعاظ في كينيا، قال فيه إنَّ "ماما سارة لا يستطيع أحد أن يُكرهها على دخول المسيحية ما دامت مسلمة".