أفرجت السلطات الأمنية اللبنانية عن الضباط الـ4 المحتجزين في لبنان منذ 2005م، على ذمة التحقيق في قضية اغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري؛ استجابةً لطلب دانيال فرانسين قاضي الإجراءات التمهيدية لدى المحكمة الدولية الخاصة.
وأوضح فرانسين في جلسة علنية عُقدت في لاهاي أن المدعي العام للمحكمة الدولية دانيال بلمار طلب منه الإفراج عن الضباط؛ لأنه لا يجوز احتجاز المعتقلين أكثر من تسعين يومًا احتياطيًّا.
والضباط الـ4 هم: المدير العام السابق للأمن العام اللواء جميل السيد، والقائد السابق للحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان، والمدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء علي الحاج، والمدير السابق لمخابرات الجيش العميد ريمون عازار.
يتزامن قرار الإفراج مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية في لبنان التي يتنافس فيها النائب سعد الحريري نجل الوزير المغتال وزعيم تيار المستقبل، والمعارضة بقيادة حزب الله.
وسبق للقضاء اللبناني الإعلان في بداية أبريل رفع يده عن ملف اغتيال الحريري مع إبقاء القياديين الأمنيين الأربعة في السجن لصالح المحكمة الخاصة بلبنان.
وكانت المحكمة الخاصة بلبنان أُنشئت عام 2007م بقرارٍ من مجلس الأمن الدولي، وانتظرت حتى مارس الماضي لتبدأ أعمالها في لايدشندام إحدى ضواحي العاصمة الهولندية لاهاي.
ورحَّب المحامون وعائلات الضباط الأربعة بقرار المحكمة، فيما عمَّت مظاهر الفرح منازل هؤلاء الضباط والأوساط السياسية المؤيدة لهم.
وقال المحامي ناجي البستاني، وكيل قائد الحرس الجمهوري السابق مصطفى حمدان والمدير السابق للاستخبارات العميد ريمون عازار، "بعد 44 شهرًا، قالت العدالة كلمتها، وهذا ما كان يجب أن يحصل قبل 43 شهرًا".
ورحَّب حزب الله بالإفراج عن الضباط الأربعة، معتبرًا أن احتجازهم كان افتراءً ودون أي دليلٍ، وشكَّل تضليلاً مدروسًا للتحقيق بما يضيع المجرم الحقيقي في جريمة اغتيال رفيق الحريري.