انتقد وزير الأوقاف والإرشاد اليمني القاضي حمود الهتار ضعف مستوى الدَّور الذي يلعبه علماء المسلمين في مواجهة الإجراءات الصهيونية حيال المسجد الأقصى والقدس الشريف، وقال إنَّ هذا الدور "لم يَرْقَ" إلى المستوى المطلوب، مُرجِعًا ذلك إلى عدة أسبابٍ؛ أهمها الموقف الرسمي العربي من القضية الفلسطينية الذي لا يعتبر فلسطين قضيته الأولى، وبالتالي لم يُعْطِ العلماء الفرصة الكاملة لأداء دورهم المطلوب.

 

وأضاف الوزير في مقابلةٍ مع فضائية (الأقصى)، تُبث يوم غدٍ الخميس، أنَّ الأوضاع التي تمر بها الأمتان العربية والإسلامية "تنعكس على أوضاع العلماء الذين يجب عليهم أنْ يقوموا بدورهم ليُخرجوا الأمة من هذا الوضع".

 

واستشهد الوزير الهتار بما قام به القائد صلاح الدين الأيوبي من توحيد صف علماء الأمة، والذين كان لهم دورٌ في توحيد المسلمين قبل أنْ ينطلق بهم لتحرير فلسطين والمقدسات الإسلامية.

 

ودعا الوزير الهتار العلماء إلى القيام بدورٍ فاعلٍ لتعزيز وحدة الأمة وفق أسسٍ متينةٍ مُستمدَّةٍ من الكتاب والسنة النبوية.

 

وحول القدس وما تتعرَّض له من محاولاتٍ لطمس هويتها ونهبٍ منظَّمٍ لآثارها، قال: "إنَّ القدس عاصمةٌ عربيةٌ إسلاميةٌ، ولها مكانتها التاريخية والإنسانية والدينية"، داعيًا المجتمع الدولي إلى حمايتها؛ "لأن في ذلك خيرًا كثيرًا للبشرية جميعًا".

 

وكشف الهتار أنَّ وزراء الأوقاف والشئون الإسلامية العرب سوف يجتمعون نهاية الشهر القادم في السعودية، وسيكون للأقصى مكانٌ مهمٌّ في هذا الاجتماع.

 

وحول الدعم الذي تقدِّمه اليمن إلى القضية الفلسطينية، قال الوزير: "إنَّ ما تقدِّمه اليمن من دعمٍ ماديٍّ أو معنويٍّ، إنما هو في إطار الواجب الشرعي الذي أمرنا الله تعالى به وليس ذلك تفضلاً ولا منةً"، مشيرًا إلى أن القضية الفلسطينية تحتل مكانًا بارزًا في السياسة اليمنية داخليًّا وخارجيًّا.