تقدم نائبان في مجلس النواب الأمريكي بمشروع قانون، من شأنه طرح إجراءات جديدة لفرض عقوبات على الشركات التي تمد إيران بالبنزين، بعد أيامٍ قليلةٍ من تصريحات وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، التي هدَّدت فيها بتشديد العقوبات على إيران حال رفضها الدخول في حوارٍ بشأن البرنامج النووي لهذه الأخيرة.
وتقدم النائبان مارك كيرك الجمهوري عن ولاية إلينوي، وبراد شيرمان الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا، بمشروع قرارٍ إلى مجلس النواب الأمريكي لفرض عقوبات على الشركات التي تمد إيران بالبنزين.
وقال النائبان: إنَّه تم بالفعل جمع أكثر من20 توقيعًا من النواب لدعم تمرير القانون، وأضافا في بيانٍ صحفيٍّ بأنَّ تلك العقوبات تعد "بمثابة ضربة موجعة لإيران"، مشيرين إلى أنَّ إيران "تفتقد القدرة على تكرير البترول، مما يضطرها إلى استيراد 40% من احتياجاتها من البنزين".
وقال النائب براد شيرمان في بيانٍ له: "يجب أنْ نستخدم كل وسيلة ممكنة لمنع إيران من أن تصبح قوة نووية، ووقف دعمها للإرهاب الدولي".
وأشار النائبان إلى ضرورة فرض عقوبات على خمس شركات أوروبية تلبي احتياجات إيران من البنزين، وهي شركة فيتول السويسرية، وترافيجورا السويسرية الهولندية، وتوتال الفرنسية، وجلنكور السويسرية، وبريتش بيتروليم البريطانية، بالإضافة إلي شركة ريليانس الهندية.
وأضاف النائبان أن معظم حاملات البنزين المتجهة إلي إيران تؤمنها شركة لويدز البريطانية.
ويُشار إلى أن القانون الجديد من شأنه فرض عقوبات على كل من الممولين، والسماسرة، وشركات التأمين، وشركات حاويات نقل البنزين المتعاملة مع إيران، بالإضافة إلى الشركات التي تقوم ببناء مصفات تكرير لها.
وكانت كلينتون قد قالت في شهادتها أمام لجنة الشئون الخارجية في مجلس النواب الثلاثاء الماضي، والتي تعتبر أول جلسة استماعٍ لها كوزيرةٍ للخارجية: إنَّ الولايات المتحدة تعتزم تشديد العقوبات على طهران، في حالة فشل الدبلوماسية الأمريكية والأوروبية المباشرة في التوصل إلى حلٍّ سلميٍّ لملف البرنامج النووي الإيراني.
وأوضحت الوزيرة: "نحن كذلك نعد لعقوبات قاسية جدًّا يمكن أنْ تكون ضرورية، في حال رفضت إيران عروضنا، أو في حال لم تصل العملية فيه إلى نتيجةٍ، أو كانت غير ناجحة"، مؤكدةً أنَّ منع إيران من الحصول على سلاحٍ نوويٍّ "أمرٌ ملحٌّ" بالنسبة للولايات المتحدة، وأكَّدت أنَّ واشنطن تقوم بدورٍ أكثر فعالية لتحقيق هذا الهدف.