أكد الدكتور محمد عوض الأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني لحكومة الوحدة في قطاع غزة؛ أنَّ المقاومة الفلسطينية لن تسمح لأحد بأنْ يتنازل عن الحقوق والثوابت الفلسطينية التي كفلتها له كافة الشرائع والمواثيق الدولية؛ بما فيها حق عودة اللاجئين الفلسطينيين.

 

وقال عوض، في كلمةٍ ألقاها نيابةً عن رئيس الوزراء إسماعيل هنية، خلال احتفالية انطلاق فعاليات الذكرى الـ 61 للنكبة في مدينة غزة اليوم الأحد 26/4/2009م: "ليعلم الجميع عربًا وعجمًا أننا متمسكون بحقوقنا، ولن نتنازل عنها مهما عظمت التضحيات".

 

وأضاف عوض، أنه يجب على جميع دول العالم الحر والأمم المتحدة أن تقر بالحقوق الفلسطينية، وتعمل على إرجاعها إلى أهلها.

 

وأوضح أنه ورغم مرور أكثر من ستة عقود على المجازر، والتشريد، والاضطهاد، والشتات، والتجويع، والحصار المستمر؛ فلن تثني عزم الشعب الفلسطيني عن التمسك بحقه في العودة إلى ترابه الوطني.

 

وأضاف: هذا اليوم "نستشعر عظيم المعاناة التي حلَّت بشعبنا الفلسطيني؛ نتيجة تشريده من أرضه، وارتكاب أفظع جرائم ومجازر في تاريخ البشرية ضده على مدار ستة عقود متواصلة".

 

وقال: "إن ذكرى النكبة تصادفت مع نكبة أخرى جديدة حلت بأهلنا المحاصر في قطاع غزة، بعد الحرب التي شنَّتها قوات الاحتلال الصهيوني عليه، وأدَّت إلى تشريد أكثر من 8000 آلاف عائلة هدمت بيوتها، وأصبحت الخيام مأوًى لها".

 

وشدد عوض على أن النصر في النهاية حليف لنا، و"أن كل من تآمر على قضيتنا الفلسطينية يجب أن يعلم أن قضيتنا عادلة، وأن كل مَن يعتقد بأننا ستفشل في تحقيق حريتنا وانتزاع حقوقنا واهم، لافتًا إلى أن تضحيات الشهداء والجرحى الذين سبقونا خير دليل على أن النصر قادم لا محال".

 

وبين أن الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة ما هو إلا امتداد لنكبة جديدة حلت بالشعب الفلسطيني، وأنه بالصمود والتحدي سينكسر الحصار.

 

ووجَّه عوض تحيات رئيس الوزراء إلى الصامدين في القدس المحتلة الذين يخوضون معركة شرسة ضد تهويد المدينة وطمس معالمها الإسلامية، وكذلك إلى أهل الضفة المحتلة "الذين يخوضون معركة الجدار الذي يحاصرهم من كل مكان، وإلى أهلنا في قطاع غزة الذين يخوضون معركة التجويع في أكبر حصار عرفه التاريخ، وأهلنا في الشتات الذين يعانون ويلات الغربة واللجوء".

 

وبعث بتحيات إسماعيل هنية رئيس حكومة الوحدة للقائمين على إحياء فعاليات الذكرى الـ61 للنكبة، والتي تنطلق هذا العام بعنوان "فلسطين الذاكرة والبطولة".