طالب العشرات من الأطباء والعاملين بالقطاع الصحي في غزة بتوفير الدعم اللازم لبناء وتطوير النظام الصحي الفلسطيني، وتعزيز قدراته، ووضع آليات حقيقية لحماية الطواقم والمرافق الصحية وضمان سلامتها وحرية عملها للقيام بواجبها الإنساني.
وأعلن الأطباء في مسيرة طبية انطلقت صباح اليوم وسط غزة؛ بمناسبة اليوم العالمي للصحة عن غضبهم الشديد؛ لاستمرار العقوبات الجماعية التي يفرضها الاحتلال بالتعاون مع دول الجوار ضد أهالي غزة بتكريس الحصار المشدد وإغلاق المعابر.
وحذروا من التدهور المتلاحق في القطاع الصحي لغزة وسط صمت دولي مريب، محذرين من تبعات هذا الحصار المستمر ضدهم منذ ثلاثة أعوام.
وشدد المتحدث باسم شبكة المنظمات الأهلية د. عائد ياغي خلال مؤتمر صحفي في ختام المسيرة على أن الحصار والعدوان الصهيوني المستمر والمتصاعد بحق الشعب الفلسطيني، يعتبر جريمة ضد الإنسانية وخرقًا فاضحًا لكافة المعاهدات والاتفاقيات، وخاصة حقه في الصحة.
وقال : "إننا في الوقت الذي نقدر فيه مواقف وجهود الكثير من المؤسسات الدولية الرافضة للعدوان والحصار الصهيوني فإننا نذكر المجتمع الدولي بمسئولياته القانونية والأخلاقية تجاه شعبنا، خاصة في ظل الظروف المأساوية التي تتطلب تدخلاتٍ عاجلة لحمايته ورفع المعاناة عنه".
![]() |
|
سيارة إسعاف دمرتها آلة الحرب الصهيونية الغاشمة |
من جانبه أعرب محمود ظاهر ممثل منظمة الصحة العالمية عن قلقه من تصاعد الانتهاكات بحق الطواقم الطبية في غزة، منددًا بالاستهداف المباشر لهم أثناء الحرب، والتي سقط خلالها 16 عاملاً صحيًّا، وتم تدمير أكثر من 55 مؤسسةً صحيةً، وأكثر من 25 سيارة إسعاف.
وأشار إلى أن منظمة الصحة العالمية تحتفل اليوم بيوم الصحة العالمي، وتُركِّز على الاهتمام بالمراكز الصحية والعاملين بها، "حيث لا يمكن تقديم خدمات صحية للشعوب بدون مرافق صحية آمنة، وأن يكون آمنًا للعاملين الصحيين".
وأوضح ظاهر أن المنظمة تطلق اليوم الفعاليات لعام كامل، تدعو إلى حماية العاملين الصحيين والمرافق الصحية؛ سواء من الأخطار الطبيعية أو أخطار الحروب والطوارئ.
وشكر شبكة المنظمات الأهلية التي نظَّمت المسيرة لتُعبِّر عن قلقها، ووعدهم بتقديم مطالبهم إلى جميع المستويات في منظمة الصحة العالمية وأخذها بعين الاعتبار.
وكانت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة أعلنت عن ارتفاع عدد ضحايا الحصار من المرضى الفلسطينيين في قطاع غزة من جرَّاء استمرار إغلاق المعابر ومنع المرضى من السفر لتلقي العلاج في الخارج.
وحذَّرت الوزارة من خطورة استمرار العجز في الرصيد الدوائي في مخازنها نتيجة إغلاق المعابر ومنع الاحتلال لوصول الأدوية إلى قطاع غزة على حياة العشرات من المرضى.
وناشدت المجتمع الدولي بالتدخل الفوري والعاجل للضغط على الاحتلال الصهيوني من أجل رفع الحصار وفتح المعابر، وعلى وجه الخصوص معبر رفح البري من أجل السماح بإدخال الأدوية والمهمات الطبية.
وقالت الوزارة: "إن 24 مريضًا توفوا خلال شهر مارس، وانضموا إلى قائمة شهداء الحصار في ظل نفاد الأدوية والعلاج والمستلزمات الطبية اللازمة لعلاجهم والحفاظ على حياتهم، فضلاً عن إغلاق المعابر وعدم السماح بسفر المرضى للعلاج أو إدخال ما يلزم من دواء وعلاج".
وطالبت العالم بالوقوف إلى جانب أهالي القطاع ومرضاه المحاصرين، والخروج من حالة الصمت، والضغط على الاحتلال من أجل إنهاء ممارساته التي يرتكبها بحقِّ الشعب الفلسطيني.
