حثَّ تقرير صادر عن مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية الرئيس الأمريكي باراك أوباما على إظهار ما أسماه "صبرًا إستراتيجيًّا" في العراق، مشيرًا إلى التقدم المُحرَز هناك في المرحلة الأخيرة لا يعدُّ نصرًا بعد بالنسبة إلى الولايات المتحدة.
ورأى الباحث المتخصص في الشئون الأمنية في الشرق الأوسط أنتوني كوردسمان في تقرير تحت عنوان "الأمن في العراق.. خرائط رئيسية وخطوط اتجاه" أن العراق "أحرز تقدمًا حقيقيًّا في الأبعاد السياسية والأمنية والاقتصادية".
وأضاف: "ما يزال يواجه العراق تحديات رئيسية في الأمن.. ما يزال تنظيم القاعدة وميليشيا المهدي يشكلان تهديدًا جديًّا.. التوترات العربية الكردية تزداد والتوترات السنية الشيعية انتهت بجهد"، مبينًا أن التنافس على السلطة "يظهر أنه قد يكون مصدرًا جديدًا للعنف"، على حد تعبيره.
وعن الاتفاق الأمني بين واشنطن وبغداد الذي يقضي بانسحاب القوات الأمريكية من المدن العراقية بحلول 30 يونيو 2009م وكل القوات الأمريكية بحلول 31 ديسمبر 2011م؛ أكد أن القوات الأمنية العراقية لا تتطور بالسرعة الكافية لتكون جاهزةً بشكل كامل لتكون على أتمِّ الاستعداد لتلبية الجدول الزمني لانسحاب القوات الأمريكية، مشيرًا إلى أن العقبات التي تواجه وجود تطور فعَّال للقوات الأمنية العراقية هو عدم الاستقرار السياسي وأزمة الميزانية التي تجمِّد ضمَّ المزيد من العناصر إلى القوى الأمنية.
واعتبر كوردسمان أن انتخابات المحافظات في العراق في 31 يناير الماضي لم تشكل مرحلة انتقاليةً سياسيةً؛ بل أطلقت مرحلة فقط، مضيفًا أن إعادة الاصطفاف سيبدأ تدريجيًّا حتى إجراء الانتخابات العامة في عام 2010م.
وأوضح أن معظم الذين انتُخبوا يفتقرون إلى الخبرة في السياسة والحكم، وعليهم أن يشكِّلوا تحالفات معقدة وغير مستقرة، والعمل مع حكومات محلية ومركزية موجودة.