قدم رئيس الوزراء الماليزي عبد الله بدوي استقالته إلى ملك ماليزيا السلطان ميزان زين العابدين خلال استقباله له اليوم، وذلك في سابقة تعدُّ الأولى من نوعها.
وذكرت وكالة الأنباء الماليزية أن ملك ماليزيا ناقش مع بدوي تعيين نائب رئيس الوزراء نجيب عبد الرازق خلفًا له؛ حيث أبدى الملك موافقته على ذلك.
ونقلت الوكالة عن رئيس الوزراء المستقيل قوله عقب اللقاء: إن تعيين عبد الرازق خلفًا له مسألة تتعلق بالملك، إلا أن وكالة أنباء الكويت "كونا" أكدت أن نائب رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق سيتولَّى رئاسة الوزراء غدًا بعد تنازل رئيس الوزراء عبد الله بدوي عن منصبه لنائبه في الحزب وفي مجلس الوزراء.
وقال نجيب عبد الرزاق- الذي من المقرر أن يؤدي اليمين القانونية أمام ملك ماليزيا غدًا-: "تحقيق تطلعات الشعب الماليزي بمختلف أطيافه والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والأمني والاجتماعي ومحاربة الفساد وضمان الحياة الكريمة لجميع الماليزيين.. ستكون من أهم أولوياتي خلال المرحلة المقبلة".
وأوضح أن بلاده تواجه حاليًّا مجموعةً من التحديات؛ أهمها الأزمة الاقتصادية التي تأتي في خضمِّ أسوأ أزمة مالية عرفها العالم منذ 6 عقود، مؤكدًا أن الحفاظ على اقتصاد مستقرٍّ قويّ وموثوق وجاذب للمستثمر الأجنبي هو من أولويات المرحلة المقبلة.
وفيما يتعلق بالتحديات الاجتماعية، وأبرزها الاتهامات الموجَّهة للحزب الحاكم بممارسة سياسة الأفضلية للعرق الملاوي، شدَّد نائب رئيس مجلس الوزراء على أن الماليزيين سواسية، ليس هناك أي فرق بين الماليزي من أصل صيني أو هندي أو ملاوي، وأنه سيسعى جاهدًا لتثبيت هذا المبدأ.
وشدَّد على أن الماليزيين جميعًا متساوون في الحقوق والواجبات ولا توجد فئة أفضل من الأخرى، معربًا عن أمله أن يلتفَّ الجميع حول الحكومة التي تسعى جاهدةً لمواجهة الأزمة الاقتصادية ومنع أي كساد اقتصادي.
يأتي استلام نجيب عبد الرزاق السلطة وسط تراجع شعبية تآلف الحزب الوطني الحاكم والخسارة التاريخية التي مُني بها خلال الانتخابات العامة الماضية؛ فبعد أن كانت المعارضة تستحوذ على ولاية واحدة فقط من بين الولايات الماليزية الـ13 وهي ولاية كلانتان معقل الحزب الإسلامي (باس)؛ تمكَّن اتحاد المعارضة من الاستحواذ على 5 ولايات، مسجِّلاً سابقةً تعد الأولى منذ بدء الحياة الديمقراطية في ماليزيا منذ استقلالها عام 1957م.