أدانت هيئة علماء الصومال وأطراف صومالية وأفريقية أخرى القصف المدفعي الذي تعرض له مقر البرلمان الصومالي، والهجمات على قوات الاتحاد الإفريقي شمال شرق العاصمة مقديشو يوم الجمعة؛ ما تسبَّب في مقتل وإصابة العشرات من الصوماليِّين المدنيِّين.

 

ووصف الشيخ عثمان إبراهيم النائب الأول لرئيس هيئة علماء الصومال العملية التي شهدتها العاصمة الصومالية أمي بـ"العمياء"، وقال إنَّ استباحة دم الصوماليين "أمرٌ لا تُجيزه الشريعة الإسلامية ولا العرف الصومالي".

 

وأدان زعماء عشائر الهوية كبرى قبائل الصومال العمليةَ على لسان المتحدث باسمها أحمد ديرية، وقال ديرية للمحطات الإذاعية المحلية إنَّه يعارض "بشدة" هذا القصف، كما أدان العمليات التي تبنَّتها حركة شباب المجاهدين في الصومال على قوات حفظ السلام الإفريقية، كما تبنَّت الحركة هذه العمليات، حسبما بثَّت إذاعة (هون أفريق) المحلية وبعض المواقع الصومالية على شبكة الإنترنت.

 

وذكر ديرية أنَّ المعارك التي استهدفت القوات الإفريقية المتمركزة في كلية جالي سياد شمال شرق العاصمة مقديشو لم تلحق أضرارًا جسيمةً فيها، وإنَّما ألحقت خسائر في الأرواح في صفوف المدنيين الصوماليين.

 

واتهم ديرية بعض الجماعات المسلَّحة المعارضة للعملية السلمية في الصومال- ومن بينها الشباب- بأنهم يريدون "نزوح الشعب الصومالي مرةً أخرى من منازله" التي عاد إليها بعد انسحاب قوات الاحتلال الإثيوبية.

 

وانتقد ديرية بشدة مثل هذه العمليات، وقال "إنَّ المتضررين في المستشفيات ليسوا مسلَّحين، وإنَّما هم من أبناء الشعب الصومالي الذي يتعرض للقذائف المتبادلة بين الفرق المتخاصمة في الساحة" على حدِّ تعبيره، مضيفًا أنَّ المسلَّحين "رفضوا التصالح مع الحكومة، ويريدون سفك دماء الصوماليين".

 

كما أدان الاتحاد الإفريقي الهجمات التي شُنَّت على قوات حفظ السلام في مقديشو والهجوم على مقر البرلمان الصومالي.

 

وأعرب نيجلوس بواكير المبعوث الإفريقي الخاص للصومال عن أسفه للقصف الذي تعرَّض له مبنى البرلمان الصومالي، وقال إنَّ الاتحاد الإفريقي "حزين لتجدد دوامة العنف في مقديشو"، وأوضح أنَّ القوات الإفريقية جاءت إلى هذا البلد "لحفط السلام وعودة الأمن والاستقرار في الصومال، الذي تعصفه الموجات العنفية من كل حدب وصوب".