أكد د. يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ورئيس مجلس أمناء مؤسسة القدس الدولية أن المفاوضات مع اليهود لم تأتِ بخير على الأمة؛ بل كانت سببًا في ضعفها، موضحًا أن هذه المفاوضات جعلت قضية القدس، ومشكلة اللاجئين، والحدود، وغزة، وكل القضايا الكبرى مؤجلةً ومعلقةً في النهاية.

 

وقال د. القرضاوي في مؤتمر نظمته لجنة القدس باتحاد الأطباء العرب، بالتعاون مع مؤسسة القدس الدولية (مكتب القاهرة) مساء أمس إن عملية البحث عن الحفريات التي يقوم بها الصهاينة منذ عام 1967 حيلة يهودية وخطة لإزالة أحياء كاملة بالقدس؛ منها حي البستان الذي يعيش فيه أكثر من 1500 فلسطيني عربي، مطالبًا بأن يكون هناك دور حقيقي للأمة كلها تجاه هذه المخاطر.

 

وأشاد فضيلته بدور الإمام حسن البنا والإخوان المسلمين في الدفاع عن فلسطين، وخروج آلاف المجاهدين لمحاربة العصابات الصهيونية 1948، ودورهم الذي استمر حتى الآن، لاعتقاد الإخوان أن الفكرة الصهيونية باطلة.

 

 الصورة غير متاحة

 د. حمدي السيد

وعبَّر د. حمدي السيد نقيب الأطباء عن سعادته من أن معظم الحضور من الشباب، مشيرًا إلى أنهم أمل هذه الأمة؛ مما يؤدي إلى أن القضية الفلسطينية لن تكون منسيَّةً، وأن الصليبيين القدامى استقروا بالأراضي المقدسة لمدة مائتي عام إلى أن طردهم المسلمون بفضل عزيمتهم وإصرارهم على هذا الطرد.

 

وقال إن اليوم- وبعد مرور 60 عامًا على النكبة- على الشباب أن يعلموا أن الأمة في حالة ضعف وإفراط؛ مما يدفعهم إلى التمسك بإسلامهم وعروبتهم التي هي مصدر النصر؛ مشيرًا إلى أنهم السد المنيع لطرد الاختراق الصهيوني.

 

وأوصى بأن تبقى القضية في عقولنا جميعًا والتعريف بها ودعم كل الجهود في عدم التفريط في القدس والتصدي لعمليات زلزلة أركان المسجد الأقصى المبارك، وأن التمسك بقضية القدس هو جزء من التمسك بديننا.

 الصورة غير متاحة

د. جمال عبد السلام

 

واستنكر جمال عبد السلام المدير التنفيذي للجنة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب تخصيص الكيان الصهيوني ميزانية تصل إلى 6 مليارات شيكل "بما يعادل 1.2 مليار دولار"؛ لطمس المعالم العربية والإسلامية بالقدس الشريف، وذلك ببناء 50 ألف وحدة سكنية على الطراز الأوروبي الحديث؛ بهدف تغيير التركيبة السكانية بالقدس.

 

وقال إن ممارسات الكيان الصهيوني تأتي في الوقت الذي تمنع فيه الحكومات مدَّ أهلنا في فلسطين والقدس بالمعونات الغذائية والطبية عن طريق الأنفاق، بل تقوم الآن بردم كافة الأنفاق المؤدية إلى فلسطين في الحين الذي وصلت فيه عدد الأنفاق التي تحفر تحت القدس ومسجدنا الأقصى إلى 37 نفقًا بهدف طمس هويتنا العربية الإسلامية.

 

أما د. حمدي المرسي رئيس مكتب مؤسسة القدس الدولية بالقاهرة فقال إن الإعلان عن القدس عاصمة للثقافة العربية للعام 2009 يُعتبَر آخر أمل للحفاظ على هوية القدس العربية الإسلامية، متعجبًا من إصرار الصهاينة على استكمال عملية البحث عن الحفريات على الرغم من توالي أكثر من 10 بعثات للبحث عن الحفريات الأثرية.

 

وأكد أهمية دور مؤسسة القدس الدولية في الحفاظ على الهوية العربية للقدس من خلال تعريف العالم كله بما تعانيه هذه المدينة وأهلها في ظل الاحتلال الصهيوني العنصري وتعميق روح التحدي لدى جماهير الأمة ضد الاحتلال.