أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس صلاح البردويل أن حركة فتح في الجولة الأخيرة من الحوار أصرَّت على آرائها السابقة، وبدأت تتحدث عن خطوط حمراء وترفض إعطاء أي مرونة؛ مما تسبب في تعليق جلسات الحوار.
وقال د. البردويل في تصريحاتٍ لـ(إخوان أون لاين): إن حركة فتح في الجولة الأخيرة أصرَّت على آرائها السابقة، وبدأت تؤكد الالتزام بقرارات والتزامات المنظمة، وأن إصلاح أجهزة الأمن في الضفة الغربية غير مطروحة بتاتًا على طاولة الحوار، وأن الحديث والإصلاح يقتصر على قطاع غزة فقط.
وأكد البردويل أن فتح تصرُّ على أن تبقى منظمة التحرير هي المرجعية الوحيدة في حالتها هذه دون تشكيل إطارٍ يضم الجميع حتى إصلاح المنظمة وإجراء الانتخابات.
وأضاف القيادي في حركة حماس، أنه من الواضح بأن حركة فتح جاءت ولديها تعليمات بأن لا تُعطي أي تنازلٍ أو مرونةٍ في أي قضيةٍ من القضايا المطروحة.
وقال: "كان يعتقد في البداية أنه مجرَّد تكتيك تفاوضي للوصول للحل، ولكن وجدنا في النهاية أن هناك إصرارًا كبيرًا على أن تُنفِّذ حركة فتح آرائها، وأن يُطبق الاتفاق حسب رؤيتها.
وقال البردويل تمَّ تعليق المحادثات بدون تحديد مواعيد محددة، وسننتظر حتى تترتب الأمور بشكلٍ أفضل".
وكانت مصادر في الحركة قد أكدت في وقتٍ سابقٍ أن المحادثات لم تُسفر عن تحقيق أي تقدمٍ في الملفات العالقة، وقالت المصادر لـ(إخوان أون لاين): إن القضايا المطروحة على طاولة الحوار والبحث تحتاج إلى مزيدٍ من الوقت والجهد للتوصل إلى اتفاق.
|
|
|
د. إسماعيل رضوان |
وأكد القيادي في حماس د. إسماعيل رضوان أن التوصلَ لاتفاقٍ مرهونٌ بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين لدى الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية، مشددًا على أن أي اتفاقٍ يتم التوصل عليه يجب تطبيقه بشكلٍ متزامن ورزمة واحدة.
وأعرب رضوان عن أمله أن يتم التغلب على كافة العقبات والمشاكل التي تعترضها، مؤكدًا على وجود جهدٍ مصري حثيث لتقريب وجهات النظر بين الطرفين".
من جهته صرَّح المسئول في حركة فتح نبيل شعث أنه تقرر تعليق الحوار الجاري في القاهرة بين حركته وحركة حماس واستئنافه في موعد سيتم تحديده لاحقًا بين 12 و26 أبريل الجاري.
وقال شعث في تصريحاتٍ صحفية إن "هناك اقتراحات جديدة خلاقة تم تقديمها من الجانب المصري وتحتاج كل حركةٍ إلى التشاور بشأنها مع قيادتها"، وأضاف: "اتفقنا على استئناف الحوار في موعدٍ سيتم تحديده في وقتٍ لاحقٍ على أن يكون هذا الموعد بين 12 و26 أبريل".
وأكد شعث أنه "لا يمكن القول بأن هذه الجولة من الحوار نجحت أو فشلت", مضيفًا أن "الروح كانت طيبة" أثناء الاجتماعات.
وكان رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان قد اجتمع مع وفد الحركتين على التوالي لحضهما على ضرورةِ حلِّ القضايا العالقة والمتمثلة في النظام الانتخابي والمرجعيات المتعلقة بمنظمة التحرير، وتتابع توحيد الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية وقطاع غزة، إضافةً إلى برنامج الحكومة.
وبدأت الجولة الثالثة من محادثات المصالحة اليوم الأربعاء، وامتدت تسع ساعات دون التوصل إلى تفاهماتٍ تنهي القضايا العالقة.
وتسعى حركة حماس إلى أن يتمخض عن حوار القاهرة تشكيل حالة فلسطينية متماسكة تستطيع التعامل مع المجتمع الدولي على أساس الحفاظ على الثوابت والتمسك بالحقوق الفلسطينية.
|
|
|
فوزي برهوم |
وشدد الناطق باسم حماس فوزي برهوم لـ(إخوان أون لاين) أن حماس تتطلع إلى أن تنهي جولة الحوار الثالثة جميع الخلافات، وأن يتم الاتفاق على جميع القضايا "رزمة واحدة"، لافًتا إلى أن القضايا مثار الخلاف تحتاج إلى وقتٍ وجهدٍ كبيرَين للوصول إلى حلول تكاملية، إضافةً إلى استمرار الرعاية المصرية والعربية لتلك الحلول.
وشدد برهوم على أن حركة حماس لن تتخلى عن ثوابتها، مبينًا أن حكومة التوافق الوطني يمكن أن "تحترم الاتفاقات المُوقَّعة لا أن تلتزم بها"، كما قال.
حركة الجهاد الإسلامي من جهتها ترى أنه من الضروري إيجاد صيغة توافقية تجاه القضايا المتخلف عليها.
وشدد القيادي في الجهاد خضر حبيب لـ(إخوان أون لاين) على أنه آن الأوان ليتحمل الجميع المسئوليةَ حتى يطوي الشعب الفلسطينية هذه الصفحة الأليمة ويُجسِّد معاني الوحدة الوطنية، خاصةً بعد تشكيل حكومة اليمين الصهيوني المتطرف بقيادة نتنياهو".
ويعول حبيب على الجهود المصرية الداعمة لإنهاء الفجوة الحاصلة في الساحة الفلسطينية، وقال: "مصر تعرف ماذا تريد الفصائل، ونقاط الخلاف باتت بين حركة حماس وفتح؛ ولذلك عليهما إنهاء هذه النقاط الخلافية، ومن ثَمَّ لن يكون هناك مشكلة لانضمام الفصائل للحوار لتدشين الاتفاق التاريخي المرتقب".
وأكد حبيب على عدم وجود سقفٍ زمني للحوار، وقال: "يجب أن يستمر الحوار لحين إنهاء القضايا الخلافية، لكن فوق الوقت نفسه يجب ألا يبقى مفتوحًا"، من جهته أكد صالح زيدان عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية على ضرورة استكمال الجهود للبناء على ما تمَّ إنجازه في جولة الحوارات الأولى.
وشدد على أن الفرصةَ نادرة، ويجب اغتنامها في أقربِ وقت، ويجب ألا يستمرَّ الانقسام لأكثر من ذلك"، ولفت إلى أن العقدة الأكبر تتعلق بقانون الانتخابات، مشددًا على ضرورة أن تكون الانتخابات وفق مبدأ التمثيل النسبي.

