طالب ائتلافٌ من عشرات المنظمات الحقوقية الدولية بإجراء انتخابات تنافسية في مجلس حقوق الإنسان المقرر إجراؤها بالأمم المتحدة الشهر القادم.
وبعث الائتلاف الذي يضم 30 منظمةً حقوقيةً دوليةً منظمات "مشروع ائتلاف الديمقراطية" و"هيومان رايتس ووتش" و"التحالف العالمي لمشاركة المواطن" بخطاباتٍ إلى المجموعات الإقليمية الخمس التي تكون الأمم المتحدة يطالبونهم بانتخاباتٍ حرة ونزيهة وتنافسية لعضوية مجلس حقوق الإنسان المقرر إجراؤها في 12 مايو المقبل.
وقال ستيف كروشو، المسئول البارز في منظمة "هيومان رايتس ووتش" أن هناك دولاً يمكن أن تلعب دورًا إيجابيًّا في المجلس، ولكنها تتخلف لأنها خائفة من الخسارة، مشيرًا إلى أنَّ عليهم أن يدركوا أنه بدون منافسة سوف تتضرر مصداقية المجلس بشكلٍ خطير.
وشددت دوخي فاسيهيان مديرة "منظمة مشروع ائتلاف الديمقراطية قائلةً: "ينبغي أن يكون للدول اختيار حقيقي في كل إقليم"، مضيفةً أن المقعدَ في مجلس حقوق الإنسان جائزة يجب أن يفوز بها المرشحون لا أن تُسلَّم لهم كهدية.
كما قال إنجريد سريناث السكرتير العام لمنظمة "التحالف العالمي لمشاركة المواطن": إن الدول الإفريقية تدرك أهمية هذه الفرصة، وينبغي أن يُظهروا للعالم أن المقعدَ في مجلس حقوق الإنسان يستحق التنافس الشريف.
في الوقت نفسه أعلنت الولايات المتحدة أمس عن عزمها الترشح لعضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، فيما بدا تراجعًا عن سياستها السابقة بتجنب دخول المجلس بسبب انتقاداته المتكررة للكيان الصهيوني وممارساتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأعلنت إدارة الرئيس أوباما في بيانٍ صحفي صادر عن وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون أنها ستشارك في انتخابات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وقالت كلينتون إن واشنطن ساعدت في تأسيس الأمم المتحدة وتُحافظ على نصيبٍ حيوي في دفع التزام هذه المنظمة بقيم حقوق الإنسان التي نُشارك فيها الدول الأخرى الأعضاء.
ويأتي إعلان إدارة أوباما الترشح لعضوية المجلس خلافًا لسياسة إدارة الرئيس السابق جورج بوش التي تجنبت الترشح لعضوية المجلس لانتقاد تأييده سياسات الاحتلال الصهيوني.
وقالت وكالة التلغراف اليهودية الأمريكية: إن مسئولي وزارة الخارجية ناقشوا في مؤتمرٍ صحفي عبر الهاتف قيادات المنظمات اليهودية الأمريكية في القرار مساء أمس.
ومن جانبها قالت سوزان رايس، سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة: إن الولايات المتحدة تسعى للانتخاب في المجلس؛ لأننا نعتقد أنه بالعمل من الداخل نستطيع أن نجعل المجلس منتدى أكثر فاعليةً لتعزيز وحماية حقوق الإنسان.