كشفت وثيقة جديدة من هيئة فيدرالية أمريكية عن أن تعاقدات الجامعة الأمريكية بالقاهرة مع البنتاجون لم تقف عند البحرية الأمريكية، وإنما تخطتها لتشمل التعاقد مع سلاح آخر؛ هو سلاح القوات البرية الأمريكية "لتقديم خدمات استشارية وإدارية".

 

وكانت إدارة الجامعة في القاهرة لم تفصح للصحافة المحلية المصرية عن هذا التعاقد، واكتفت في بياناتها الأسبوع الماضي بالرد على خبر تعاقدها مع البحرية الأمريكية.

 

وتكشف الوثيقة الجديدة- وهي عبارة عن ملخص العقد- قيام الجامعة الأمريكية بإجراء تعاقد يوم 20 سبتمبر 2007 ويستمر حتى 28 سبتمبر 2008 بقيمة 138 ألف و673 دولار (حوالي 780 ألف جنيه مصري) مع وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) "قسم الجيش"، أي القوات البرية لتقديم خدمات استشارية وإدارية.

 

ويذكر ملخص التعاقد أن ضمن برنامج البيت الأبيض لشفافية الميزانية يُذكر أن التمويل المباشر يأتي من "جامعة الدفاع القومي" الحربية، وهي جامعة دراسات عليا تمولها وزارة الدفاع الأمريكية ويترأسها رئيس الأركان الأمريكي مباشرةً، ومقرها في العاصمة الأمريكية واشنطن.

 

ويختلف هذا العقد عن عقد البحرية الأمريكية المثير للجدل الذي كشفت وكالة أنباء (أمريكا إن أرابيك) النقاب عنه الأسبوع الماضي من حيث الجهة المتعاقدة.

 

وجاء رقم التعاقد الجديد  مع سلاح الجيش والقوات البرية في البنتاجون الذي قامت به الجامعة الأمريكية التي مقرها العاصمة المصرية برقم  9700-W9137B07P0064 ، ويستثني التعاقد تقديم الخدمات لسلاح المهندسين الأمريكي.

 

ويقول ملخص هيئة "نظام معلومات التوريدات الحكومية"- المعروفة اختصارًا بالحروف الإنجليزية "إف بي دي إس"، في تعريفه لطبيعة التعاقد بين البنتاجون والجامعة الأمريكية- إن "الجهة المتعاقدة سلاح القوات البرية (آرمي)" وإن "نوع العقد طلب شراء" ويقول: "اسم الجهة البائعة الجامعة الأمريكية في القاهرة"، ويقول العقد: إن التعاقد يخضع لتصنيف صناعي تحت بند "خدمات إدارية واستشارية أخرى"، والرقم الكودي لهذا النوع من الخدمات وفق تصنيف الصناعات في شمال أمريكا هو 541618.

 

ويأتي هذا الكشف الجديد بعد حصول الجامعة الأمريكية بالقاهرة على عقد بقيمة 3.4 ملايين جنيه مصري على الأقل لتوريد معلومات وأبحاث عن مصر لصالح وزارة الدفاع الأمريكية وسلاح البحرية.

 

وجاء الكشف في ثنايا مئات الآلاف من الوثائق التي أصدرها البيت الأبيض عن كيفية إنفاق الإدارة والحكومة الفيدرالية للميزانية الأمريكية؛ حيث جاء في ميزانية إنفاق عام 2007م أن وزارة الدفاع الأمريكية قد منحت عقدًا بقيمة 600 ألف دولار (3.4 ملايين جنيه مصري) للجامعة الأمريكية بالقاهرة لإجراء أبحاث لصالح سلاح البحرية الأمريكي عن "الأمراض المعدية" وعن "الأبحاث التطبيقية والتطوير" في مصر.