أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أنَّها "منفتحة على كل المقترحات"؛ من أجل إنجاح الحوار الوطني الفلسطيني، ولكن بعيدًا عن اشتراطات اللجنة الرباعية الدولية التي تدعو إلى الاعتراف بالكيان الصهيوني ونبذ المقاومة.

 

وقالت مصادر إنَّه تم تحقيق تقدم جوهري في الحوار بين وفدي حماس وفتح، الذي استؤنف أمس الإثنين في القاهرة، والذي من المتوقع أنْ يستمر لعدة أيام.

 

وأوضحت أنه تم الاتفاق بين فتح وحماس على إنهاء الخلاف بينهما حول نقطة دور المرجعية المؤقتة لمنظمة التحرير الفلسطينية حتى إعادة انتخاب مجلسها الوطني العام المقبل، وأنه تم الاتفاق على أنْ تكون هذه المرجعية "إطارًا قياديًّا للعمل الفلسطيني، بما لا يتعارض مع سلطات اللجنة التنفيذية العليا" للمنظمة.

 

وقال مسئول مصري رفيع المستوى إنَّ الحوار بين حماس وفتح دخل مراحله النهائية، مشيرًا إلى أنَّ القاهرة قدمت عدة مقترحات لتقريب وجهتَيْ نظر الطرفَيْن، وتنتظر ردَّيهما.

 

وأكد مشير المصري عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة حماس في تصريحات لوكالة (قدس برس) أنَّ الحركة "ستستمع لكل المقترحات والأفكار بانتباه شديد"، وأنَّها تحمل أفكارًا متعددة للخروج باتفاق يعالج بعض الإشكاليات القائمة على الأرض.

 

 

 مشير المصري

وشدد المصري على رفض حماس أيةَ حكومة "تخرج بعيدًا عن الحوار والتوافق"، قائلاً: "أية حكومة لا تحوز الثقة من المجلس التشريعي الفلسطيني هي حكومةٌ غير شرعيةٍ، والحديث عن الإعداد لحكومة جديدة برئاسة سلام فياض بديلاً عن فشل الحوار هو بمثابة الطعنة في الجهود المصرية المتصلة بالحوار الوطني، وأي أجسام غير شرعية يتم تشكيلها لن تنجح".

 

وقال القيادي في حركة فتح نبيل شعث إنَّ المباحثات ستتواصل 4 أيام على أبعد تقدير، ووصف أجواء المشاورات بأنَّها إيجابية.

 

أما القيادي في حماس الدكتور محمود الزهار فقد وصف القضايا المطروحة للنقاش بأنَّها معقدة، وقال إنَّ حماس تعتمد "مقاربة منفتحة" على الطرف الآخر.

 

ويرأس وفدَ حماس إلى جولة الحوار الرابعة بالقاهرة الدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، بينما يرأس وفد فتح عضو اللجنة المركزية أحمد قريع.