أعلنت الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة برئاسة إسماعيل هنية أنَّها قدمت أكثر من 27 مليون يورو ضمن مشروع إغاثة المتضررين وإيوائهم من العدوان الأخير، الذي شنَّته آلة الحرب الصهيونية على قطاع غزة، خلال الفترة ما بين 27 ديسمبر و18 يناير الماضيين، وأسفر عن استشهاد 1500 فلسطيني في أحدث حصيلة لشهداء الحرب.

 

وأوضحت حكومة هنية في تقرير موسَّع لها صدر عن المكتب الإعلامي للأمانة العامة لمجلس الوزراء الفلسطيني في قطاع غزة عن العدوان الصهيوني أنَّ المشروع استفاد منه حوالي 13847 مواطنًا من أصحاب المنازل المدمرة بشكلٍ كليٍّ أو جزئيٍّ وعائلات الشهداء والمصابين، موزَّعين على كافة محافظات قطاع غزة.

 

وبحسب التقرير الصادر بعنوان "مشروع الإيواء والإغاثة" الذي نفَّذته الحكومة؛ فقد استفاد من المشروع 3614 مواطنًا ممن هدِّمت بيوتهم بشكل كلي، وبواقع 4000 يورو لكل عائلة، إلى جانب 4254 مواطنًا ممن هدمت بيوتهم بشكلٍ جزئيٍّ.

 

كما تمَّ توزيع 2000 يورو لكل عائلة هدِّمت منازلها بشكلٍ كليٍّ، وتقديم منحة لـ1452 عائلة شهيد بواقع 1000 يورو لكل عائلة، كما تم تقديم مساعدة لـ4527 مصابًا بواقع 500 يورو لكل مصاب.

 الصورة غير متاحة

دمار هائل في غزة بفعل آله الحرب الصهيونية الغاشمة

 

أما عن نسبة توزيع التعويضات لفئات المتضررين على مناطق القطاع المختلفة؛ فقد بيَّن التقرير أنَّ محافظة الشمال شكَّلت أعلى نسبة في الحصول على التعويضات؛ حيث حصلت على 42% من إجمالي التعويضات التي تم صرفها على مشروع الإيواء والإغاثة، مُرجِعًا ذلك إلى حجم الدمار الكبير الذي حصل فيها، وأعداد الشهداء والجرحى الذين سقطوا على جبهة الاجتياح الصهيوني الرئيسية لقطاع غزة، بالإضافة إلى زيادة الكثافة البشرية فيها.

 

ثم جاءت بعدها محافظة غزة التي حصلت على 33.9% من نسبة التعويضات التي صُرِفَت لمشروع الإيواء والإغاثة، ثم المحافظة الوسطى؛ حيث حصلت على 10.7% من التعويضات، وبعدها محافظة رفح التي حصلت على نسبة 7.2%، وأخيرًا محافظة خان يونس، وحصلت على 6.2% من حجم التعويضات.

 

أما بالنسبة للآلية التي تم العمل بها بالنسبة للمنازل التي هدِّمت بشكل كلي، وتم تقديم المساعدات لأصحابها على هذا الأساس؛ فقد أوضح التقرير أنَّه من خلال مشروع الإيواء والإغاثة تم تصنيفها وفقًا لمعاييرٍ؛ هي: المنزل (الشقة) الذي دمِّر بشكل بالغ وكامل؛ بحيث يجب إزالته ولا يمكن صيانته أو استصلاحه نهائيًّا، أو المنزل (الشقة) الذي كان مقطونًا بمالكه (مالكيه) وقت العدوان، والمنزل المستخدم للسكن وليس للتنزه (المصايف).

 

أما عن الاعتبارات التي صنِّفت بها البيوت على أنَّها هُدِّمَت جزئيًّا؛ فأشار التقرير إلى أنَّها هي المنزل (الشقة) الذي دُمِّر بشكلٍ بالغٍ؛ بحيث أصبح لا يصلح للسكن على حالته ويصبح صالحًا للسكن بعد صيانته واستصلاحه، والمنزل الذي كان مقطونًا بمالكيه أو مستأجريه (الذين خسروا أثاثهم) وقت العدوان، والمسكن المستخدم للسكن وليس للتنزه (المصايف).