أمرت السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية بإغلاق التحقيقات في عمليات بيع أراضٍ يملكها فلسطينيون في القدس الشرقية ليهود وأشخاص يحملون الجنسية الصهيونية، وهو ما أشارت مصادر فلسطينية مستقلة إلى أنَّه يعود إلى ضغوط صهيونية جرت ممارستها على رئاسة السلطة الفلسطينية، وما أظهرته التحقيقات من تورُّط عناصر في السلطة الفلسطينية في هذه القضية.
وقالت صحيفة (يديعوت أحرونوت) الصهيونية في عددها الصادر اليوم الأحد: إنَّ السلطة الفلسطينية أمرت بإغلاق تحقيقاتٍ كانت قد أمرت بفتحها في ملفات بيع أراضٍ يملكها فلسطينيون لليهود في مدينة القدس المحتلة.
وتابعت أنَّ جهاز الأمن الوقائي بالتعاون مع جهاز المخابرات العامة التابعَيْن للسلطة الفلسطينية قاما منذ عدة أشهر بالتحقيق مع عدد من وكلاء العقارات في القدس الشرقية، وتم اعتقال عدد كبير من الوكلاء بعدما أكدت نتائج التحقيق ضلوعهم في بيع أراضٍ وعقاراتٍ يملكها فلسطينيون للصهاينة.
وقال مصدر مسئول في لجنة الرقابة على السلطة الفلسطينية وأحد المسئولين عن التحقيق في الفساد الداخلي في السلطة إنَّه تمَّ إغلاق ملفات التحقيق في جريمة بيع الأراضي والعقارات لليهود في القدس، والإفراج عن كلِّ المعتقلين لدى السلطة بشأن هذه القضية، "بعدما تدخَّلت إسرائيل بشكل مباشر" لدى رئيس السلطة المنتهية ولايته محمود عباس لوقف التحقيق والإفراج عن المتهمين.
وأضاف المصدر- الذي رفض ذكر اسمه- أنَّ ذلك تم "بعدما تبيَّن أنَّ معظم المعتقلين يحملون بطاقات هوية إسرائيلية، فضلاً عن هويَّتهم الفلسطينية".
وتشهد القدس حاليًّا تصعيدًا من جانب السلطات الصهيونية في إجراءاتها الرامية إلى تغيير هوية المدينة العربية الإسلامية، وتغيير الوضع الديموجرافي فيها؛ حيث يجري حاليًّا تنفيذ مخططات لهدم أحياء عربية، وتفريغها من أهلها في المدينة المحتلة في العام 1967م، ومن بينها أحياء البستان وسلوان والعيسوية وعناتا وجبل الزيتون وغيرها، وتهدِّد هذه الإجراءات أكثر من ألفَي مقدسي بالتشرُّد.
كما تم تكثيف عمليات هدم المنازل في القدس، لتخفيض عدد السكان الفلسطينيين، حسب المخططات الصهيونية، وإبقاء 72: 80 ألف مواطن مقدسي فقط فيها، ويخطط الصهاينة لهدم أو إخلاء 1700 منزل في القدس خلال السنة الجارية (2009)؛ ما يعني تشريد نحو 17 ألفًا من المقدسيين.