أعلنت حركة طالبان الباكستانية عن مسئوليتها عن الهجوم على مركز الهجرة بولاية نيويورك الأمريكية الجمعة، والذي أودى بحياة 14 شخصًا أمريكيًّا وإصابة 26 آخرين بجروح، وأخذ العشرات كرهائن في مدينة بينجهامبتون الواقعة على بعد 217 كيلومترًا شمال غرب مدينة نيويورك.

 

وكشف بيت الله محسود زعيم حركة طالبان الباكستانية أنَّ حركته تتحمل مسئولية الهجوم على المركز، وقال: "كانوا رجالي.. أعطيتهم الأوامر ردًّا على هجمات لطائرات أمريكية بلا طيار" داخل الأراضي الباكستانية.

 

ودأبت الولايات المتحدة على شنِّ غاراتٍ من فترة لأخرى على المناطق القبلية في باكستان، وشهد العام الماضي تصعيدًا لهذه الهجمات باستخدام طائرات بدون طيار، وعن طريق بعض عناصر القوات الخاصة الأمريكية المرابطة في أفغانستان المجاورة؛ حيث شنَّت القوات الأمريكية نحو 30 هجومًا داخل وزيرستان؛ بحسب إحصائية أعدتها (رويترز) حتى أكتوبر الماضي.

 

وكان آخر هذه الهجمات ذلك الذي وقع صباح اليوم السبت 4 أبريل؛ حيث أعلن مسئولون باكستانيون أنَّ طائرةً أمريكيةً دون طيار أطلقت صاروخًا على منزل بشمال إقليم وزيرستان على الحدود مع أفغانستان؛ مما أدى إلى مقتل 13 شخصًا من بينهم نساء وأطفال، وتعد هذه الهجمة الصاروخية هي الحادية عشرة من نوعها في العام الجاري.

 

وأشار محسود إلى أنَّ هذه العملية "لن تكون الأخيرة التي ستقوم بها الحركة"، معلنًا أنَّها تستعد لعمليات جديدة "أكثر تأثيرًا في الولايات المتحدة وخارجها".

 

وقال محسود في اتصالٍ مع قناة (الجزيرة) الإخبارية الفضائية: إنَّ أحد المهاجمين قُتل في العملية، بينما فرَّ مقاتل آخر.

 

وكان ولي الرحمن محسود نائب زعيم طالبان باكستان في جنوب وزيرستان قد هدد بضرب أهداف في الولايات المتحدة قريبًا, مشيرًا إلى أنَّ العالم سيسمع عن تلك العمليات؛ وذلك عقب قيام طائرات أمريكية دون طيار يوم الأربعاء الماضي بإطلاق صواريخ على قاعدة حكيم الله مسعود مسئول حركة طالبان باكستان في إقليم أورزجان القبلية بإقليم وزيرستان شمال غرب البلاد؛ مما تسبَّب في مقتل ما يُعتقد أنَّهم 12 مسلحًا، وإصابة 7 آخرين، بينما لم يكن مسعود موجودًا وقتها في القاعدة.

 

من جهتهم قال مسئولون فيدراليون أمريكيون: إنَّ شخصًا يُشتيه بأنَّه هو المسلح الذي نفَّذ الهجوم، وُجد مقتولاً داخل مركز الهجرة في المدينة.

 

وقال قائد شرطة مدينة بينجهامبتون، جوزيف زيكوسكي، إنَّ موظفة استقبال في المبنى المذكور كانت من أوائل مَن أطلق المسلح عليهم النار، فسقطت أرضًا وتظاهرت بأنَّها ميتة، لتزحف بعدئذٍ تحت أحد المقاعد وتخبر الشرطة بالحادث.

 

وأشارت وسائل إعلام أمريكية في وقتٍ سابقٍ صباح اليوم السبت إلى أنَّ الشخصَ المتهم بتنفيذ هذه العملية لقي حتفه في مقر الجمعية المدنية الأمريكية التي تقدم المساعدات والخدمات للمهاجرين واللاجئين.