أعلن فريق من المحامين النرويجيين أنهم سيُقيمون دعوى ضد مسئولين صهاينة كبار، بمن فيهم رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت؛ بتهمة ارتكاب جرائم حرب وانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان خلال العدوان على قطاع غزة.

 

وأكد المحامون الستة أنهم سيرفعون الدعوى اليوم الأربعاء لدى المدَّعي العام النرويجي؛ للمطالبة باعتقال وتسليم أولمرت ووزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني ووزير الدفاع إيهود باراك وسبعة من الضباط الكبار في الجيش الصهيوني، وأعلنوا في بيان أن "الدعوى تركِّز على الهجوم الصهيوني على قطاع غزة في الفترة ما بين 27 ديسمبر 2008 وحتى 25 يناير 2009".

 

وأضاف البيان أن "الاتهامات الجنائية في الدعوى تتضمن قتل المدنيين، وارتكاب أفعال غير إنسانية أدَّت إلى التسبُّب في آلام كبيرة، وتدمير كبير للممتلكات الخاصة والعامة بهدف إرهاب المدنيين، وهجوم متعمَّد استهدف المستشفيات والمراكز الصحية وسيارات الإسعاف ووسائل المواصلات الأخرى وطواقم الإسعاف؛ من دون مراعاة للحماية الدولية التي يتمتع بها من سبق ذكرهم، وهجوم إرهابي كبير جدًّا موجَّه بشكل أساسي ضد سكان غزة، واستخدام غير قانوني لوسائل حربية ضد مناطق مأهولة بالمدنيين، واستخدام أسلحة محرمة دوليًّا ضدهم، مثل الفوسفور الأبيض الذي ينتج انفجارات قوية وقذائف تحمل أسهمًا".

 

 الصورة غير متاحة

 جابي أشكينازي

وإضافةً إلى المسئولين السياسيين تستهدف الشكوى القادة والعسكريين: رئيس هيئة الأركان جابي أشكينازي، والقائد الأعلى للقوات البرية الجنرال آفي مزراحي، والقائد الأعلى للقوات البحرية الأميرال إليعازر ماروم، والقائد الأعلى للقوات الجوية الجنرال أيدوا نيشوستان، وقائد المنطقة الجنوبية الجنرال يؤاف جلانت، وقائد لواء جفعاتي الكولونيل إيلان مالكه، وقائد لواء غولاني العقيد آفي بيليد.

 

وتتمثل الجرائم المذكورة في هجوم إرهابي واسع النطاق، استهدف بشكل خاص منازل في غزة واغتيال مدنيين، وغيرها من الأعمال غير الإنسانية التي تسبَّبت في معاناة مريرة ودمار كبير في الممتلكات الخاصة والعامة!!.

 

ومقدمو الشكوى هم عدد من ضحايا العدوان وأشخاص منفردون مقيمون في النرويج؛ يعتبرون أن لهم الحق في المطالبة بمعاقبة الفاعل؛ إذ إنهم فقدوا إما أقارب لهم أو أملاكًا.

 

وتابع البيان: "هؤلاء يطالبون بحقهم في الاقتصاص الجنائي من الجناة والحق المدني في التعويض".

 

وأعلن أحد المحامين كييل بريغفيلد "أنهم ثلاثة أشخاص من أصل فلسطيني يُقيمون في النرويج وعشرون عائلة فقدت عددًا من أفرادها أو ممتلكاتها في العدوان، وأن القانونيين يعملون مجانًا".

 

وتطالب الدعوى "بإلقاء القبض على المتهمين المذكورين في حال دخولهم النرويج، وبإحضارهم إلى النرويج في حال دخولهم أي دولة وقَّعت اتفاقيات تبادل مجرمين مع النرويج، وذلك عبْر تعاون جهاز الشرطة النرويجي مع أجهزة الشرطة الأخرى في الدول"، كما تطالب "بتوجيه الاتهامات التي تضمنتها الدعوى إليهم ومحاكمتهم لينالوا العقاب الذي يستحقونه".

 

وتعتبر هذه الدعوى لملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة هي الأولى التي تُرفع بشكل رسمي إلى محكمة بعد الحرب التي شنَّها جيش الاحتلال الصهيوني على المواطنين في قطاع غزة وراح ضحيتها نحو 1400 شهيد، إضافةً إلى نحو 6000 جريح.