اعترف نائب رئيس الأركان الصهيوني الميجور جنرال دان هاريل بأن الجيش الصهيوني استخدم نوعين من الفوسفور الأبيض، لكنه أصرَّ على أنه فعل ذلك بما يتماشى مع القانون الدولي.

 

جاء ذلك أثناء تقديم المسئول العسكري الصهيوني نتائج تحقيق داخلي أجراه الجيش حول اتهام منظمات حقوقية الكيانَ الصهيونيَّ بجرائم حرب أثناء الهجوم الذي استمر بين 27 ديسمبر و18 يناير 2009م.

 

وأشار إلى أنه استخدم في غالبية الأحوال النوع الذي يصنع ستارًا من الدخان لحماية القوات البرية من المسلَّحين المزوَّدين بقذائف مضادة للدبابات، قائلاً إن استخدام هذا النوع "جنَّب- في العديد من الحالات- اللجوء إلى استخدام الذخيرة المتفجرة؛ الأمر الذي كان سيترك تأثيرًا أكثر خطورةً بشكل كبير".

 

وأضاف أن الجيش استخدم أيضًا "كميةً محدودةً جدًّا" من النوع الآخر لتحديد مسار قذائف الهاون التي تطلقها القوات البرية والقذائف عيار 76 مم التي تطلقها السفن البحرية، مشيرًا إلى أنه تم استخدامها فقط في "المناطق المفتوحة".

 

واتهمت منظمات حقوقية الكيان الصهيوني باستخدام الفوسفور الأبيض في المناطق المأهولة بالسكان خرقًا للقانون الدولي؛ لأنه يسبِّب حروقًا حادةً للجلد، ومن ثم يسبِّب أذى غير متكافئ للمدنيين.

 

واعترف الجيش بأنه ارتكب "خطأً مهنيًّا" كبيرًا عندما شنَّ غارةً جويةً على حي الزيتون جنوب مدينة غزة وقصف مبنى بطريق الخطأ، فقتل أكثر من 20 شخصًا من عائلة واحدة تُدعى (الدياس).

 

وقال إن الجيش الصهيوني ارتكب أخطاءً أثناء هجومه الأخير على قطاع غزة؛ ما أدى إلى وقوع قتلى في صفوف المدنيِّين، إلا أنه لم يطلق النار عمدًا على مدنيِّين.

 

من جانبها أصدرت 10 منظمات صهيونية لحقوق الإنسان- بينها "بي تسليم" ومنظمة "أطباء لحقوق الإنسان"- بيانًا وصفت فيه نتائج التقرير بأنها "مثيرةٌ للمشاكل للغاية"، وطالبت بإجراء "تحقيق عسكري خارجي إضافي".

 

وقالت المنظمات الحقوقية: "إذا كان الجيش ينفي حدوث إخفاقات رئيسية في هجومه على غزة؛ فليس من الواضح إذن السبب وراء رفض الكيان الصهيوني التعاونَ مع فريق تحقيق من الأمم المتحدة يقوده القاضي الجنوب إفريقي ريتشادر جولدستون".