كشف مصدر أمني فلسطيني مسئول عن أن العدو الصهيوني بدأ مؤخرًا حملة حجز واستجواب للصيَّادين العاملين في بحر غزة؛ حيث كشفت التحقيقات عن أنه يهدف من خلالها إلى تجنيد أكبر عدد من العملاء في قطاع غزة بعد انعدام وسائل المخالطة التي كانت تتم من خلالها عمليات التجنيد.
وكان العدو الصهيوني اعتقل فجر أمس الثلاثاء العشرات من الصيَّادين في عرض بحر غزة؛ حيث قامت البحرية الصهيونية بإيقاف عدد من الصيادين وهم يمارسون الصيد في عرض البحر، وقادتهم إلى جهة مجهولة.
وقال المصدر الأمني في تصريحات صحفية: إن العدو الصهيوني بدأ يركِّز على الصيادين، وسُجِّلت هناك عدة حالات اعتقال في البحر من قِبَل البحرية الصهيونية، مضيفًا أن المخابرات الصهيونية هي التي تقود هذه الحملة في صفوف الصيَّادين؛ حيث يقوم ضباط من الشاباك بالجلوس مع الصيادين للتعرف على أوضاع القطاع بشكل عام والمقاومة بشكل خاص؛ في محاولةٍ لتجنيد وإسقاط عدد منهم.
ويحاول العدو الصهيوني الضغط على الصيادين بغرض تجنيدهم بعد فقدانه عددًا كبيرًا من عملائه في الحرب الأخيرة على غزة، كما أن ما يسمَّى بـ"المخابرات البحرية" الصهيونية يسعى لابتزاز الصيادين بمنعهم من الدخول للبحر بغرض الصيد وتهديدهم بقطع أرزاقهم في حال عدم تعاونهم.
وأفاد العديد من الصيادين بأنهم تعرضوا لضغوط للارتباط والإدلاء بمعلومات عن المقاومة بغزة مقابل السماح لهم بدخول البحر، وقد رفض هؤلاء الصيادون التعاطي مع هذا الأسلوب الجديد.
وأكد أحد ضباط الأمن في الشرطة البحرية بغزة أن هناك تواصلاً مع كافة الصيادين حول هذه الظاهرة، وأن الصيادين يُطلعون الشرطة البحرية عما يحصل معهم عند احتجازهم من قِبَل البحرية الصهيونية أولاً بأول، وأضاف أن العدو يحاول النَّيل من وطنية الصيادين إلا أن الإخوة الصيادين يعون ما يرمي إليه العدو الصهيوني.
وختم حديثه بأن هذه الظاهرة الجديدة "متوقَّعة"، وأصبحت مكشوفة ولا تنطلي على مجتمع وطني يسعى للتحرر لنيل حقوقه الوطنية.
وكانت المقاومة الفلسطينية قد أعلنت في وقت سابق نجاحها خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة في تجنيد عدد من العملاء للعمل لصالحها واختراق جهاز الشاباك الصهيوني وتحقيق نتائج إيجابية في هذا الجانب.