استنكرت الحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية بشدَّة إقدامَ المغتصبين والمتطرفين الصهاينة على اقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك عدة مرات خلال الأيام الماضية، مؤكدًا أن هذه "الخطوات الاستفزازية محاولةٌ لجرِّ المنطقة برمَّتها إلى مواجهةٍ حقيقيةٍ؛ عنوانها الدفاع عن مسرى المصطفى والمقدسات".
وشدَّدت الحكومة في بيانٍ لها على أن هذه الخطوات التي يقوم بها المغتصبون في القدس وفي مناطق مختلفة من الضفة المحتلة "تأتي في سياق متصل قائم على سياسة "الترانسفير" التي يؤمن بها ويسعى إلى تطبيقها وزراء حكومة نتنياهو.
وطالبت الحكومة الأمة العربية- على مستوى القادة والشعوب- باتخاذ مواقف صارمة تجاه التهديد الحقيقي الذي يواجهه الشعب الفلسطيني في الضفة والمقدَّسات بشكلٍ أخطر من أي وقتٍ مضى، مشيرةً إلى أن ذلك "يتطلَّب إستراتيجية عربية فلسطينية موحدة؛ لدعم المقاومة وتمكين الشعب الفلسطيني من الصمود في مواجهة قادة الإرهاب الجدد".
وفي سياق آخر جدَّدت الحكومة دعمَها جهودَ الحوار الوطني وإنهاء حالة الانقسام، مطالبةً حركة فتح بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين في الضفة بشكل فوري، ووقف الارتهان بالمواقف الدولية، خاصةً شروط "الرباعية" كعقبة في وجه إنجاح الجهود الحالية للمصالحة الوطنية.
![]() |
|
متطرفون صهاينة يدنسون باحات المسجد الأقصى |
وفي السياق نفسه دعا القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ نافذ عزام صباح اليوم الأربعاء إلى أن يكون يومُ غدٍ الخميس يومَ غضبٍ لكل الفلسطينيين والخروج في مسيرات في كل العواصم العربية والإسلامية؛ وذلك نصرةً للمسجد الأقصى، وتأكيدًا لوحدة الموقف ورفضًا للسياسية الصهيونية.
واستنكر الشيخ عزام استمرار الاعتداءات بحق المسجد الأقصى؛ حيث رأى فيها استمرارًا لسياسة الاحتلال التي تقوم دومًا على محاولة طمس الهوية العربية والإسلامية لمدينة القدس، وتحاول تعطيل الدور الكبير للمسجد الأقصى في الصراع.
وأَمل عزام أن يكون هناك تحركٌ عربيٌّ وإسلاميٌّ جادٌّ لإدانة السياسية الصهيونية ومنع أي مساس بالمسجد الأقصى، مؤكدًا أنه من الضروري أن يتجاوز الفلسطينيون خلافاتهم ما دام الخطر يهددهم ويهدد المسجد الأقصى.
