دعا جون جينج رئيس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) التابعة التابعة للأمم المتحدة في قطاع غزة، الكيان الصهيوني إلى تخفيف القيود على تدفق السلع إلى القطاع، وفتح حدود القطاع، قائلاً: إنَّ الحصارَ له تأثير "مدمر" على الفلطسينيين، يأتي ذلك بينما أعلن مصدرٌ أمنيٌّ مصريٌّ أنَّ قوات الأمن اكتشفت الجمعة عشرة أنفاق، ودمَّرتها، بعد استخدامها في تزويد قطاع غزة بالوقود.

 

ووصف جينج، حجم السلع التي يسمح الكيان الصهيوني بدخولها إلى قطاع غزة؛ حيث يعيش 1.5 مليون فلسطيني بأنها "غير كافية على الإطلاق".

 

ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن جينج قوله: إنَّ القيود التي تفرضها السلطات الصهيونية لها "آثار مدمرة للغاية على الحالة الجسدية، وعلى مزاج السكان على الأرض"، وأضاف المسئول الدولي أنَّ دخول السلع ما زال يشكل مشكلة بالغة.

 

ولا تفتح السلطات الصهيونية معابر قطاع غزة، إلا لأوقاتٍ محدودةٍ طيلة الأسبوع؛ حيث لا تسمح بفتح معبر المنطار (كارني)، أكبر معابر قطاع غزة التجارية، سوى لثلاثة أيامٍ في الأسبوع، وبينما القطاع بحاجةٍ إلى ما بين 500 إلى 700 شاحنةٍ يوميًّا، لا يدخل سوى ما بين 120 إلى 150 شاحنةً فقط.

 

وقال: "إننا نحتاج إلى دخولها، إنَّها القضية رقم واحد والقضية رقم اثنين، وهي القضية رقم ثلاثة، وهكذا.. وإلى أنْ نحصل على إذنٍ بدخولها، فإنَّه لا يوجد شيء يساوي في أهميته حل مشكلة دخول السلع".

 

ودمر العدوان الذي شنَّه الكيان الصهيوني على قطاع غزة في ديسمبر ويناير الماضيين، 5000 منزل بشكلٍ كليٍّ، و16 ألفًا بشكلٍ جزئيٍّ، واستشهد فيه أكثر من 1400 فلسطيني، بينما أصيب 5200 آخرين، ويعتمد نحو 80% من سكان قطاع غزة على المساعدات.

 

وقال جينج: "إنَّ كل نقاط العبور من "إسرائيل" إلى قطاع غزة يجب أنْ تفتح، وإنَّ تلك المعابر التي كانت مفتوحة بطريقة محدودة أمام أشخاصٍ محددين أو سلعٍ محددة يجب أنْ تفتح بالكامل".

 

ويفرض الكيان الصهيوني حصارًا كاملاً على قطاع غزة منذ أنْ سيطرت حركة حماس على قطاع غزة في يوليو من العام 2007م، وتربط ما بين فتح المعابر وبين إطلاق سراح الجندي الصهيوني الأسير في قطاع غزة، جلعاد شاليط، بينما تربط حماس بين شاليط وملف تبادل الأسرى الفلسطينيين لدى الكيان الصهيوني.

 

الأنفاق

 الصورة غير متاحة

 أنفاق غزة الملاذ الأخير للفلسطينيين لمواجهة الحصار

وفي شأن آخر مرتبط بالحصار، أعلن مصدرٌ أمنيٌّ مصريٌّ أنَّ قوات الأمن اكتشفت أمس الجمعة عشرة أنفاق، وقامت بتدميرها، وكانت تستخدم في تهريب الوقود إلى غزة المحاصر.

 

وقال المصدر الذي رفض الإفصاح عن اسمه، إنَّ القوات ضبطت كميات كبيرة من الوقود والديزل عبر أنابيب تستخدم لتهريبها عبر الأنفاق، كما أوضح أنَّ الشرطةَ المصريةَ سوف ستنظم مزادًا لبيع ماشية ضبطت في وقتٍ سابقٍ قبل تهريبها إلى غزة.

 

وفي سياقٍ منفصلٍ بحث رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته محمود عباس مع قادة أجهزة الأمن تطورات الوضع بالضفة الغربية، وقال بيان للرئاسة الفلسطينية إنَّ الاجتماع حضره وزير داخلية حكومة تصريف الأعمال الفريق عبد الرزاق اليحيى.

 

وأضاف أنَّ الاجتماع جاء عقب الأحداث والتطورات الأخيرة، خاصةً ما يتعلق بالحملة الأمنية في مخيم الأمعري التي لاحقت الأجهزة الأمنية فيها عددًا ممن تصفهم بـ"الخارجين على القانون".

 

من جهةٍ أخرى دعا رئيس دائرة شئون المفاوضات بمنظمة التحرير الفلسطينية اللجنة الرباعية الدولية إلى إعلان الطرف الذي لم ينفذ التزاماته بعملية السلام في الشرق الأوسط.

 

وقال عريقات عقب اجتماعه مع المبعوث النرويجي لعملية السلام يان هانس بوير برام الله: "إنَّ استمرار الأنشطة الاستيطانية، ورفض حكومة "إسرائيل" مبدأ الدولتين وتفاهم أنابوليس يعني أنَّها لم تنفذ أيًّا من الالتزامات التي ترتبت عليها في المرحلة الأولى من خارطة الطريق".

 

وأضاف أنَّه على الرباعية "توفير فرق رقابة على الأرض والإعلان عن الطرف الذي لم ينفذ التزاماته، وتقرير الانتقال من مرحلة إلى أخرى في خارطة الطريق".

 

وجاءت تلك التصريحات في الوقت الذي عينت فيه الأمم المتحدة المدعي العام السابق لمحكمتي جرائم الحرب في يوغسلافيا السابقة ورواندا ريتشارد جولدستون على رأس لجنة أممية للتحقيق في الاتهامات الموجهة للكيان الصهيوني بارتكابها جرائم حرب خلال عدوانها الأخير على قطاع غزة.